التلطيش.. كاد يودي بحياة فتاة في دمشق

التلطيش.. كاد يودي بحياة فتاة في دمشق
التلطيش.. كاد يودي بحياة فتاة في دمشق

أخبار | 04 أكتوبر 2019

لاقت حادثة فتاة سورية تم التحرش بها في دمشق، غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كادت أن تلقى الفتاة حتفها نتيجة تحرش لفظي حاولت الهروب منه، لكنها لم تفلح، لتفتح الباب أمام قضية التحرش المنتشرة في سوريا، وتترك أسئلة حول"كيفية محاسبة القانون السوري للمتحرشين؟" و"لماذا تنتشر بهذه الكثرة في مجتمعاتنا؟".

 
كلام "من تحت الزنّار"
 
في منطقة المزرعة وسط مدينة دمشق، وأثناء مرور كاتيا (فتاة سورية في العقد الثالث من العمر)، اعترضها 3 شبان بسيارة، الغاية كانت بحسب ما ذكرته كاتيا لـ موقع"تلفزيون الخبر" المحلي هو التحرش بها "تلطيشها"، وإسماعها كلاماً بذيئاً.
 
حاولت كاتيا الهروب من سيارة الشباب بعد اقترابهم منها أكثر، إلا أنها اصطدمت بسيارة كانت مركونة على طرف الطريق، وأصيبت يدها، وكُسر هاتفها المحمول.
 
و تبيّن لاحقاً بحسب ما قالته كاتيا أن يدها أصيبت بتمزق أربطة، موضحة أنه فور اصطدامها بالسيارة، هرب الشبان مسرعين، لدرجة أنها لم تتمكن من الحصول على نمرة السيارة.
 
وقالت كاتيا "خلال كل ما جرى، وبالرغم من اكتظاظ منطقة الحادثة في ذلك الوقت، لم يتقدم أي شخص من المارة أو من "الحراس" المخصصين للنادي، من تفقد حالتي أو تقديم المساعدة لي لمواجهة سيارة الشبان، والذين أعتقد أنهم "تحت تأثير مادة مخدرة أو شرب الكحول".

اقرأ أيضاً: 6 اعترافات لضحايا التحرش في سوريا.. والعدالة غائبة
 
التحرّش المسكوت عنه
 
لا تفصح الكثير من الفتيات عن حوادث تحرش تعرضن لها كما فعلت كاتيا، إذ تعتبرن أنها جزء من ماضي أسود كنّ سبباً فيه في بعض الأحيان، رغم عدم وجود أي علاقة لهن فعلياً بهذا التحرش.
 
تقول إيناس (اسم مستعار)، 27 عاماً، من ريف دمشق لـ"روزنة": "لا يوجد فتاة لم تتعرض للتحرّش اللفظي على ما اعتقد، أنا تعرضت كثيراً في أوقات متفرقة من حياتي، بداية من أيام المدرسة وحتى في الجامعة، وفي الشارع وصولاً إلى منزلي، كانت أفضل طريقة لي هي الابتعاد عن المتحرش، ومحاولة الهروب أحياناً، لكن لم أشتكي ولا مرّة لعائلتي، طالما أن الحالة عامة في سوريا".
 
على عكس نسرين، 32 عاماً، من حلب، حيث تقول لـ"روزنة": "لا أخجل أن أصرّح لعائلتي عن حالة تحرش تعرضت لها، وفي إحدى المرات قام أحد إخوتي بمراقبة أحد المتحرشين لفظياً بي، وضربه ثم هدده إذا ما عاد للتحرش بي، أن عقابه سيكون أكبر".

قد يهمك: أين العدالة في قضايا التحرش ... إلى متى الصمت عنها؟!
 
هل اللجوء للقانون السوري حل؟
 
لا يمكن الاعتماد على الفعل ورد الفعل بوجود قانون، وبالتالي ضرب المتحرش بدل محاسبته قانونياً، لكن القوانين السورية مازالت قاصرة في هذا الجانب.
 
حيث تنص المادة (506) من قانون العقوبات السوري على "معاقبة من تلفظ بكلام مخلّ بالحشمة بالحبس التكديري، ولمن عرض على قاصر لم تتم الخامسة عشرة أو فتاة أو امرأة لهما من العمر أكثر من 15 سنة عملاً منافياً للحياء أو وجه لهن كلاماً مخلاً بالحشمة، عوقب بالحبس التكديري ثلاثة أيام، أو بغرامة لا تزيد على 75 ليرة، أو بالعقوبتين معاً".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق