مُدرّسون سوريون مطالبون بمغادرة مخيم "ساريشام" نهاية الشهر الجاري

 مُدرّسون سوريون مطالبون بمغادرة مخيم "ساريشام" نهاية الشهر الجاري
أخبار | 15 نوفمبر 2019
يتعرض المُدرّسين السوريين الموجودين ضمن مخيم "ساريشام" في ولاية أضنة التركية إلى ضغوطات من رئيس المخيم والقائم مقام في منطقة ساري شام، لإجبارهم على مغادرة المخيم خلال مدة أقصاها نهاية الشهر الجاري، بالرغم من عدم وجود قرار رسمي بالإخلاء القسري.

القرار الذي صدر منذ 3 أشهر يقضي بالسماح لكل اللاجئين السوريين الموجودين في المخيم للمغادرة بشكل طوعي، دون تحديد فئة معينة، مع صرف تعويضات لكل عائلة مغادرة بقيمة 1400 ليرة تركية.

و يُقدر عدد اللاجئين السوريين الموجودين ضمن مخيم ساريشام في أضنة بأكثر من 19 ألف نسمة يحصلون على مساعدات من منظمتي "أفاد" و "الهلال الأحمر"، ويتجاوز عدد المُدرّسين الـ 180 مدرس، الذين بدأوا منذ ما يقارب العام يحصلون على رواتب شهرية مُقدّمة من منظمة اليونسيف، وذلك لقاء مساعدتهم المدرسين الأتراك ضمن المخيم.

أحد المدرسين المتواجدين ضمن المخيم، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، قال لـ "روزنة"، ان مدير المخيم، إسماعيل غوك، وقائم مقام في ساريشام، علي مراد كيخام، قاما خلال الأسبوع قبل الماضي بإحضار دورية من الشرطة الى قطاع "أ"، ضمن المخيم حيث يتواجد المدرسين، لاخافتهم وإجبارهم على المغادرة، وتطور الموقف وفقاً لمصدر "روزنة"، حتى وصل لإهانة وضرب أحد المدرسين أمام زملائه لمجرد اعتراضه على فكرة الإخلاء القسري.

وأضاف المصدر، إن المدرّسين شكلوا فيما بينهم لجنة مصغرة لمقابلة رئيس المخيم والقائم مقام بعد الحادثة، إلا أن كليهما رفض اللقاء، وبقي الأمر دون توضيح، ويتحجج رئيس المخيم أن الهدف من إخلاء المدرّسين هو توفير كرفانات ضمن المخيم لعوائل أشد فقراً قادمة من مدينة أضنة أو من مخيمات أخرى جرى إخلائها.
 

وتنفي مصادر "روزنة" رواية رئيس المخيم حيث يوجد 3 قواطع ضمن المخيم فارغة بشكل كامل، ويمكن الاستفادة منها في إيواء أكثر من 5 آلاف شخص في حال رغبة رئيس المخيم إيوائهم.

وأشارت المصادر إلى أن الخلاف مع رئيس المخيم وقائم مقام منطقة ساري شام في ولاية أضنة مع المدرسين السوريين المتواجدين ضمن المخيم يعود الى أكثر من عام، وذلك على خلفية قيامه -آنذاك- بفصل 130 مدرس من عملهم؛ بالتنسيق مع التربية وقطع رواتبهم، ما دفع المدرسين المفصولين حينها بالاعتصام ضمن ساحة المخيم لعدة ساعات؛ ورفع القضية إلى تربية أنقرة و ليعودوا إلى عملهم بعدها، ما دفع مدير المخيم بعدها بمساعدة قائم المقام، إلى قطع المساعدات الخاصة بالمدرّسين، و القادمة عن طريق منظمتي "الهلال الأحمر التركي" و "أفاد".

وتتقاطع أسباب المدرسين السوريين التي تمنعهم من مغادرة المخيم في الوقت الحالي، حيث يتمثل أبرزها  في أن جميع المدارس في مدينة أضنة أغلقت التسجيل للطلاب الجدد، ما يعني أن أبناء المدرّسين والذين يقدر عددهم بأكثر من 600 طالب سيبقون من دون مدارس حتى بداية العام القادم.

اقرأ أيضاً: من يُموّل المساعدات المقدّمة للاجئين السوريين في تركيا؟

إضافة إلى أن الأحوال المادية للمدرّسين في الوقت الحالي لا تساعدهم على المغادرة؛ لا سيما و أن أغلب أصحاب العقارات في مدينة أضنة، أو في منطقة ساريشام باتوا يطلبون من اللاجئين السوريين الراغبين باستئجار منازل فيهما بدفع الايجار سلفاً لمدة سنة.

السلطات التركية قامت خلال الأشهر الخمسة الماضية بإخلاء العدد الأكبر من المخيمات التي شيدتها لاستقبال اللاجئين السوريين على أراضيها، ولم يتبقى منها إلا 7 مخيمات موزعة على أربعة محافظات وهي مخيم ساريشام في أضنة، وبيلي في ولاية كلس، ومخيم المركز في كهرمان مرعش، ومخيم جودات في ولاية العثمانية، وثلاثة في ولاية هاتاي؛ إحداها مخصص للضباط المنشقين وعوائلهم.

ويُقدر عدد السوريين الذين لا يزالون يقيمون ضمن المخيمات 62.500 نسمة، وفقاً لآخر إحصائية صادرة عن إدارة الهجرة، أما اللاجئين السوريين المنتشرين في المدن التركية تحت بند الحماية المؤقتة يقدر عددهم ثلاثة ونصف ملايين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق