من هو الزعيم الجديد لتنظيم "داعش"؟

من هو الزعيم الجديد لتنظيم "داعش"؟
أخبار | 01 نوفمبر 2019

بعد أقل من أسبوع على إعلان واشنطن مقتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي؛ أبو بكر البغدادي، أعلن التنظيم يوم أمس الخميس تعيين قيادي له يدعى "أبو ابراهيم الهاشمي القرشي" خلفا له.

وفي الوقت الذي لم تؤكد فيه شخصية خليفة البغدادي، فإن الزعيم المقتول لتنظيم "داعش الإرهابي" كان رشح في شهر آب الماضي عبد الله قرداش كخليفة له. 

ونقل الإعلام المحسوب على تنظيم "داعش" -آنذاك-، أن البغدادي، رشّح العراقي عبد الله قرداش، خليفةً له، وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم الإرهابي،  أن قرداش هو تركماني الأصل من قضاء تلعفر غرب الموصل.

وكان قرداش سجيناً سابقاً في سجن بوكا بمحافظة البصرة جنوب العراق الذي كانت تديره القوات الأميركية في حينها بعد عام 2003؛ وهو نفس السجن الذي كان البغدادي موجوداً فيه بنفس الفترة، وبالتالي فإن العلاقة الوثيقة بين الرجلين، البغدادي و قرداش، وتعود جذورها إلى ما قبل قرابة 16 عاماً.

اقرأ أيضاً: هكذا قُتِلَ البغدادي... القصة بتفاصيلها من الألف إلى الياء

واعترف "داعش" يوم أمس بمقتل البغدادي، وكذلك أيضا بمقتل المتحدث باسم التنظيم "أبو الحسن المهاجر" ليتم تعيين "أبو حمزة القرشي" خلفا له.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن يوم الأحد الفائت أن البغدادي مات "وهو يبكي ويصرخ"، في هجوم شنته القوات الأميركية الخاصة في بلدة باريشا الحدودية مع تركيا بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، وقال ترامب في كلمة له بالبيت الأبيض، إن البغدادي قُتل وثلاثة من أطفاله أثناء غارة بتفجير سترة ناسفة بعد فراره داخل نفق مسدود.

من هو قرداش؟ 

وكان تقرير لجهاز الأمن الوطني العراقي المعني بملف الإرهاب والجماعات الإرهابية، كشف مطلع شهر آب الماضي، أنه يمكن لتولي قرداش أن ينقل تنظيم "داعش" إلى مرحلة خطيرة للغاية من العنف العشوائي الذي يطال المدنيين بطريقة انتقامية.

وحول هوية المتزعم الجديد للتنظيم قال الخبير في شؤون الجماعات الجهادية حسن أبو هنية أن أبو إبراهيم الهاشمي القرشي هو نفسه عبد الله قرداش والمكنى بأبو عمر التركماني، لافتاً إلى أن قرداش كان يرأس سابقاً ديوان الأمن في "داعش" وهو أهم جهاز داخل التنظيم الإرهابي، وكذلك عمل في فترة سابقة عن عمليات التفخيخ.  

وأشار أبو هنية إلى أن فترة تزعم قرداش ستكون أكثر خطورة كون أن قرداش يلقب داخل التنظيم باسم المدمر، وبالتالي سيبدي نهجا أكثر تشددا، بحسب موقع قناة "الحرة".

قد يهمك: "حراس الدين" التنظيم الذي دافع قائده عن البغدادي حتى الموت!

وقال أبو هنية إن "التنظيم عادة ما يختار شخصا يحمل الجنسية العراقية زعيما له، لأسباب عدة منها أنه تأسس في العراق وجميع القادة من الحلقة الضيقة هم عراقيون يديرون معظم المراكز المهمة كقيادة المجلس العسكري أو المجلس الأمني في داعش".

وكان أبو هنية أشار خلال حديث سابق لـ "روزنة" أن طبيعة تكتيكات تنظيم داعش اختلفت بعد هزيمتهم في الباغوز في شهر آذار الماضي، فمنذ لم يعد يسيطر على الأرض بات يعتمد على حرب العصابات.

وأضاف أبوهنية "التنظيم بات يعتمد على تنفيذ هجمات صغيرة مبتعدا عن العمليات الهجومية الكبيرة التي تجلب الضوء على استمرار تواجد خلاياه؛ وإن كان قد نفذ خلال الفترة الماضية بعض الهجمات الكبيرة بحسب ما تحتاج تكتيكاته". 

وكان تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، نشره موقع "فرونت لاين" الأميركي، في آب الماضي، حيث حمّل التقرير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسؤولية إعادة انتشار مسلحي تنظيم "داعش" في مناطق من سوريا والعراق، واعتبر التقرير أن قرار ترامب بسحب قوات أميركية من سوريا، ساعد "داعش" دون قصد على تنظيم صفوفه مرة أخرى.

في حين حذر تقرير أميركي سابق أصدره معهد "دراسات الحرب" من أن تنظيم داعش "لم يهزم" ويستعد للعودة مجدداً وعلى نحو "أشد خطورة"، رغم خسارته للأراضي التي أعلن عليها إقامة ما يسمى "دولة الخلافة" في سوريا والعراق. 

وقال التقرير، إن التنظيم اليوم أقوى من سلفه "تنظيم القاعدة" في العراق في عام 2011 حين بدأ يضعف، وأشار إلى أن تنظيم "القاعدة" في العراق كان لديه ما بين 700 وألف مسلح آنذاك، بينما كان "داعش" لديه ما يصل إلى 30 ألف مسلح في العراق وسوريا في آب 2018، وفقاً لتقديرات وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق