إضراب شامل وتخوفات في منبج من دخول قوات النظام وروسيا

إضراب شامل وتخوفات في منبج من دخول قوات النظام وروسيا
أخبار | 21 أكتوبر 2019

نفّذ أهالي مدينة منبج شرقي حلب، اليوم الاثنين، إضراباً شاملاً في المدينة وسوقها رفضاً لدخول قوات النظام وحلفائه إلى المنطقة، على خلفية دعوات أطلقها ناشطون منذ أيام.

 
وقال مصدر محلي من مدينة منبج لـ"روزنة"، إن الأسواق شهدت إضراباً كاملاً ، بهدف إيصال رسالة لكل الأطراف المتنازعة، أن "سلامة المدنيين أهم من كل الاتفاقات"، لينفض الإضراب بشكل تدريجي بعد ساعات بسبب تدخل موالين للنظام و"قسد".
 
 
وأشار المصدر إلى أن مدينة منبج يبلغ عدد سكانها 700 ألف نسمة، جميعهم متخوفون من دخول قوات النظام وبدء حملة اعتقالات قد تطال الكثير، وبخاصة أن عدداً كبيراً من مؤيدي الثورة السورية موجودون فيها، فضلاً عن الشباب المطلوبين للخدمة العسكرية في المدينة.
 
وأردف "دخول قوات النظام يعني كارثة كبيرة في المدينة، قد تسبب نزوحاً إلى مناطق أخرى كمنطقة درع الفرات، الأمر الذي يرفضه المدنيون مع قدوم فصل الشتاء".
 
 
وتتواجد قوات النظام السوري وروسيا، وفق المصدر، على خطوط الاشتباكات الفاصلة بين "قسد" و"الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة شمالي منبج، الفاصلة بين حدود مدينة جرابلس الإدارية ومنبج، أي على ضفاف نهر الساجور، إضافة إلى تواجد قوات النظام على الأطراف الغربية للمدينة وقراها.

اقرأ أيضاً: ما الذي ستفعله "قسد" خلال مهلة الأيام الخمسة؟
 
وأعلنت "الإدارة الذاتية" منتصف الشهر الحالي عن اتفاق مع قوات النظام السوري، ينص على انتشارها على طول الحدود السورية التركية، وانسحاب "قسد" من المناطق الخاضعة لسيطرتها.
 
ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول الكردي السوري بدران جيا كرد قوله، إن الاتفاق يحمل طابعاً عسكرياً مبدئياً ويقتصر على انتشار قوات النظام على طول الحدود من بلدة منبج إلى المالكية في شمال شرق البلاد، وأن الجانبين سيبحثان القضايا السياسية في وقت لاحق.
 
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال أمس الأحد، إن بلاده ستبحث مع روسيا إخراج "قسد" من منبج وعين العرب "كوباني".
 
وفي سياق متصل قال  مظلوم عبدي المتحدث باسم "قوات سوريا الديمقراطية"، إنهم لم يتفقوا مع النظام السوري حتى الآن، وما حصل في الأيام الماضية بشأن انتشار قواته في مناطق سيطرة "قسد" شرقي سوريا مجرد تفاهمات.

قد يهمك: بعد الاتفاق التركي الأميركي... "قسد": ملتزمون بمضمون الاتفاق
 
وأوضح مظلوم عبدي في مقابلة مع قناة "العربية" اليوم الاثنين، أنه لا يوجد أي اتفاق بينهم وبين النظام السوري، لكن ثمة لقاءات مستمرة، والاتفاق الذي تم هو خطة مشتركة لمواجهة العملية العسكرية التركية "نبع السلام"، وفي هذا الإطار دخلت قوات النظام إلى  منبج، وعين العرب وتل تمر، والطريق الدولي M4 وتمركزت هناك.
 
وأكد التحالف الدولي بقيادة واشنطن انسحاب قواته من مدينة منبج، تبعه انتشار لقوات النظام السوري على خطوط الاشتباكات مع "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة.
وقالت وكالة "سانا"أمس الأحد، أن رتلا عسكرياً تابعاً للقوات الأمريكية من عدة عربات عسكرية انسحب، أمس الأحد، من ريف حلب والرقة مروراً بمحافظة الحسكة باتجاه العراق.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق