النظام يواصل اعتقال شبان "القلمون" وزجهم في جبهات القتال

النظام يواصل اعتقال شبان "القلمون" وزجهم في جبهات القتال
أخبار | 01 أكتوبر 2019

 

تواصل قوات النظام السوري حملات الاعتقال ضد أهالي منطقة القلمون الشرقي؛ بذرائع وتهم مختلفة، من أبرزها التواصل مع أبنائهم المهجرين إلى الشمال، بالتزامن مع حملتها المستمرة في تجنيد الشبان وزجهم على خطوط الجبهات في ريفي إدلب واللاذقية.

وقال محام يقيم في مدينة الرحيبة لـ"روزنة" إنّ "استخبارات النظام اعتقلت خلال الإسبوعين الأخيرين نحو 30 شخصًا؛ بذريعة تواصلهم مع أبنائهم المهجرين إلى منطقة عفرين، تحت تهمة التواصل مع من يصفونهم بـ(الإرهابيين)"، وأشار إلى استمرار احتجاز استخبارات النظام لنحو 100 سيدة من أهالي مدينة الرحيبة، منذ ستة أشهر، بتهم حجج مختلفة، من أبرزها: (استلام حوالات مالية من أقاربهم في الدول الأوروبية، و التواصل مع أقاربهم المهجرين عبر تطبيق (الواتس آب)".

وبحسب مصدر "روزنة" فإنّ "موالين للنظام؛ وهم تابعين للاستخبارات العسكرية والفرقة الرابعة، يسيطرون على كافة الأمور الأمنية والإدارية في مدن وبلدات المنطقة"، نافيًا في الوقت ذاته "وجود عناصر تتبع "حزب الله" اللبناني في المنطقة"، مشيرًا إلى "انحسار تواجد الحزب على المناطق الحدودية مع لبنان"، موضحاً بأن "النظام قام بتجنيد نحو 5 آلاف شاب من أبناء المنطقة، إضافة إلى 700 منشق وعائد إلى مايسمى اصطلاحًا بـ(حضن الوطن)، وزج بمعظمهم على الجبهات بريفي إدلب واللاذقية".

اقرأ أيضاً: روسيا توجه النظام السوري السماح لمهجري "معلولا" بالعودة

إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في المصالحة، لـ"روزنة" إنّ "جهود مشايخ القلمون ووجهائها أسفرت عن إفراج النظام عن شابين من أبناء الرحيبة ممن اعتقلتهم سلطات النظام ما بين عامي 2012 و2013 بتهمة المشاركة في الحراك الثّوري ضمن مرسوم العفو الأخير الذي أصدره الأسد".

ولفت المصدر إلى أنّ "محافظ ريف دمشق، منح أهالي المنطقة تراخيص؛ من أجل إعادة ترميم منازلهم في القلمون، وذلك  أشهر من منع دخول حواجز تابعة للفرقة الرابعة دخول مواد البناء إلى المنطقة؛ بحجج وذرائع مختلفة"، ونوه إلى أنّ "قوات النظام تقوم بسحب دورة مواليد 2001 من شبان المنطقة إلى الخدمة في صفوفها"، مرجّحاً أن يبلغ "عدد الملتحقين خلال الشهرين القادمين بنحو ألفي شاب". 

وكانت قوات النظام سيطرت على منطقة القلمون الشرقي في نيسان الماضي، بعد أن أبرمت اتفاق تسوية مع فصائل المعارضة برعاية روسية؛ قضت بتأمين طريق آمن إلى الشمال لمن يرغب بالخروج من مقاتلي المعارضة وذويهم، مقابل تسوية أوضاع البقية خلال فترة زمنية لا تتجاوز الـ 6 أشهر ، ونشرت في حينه قوات من الشرطة العسكرية الروسية لضمان تأمين الاتفاق.

وفي سياق مواز، أشار المصدر إلى أنّ وعود رئيس فرع الأمن العسكري في ريف دمشق بالسماح لمهجري معلولا بالعودة إلى ديارهم، التي قطعها قبل شهرين أمام مفتي منطقة النبك وعدد من الوجهاء باءت بالفشل حتّى الآن بسبب رفض عناصر من الفرقة الرابعة بالسماح لهم بالعودة من مسيحين ومسلمين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق