عمليات سرقة واسعة في حلب… من المسؤول عنها؟

عمليات سرقة واسعة في حلب… من المسؤول عنها؟
أخبار | 25 أكتوبر 2019

ازدادت حوادث السرقة والجرائم في مدينة حلب مؤخرا ولا سيما الأسبوع الأخير، بعد مرسوم العفو الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد منتصف شهر أيلول الماضي.

 
وقالت شبكة "أخبار حي الزهراء في حلب" على "فيسبوك" أمس الخميس، إن مجموعة من الذين وصفتهم الصفحة بـ"شبيحة العناجرة"، وغيرهم، بينهم نساء قاموا بعمليات نهب وسطو وسرقة واسعة لما تبقى من منازل المدنيين في حي الزهراء في حلب خلال الأسبوع الأخير.
 
وتركزت عمليات السرقة، وفق الشبكة، في محيط مركز الدفاع الوطني في الحي، وساحة علامو، وجمعية المهندسين، ومحيط جمعية النورس ومدرسة امرؤ القيس، إذ سرقوا المنازل بما في ذلك أبوابها وأقفالها والتمديدات الكهربائية من داخل الحيطان.
 

يذكر أن قسم كبير من منازل منطقة حي الزهراء غربي حلب فارغة بعد أن هجرها أهلها جراء القصف الذي تعرضت له، إلى مناطق أخرى من المدينة أو إلى البلدان المجاورة، حيث تعتبر المنطقة خط تماس بين النظام وفصائل المعارضة.
 
ومنذ نحو أسبوع طعن أحد المارة بالسكين رجلاً 3 طعنات في رقبته، في محطة بغداد قرب الحديقة العامة وسط مدينة حلب، وفرّ القاتل هارباً، وذلك بعد أن طالب القاتل الرجل بشراء زجاجة كحول، وحينما رفض أشهر السكين في وجهه وقام بطعنه، وفق الشبكة.
 
ولفتت الشبكة إلى أن القاتل من أصحاب السوابق وبحقه عدد كبير من مذكرات التوقيف، حيث يقوم كل عدة أيام بإيقاف المارة في المنطقة من أجل أن يشتروا له الكحول.
 
 
ونص مرسوم العفو العام الذي أصدره الأسد منتصف أيلول الفائت، على منح عفو عام عن الجرائم التي ارتكبت قبل 14 أيلول من عام 2019، عن كامل العقوبة أو جزء منها، وذلك حسب نوع الجرائم كالإعدام والأعمال الشاقة المؤبدة والاعتقال المؤبد، في حال تنازل الطرف المتضرر عن حقه الشخصي.
 
وتضمن المرسوم منح عفو عن كامل العقوبة المؤقتة أو المؤبدة "السالبة للحرية" للمحكومين المصابين بمرض عضال غير قابل للشفاء لمن بلغ سن الـ 75، كما تضمن عفوا كاملاً أو جزئياً لبعض العقوبات المنصوص عنها بقانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، إضافة إلى العقوبات المتعلقة بجرائم الخطف إذا قام الخاطف بتسليم المخطوف بشكل أمن ودون أي مقابل، إلى أي جهة مختصة خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا المرسوم.
 
وشمل العفو أيضا جرائم الفارين من الخدمة العسكرية في قوات النظام، حيث أعطى المرسوم مهلة لتسليم أنفسهم خلال 3 أشهر للفرار الداخلي، و6 أشهر بالنسبة للفرار الخارجي، بالإضافة لجرائم الجنح والمخالفات والأحداث والعقوبات المتعلقة بالغرامات التي يجري تسديدها والتسوية مع الإدارة العامة للجمارك ومكتب القطع أو الإدارة المختصة.
اقرأ أيضاً:
 
اقرأ أيضاً: انفلات أمني في حلب بعد مرسوم العفو العام!

وكان مصدر محلي في مدينة حلب قال لـ"روزنة"  إن عدم تنازل الطرف المتضرر عن حقه الشخصي لم يمنع من خروج المجرمين وأرباب السوابق التابعين لقوات ما تعرف بحلب بـ "اللجان الشعبية"، حيث تركزت جرائم وحوادث عدة كالسرقة والقتل ارتكبت خلال الأسابيع الماضية في أحياء من مناطق حلب الشرقية كان أبرزها في حي سيف الدولة، بينما شهدت مناطق حلب الغربية مثل أحياء الحمدانية وجمعية الزهراء حوادث سرقة واختطاف تمثل آخرها باختطاف طالبة جامعية كانت في طريق عودتها إلى منزل العائلة في حي الحمدانية.
 
ويملك المسلحين التابعين لـ "اللجان الشعبية" نفوذاً كبيراً داخل المدينة لم تستطع الأجهزة الأمنية لدى النظام السوري في حلب على امتداد أكثر من 6 سنوات؛ ضبطه والسيطرة عليه، حتى أن الأجهزة نفسها طالها العديد من حالات التعدي الموجه ضدها من قبل تلك المجموعات المسلحة خلال الفترة الماضية.
 
وأوضح المحامي ورئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أنور البني، أنَّ مرسوم العفو العام الذي أصدره الأسد يهدف إلى "إرضاء الموالين الذين ارتكبوا جرائم القتل والخطف والرشوة والتهريب والسرقة والنهب، ولا يشمل أي أحد من المعارضة ولا حتى من أنجز تسوية مع النظام".
 
وأضاف، يهدف المرسوم "لجمع كمية من المال، كما يهدف لتجنيد عدد أكبر بالخدمة الإلزامية لمواصلة قتل السوريين وتدمير سوريا.. الأوامر الصادرة من الأسد، بشكل مرسوم عفو، هدفها تضليل الرأي العام بأنه قادر على ذلك، وتضليل العالم بأنه يصدر عفواً عن معارضيه، بينما الحقيقة أنَّ العفو لا يشمل إلا مواليه".
 
وبات انتشار السلاح في حلب أمراً مزعجاً لسكان المدينة، حتى أصبحوا لا يستطيعون التمييز بين العنصر في قوات النظام من عناصر اللجان الشعبية التي قامت في غالبها على المجرمين وأصحاب السوابق التابعين في ولائهم لقادة عشائريين يتمركزون بشكل أساسي في حي باب النيرب، حيث يتصاعد الاستياء الشعبي في حلب ضد قوات النظام التي تسيطر على معظمها منذ أواخر العام 2016، نتيجة استمرار الجرائم على خلفية انتشار الأسلحة بين "اللجان الشعبية" داخل المناطق السكنية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق