واشنطن تنشر تسجيلا لعملية مقتل البغدادي وتتوقع خليفة له

واشنطن تنشر تسجيلا لعملية مقتل البغدادي وتتوقع خليفة له
أخبار | 31 أكتوبر 2019

نشرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" مساء أمس الأربعاء لقطات مصورة للغارة التي نفذتها قوات أميركية خاصة يوم الأحد الفائت، وأفضت إلى مقتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، محذرة من أن التنظيم قد يحاول شن هجوم انتقامي.

وأظهرت اللقطات، التي رفع عنها السرية وصُورت من الجو، قوات العمليات الخاصة الأميركية وهي تطبق على المجمع وطائرة أميركية تطلق النار على عناصر في التنظيم الإرهابي في مكان قريب، وتُبين لقطات التسجيل ظهور عمود من الدخان الأسود يتصاعد في السماء بعدما سوت قنابل الجيش الأميركي مجمع البغدادي بالأرض.

وحول ذلك قال الجنرال بمشاة البحرية كينيث مكنزي قائد القيادة المركزية التي تشرف على القوات الأميركية بالشرق الأوسط "بدا (المجمع) كساحة لانتظار السيارات بها حفر كبيرة"، وأشار مكنزي إلى إن فكرة تدمير المجمع ترجع لأسباب منها "ضمان ألا يكون ضريحا أو أي شيء يمكن تذكره بأي طريقة... بات مجرد قطعة أرض أخرى".
 
 
وفي سياق مواز ذكرت واشنطن أن تنظيم "داعش" قادر على تعيين خليفة جديد لقائده المقتول، بسرعة.

وقال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالنيابة، روس ترافيرس، يوم أمس الأربعاء، إن تنظيم "داعش" يمتلك عددا كافيا من القادة لاختيار قائد جديد له خلال 15 يوما، بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، ولفت ترافيرس، أمام اللجنة البرلمانية الأمريكية المتخصصة بالقضايا الأمنية: "أتصور أنه خلال فترة تمتد بين يومين وأسبوعين سيتم إعلان زعيم جديد للتنظيم".

اقرأ أيضاً: داعش يقترب من إعلان عودة أنشطته الإرهابية!

وأضاف أن الزعيم الجديد للتنظيم يمكن أن يقود حوالي 14 ألف مقاتل موزعين في سوريا والعراق، وقد يتقرب من زعيم تنظيم "القاعدة"، أيمن الظواهري.

و كان الإعلام المحسوب على تنظيم "داعش" الإرهابي، ذكر في شهر آب الماضي أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، رشّح العراقي عبد الله قرداش، خليفةً له، وذكرت وكالة "أعماق" -آنذاك- أن البغدادي، رشح التركماني الأصل عبد الله قرداش، من قضاء تلعفر غرب الموصل "لرعاية أحوال المسلمين"، وفق ما ذكرت الوكالة.
 
 
وكان قرداش سجيناً سابقاً في سجن بوكا بمحافظة البصرة جنوب العراق الذي كانت تديره القوات الأميركية في حينها بعد عام 2003؛ وهو نفس السجن الذي كان البغدادي موجوداً فيه بنفس الفترة، وبالتالي فإن العلاقة الوثيقة بين الرجلين، البغدادي و قرداش، وتعود جذورها الى ما قبل قرابة 16 عاماً.

وبحسب تقرير لجهاز الأمن الوطني العراقي المعني بملف الإرهاب والجماعات الإرهابية، كشف عنه في الـ8 من آب الماضي، يمكن لتولي قرداش أن ينقل تنظيم "داعش" الى مرحلة خطيرة للغاية من العنف العشوائي الذي يطال المدنيين بطريقة انتقامية.

وكانت القوات الأميركية نفذت إنزالًا في بلدة باريشا الحدودية (التابعة لمحافظة إدلب)؛ فجر يوم الأحد الفائت، وأعلنت بعده عن قتل البغدادي في مجمع يتحصن به، مع عدد من أفراد أسرته، وأسر بعض من عناصر التنظيم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق