أنقرة تنفي منحها الجنسية التركية لسوريين مقابل قتالهم في ليبيا

أنقرة تنفي منحها الجنسية التركية لسوريين مقابل قتالهم في ليبيا
أخبار | 16 يناير 2020

نفى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، تقارير إعلامية تحدثت عن منح الجنسية  التركية لمقاتلي "الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة، مقابل قتالهم في ليبيا.

 
وقال أوغلو خلال مقابلة تلفزيونية على قناة "سي إن إن تورك"، أمس الأربعاء، إن ماتردد على وسائل الإعلام عن منح الجنسية التركية لمقاتلي "الجيش الوطني" أو المال مقابل قتالهم في ليبيا "عارٍ عن الصحة"، وفق وكالة "الأناضول".
 
وكان مصدر من "الجيش الوطني" كشف لـ"روزنة" أن العناصر المؤكد وصولها إلى ليبيا خلال الفترة الماضية تتبع بشكل رئيسي 3 فصائل منضوية تحت راية "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة، وهي "فرقة الحمزات"، "لواء السلطان مراد"، و "لواء المعتصم"، متحدثاً بأن تعدادها بالمئات، وأردف: "هناك دفعات جديدة ستصل قريباً إلى ليبيا، يبلغ أعداد المقاتلين في دفعتين منها نحو 600 مقاتل، و قد تكون هذه العناصر برفقة قوات تركية ستصل إلى معسكرات لها يتم إقامتها في مناطق ليبية غير معروفة المكان بشكل دقيق لنا حتى الآن".
 
وفي تفاصيل جديدة عن المُغريات التي يتم تقديمها للعناصر السورية التي وصلت إلى ليبيا، كشف المصدر أنه وبالإضافة إلى الراتب الشهري الذي يصل إلى ألفين دولار أميركي، فإنه وفي حال بقاء المقاتل السوري حياً و إثر عودته من ليبيا سيسمح له بالدخول إلى تركيا بدلاً من الشمال السوري، ومنحه سكن مؤقت له ولعائلته، فضلا عن إمكانية منحه الجنسية التركية ضمن معايير لم يتم توضيحها للمقاتلين المبعوثين إلى ليبيا حتى الآن.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤول تركي رفيع المستوى، نهاية الشهر الفائت، إن أنقرة تدرس إمكانية إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومة "الوفاق الوطني" الليبية.

 اقرأ أيضاً: 40 ألف دولار... تعويض كل مقاتل سوري يُقتل في ليبيا!

وحول الوضع في إدلب قال أوغلو: إن "هناك انتهاكات لوقف إطلاق النار، ولكن لا يمكن القول إنه انهار، إذا استطعنا إيقاف هذه الانتهاكات في الفترة المقبلة يمكننا القول أننا حققنا وقف إطلاق النار من جديد".
 
وأردف أنه في حال استمرار الانتهاكات والهجمات فلا يمكن الحديث وقتها عن وقف إطلاق للنار، مشدداً على أهمية الهدنة في العملية السياسية، مبيّناً أنه يمكن للجنة الدستورية السورية إحراز تقدم في حال تحققت التهدئة في إدلب.
 
وشدّد على ضرورة السعي للحل السياسي لإنهاء الحرب في سوريا، لكن النظام على حد قوله، يؤمن بالحل العسكري في إدلب، مضيفاً: " في حال تحول الصراع لحرب شوارع، فإن الحرب لن تنتهي".، وبالتالي فإنه على المعارضة حماية نفسها من هجمات النظام.
 
ووثّق الدفاع المدني أمس الأربعاء مقتل واحد وعشرين مدنياً، وإصابة اثنين وثمانين آخرين، جراء قصف لطائرات تابعة للنظام السوري وروسيا على قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي.
 
وأوضح الدفاع المدني على صفحته الرسمية في "فيسبوك"  أن قصفاَ استهدف سوقاً شعبياَ ومنطقة صناعية في مدينة إدلب، أسفر عن مقتل 19  مدنياً وإصابة 68 آخرين، تزامناً مع قصف على مدينة أريحا خلّف إصابة 7 مدنيين، لافتاً أن القصف طال 28 منطقة بـ 60  غارة جوية.
 
وتتعرض أرياف إدلب لقصف مكثّف من قبل قوات النظام وروسيا، منذ أواخر نيسان الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، ونزوح عشرات الآلاف، رغم أنها مشمولة بالاتفاق الروسي التركي الذي يتضمن إيقاف القصف على المنطقة.
 
وتندرج محافظة إدلب ضمن اتفاقية خفض التصعيد الذي توصلت له الدول الراعية لمؤتمر أستانة عام 2017، واتفاق المنطقة المنزوعة السلاح الموقع بين موسكو وأنقرة في أيلول عام 2018.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق