نتائج خجولة لاجتماع الشيراتون ... تعكس خلافات بين رجال أعمال مقربين من النظام

نتائج خجولة لاجتماع الشيراتون ... تعكس خلافات بين رجال أعمال مقربين من النظام
الأخبار العاجلة | 30 سبتمبر 2019
اجتماع استثنائي ضم عددا من أثرياء سوريا إلى حاكم "المركزي" بهدف تعزيز العملة الوطنية، حيث تم الإعلان عن أول 10 ملايين دولار قدمها رجل الأعمال سامر الفوز.
 
وفي الاجتماع الذي ناقش مبادرة أعلنها رجال أعمال لدعم الليرة التي شهدت انهيارا غير مسبوق في سعر صرفها، "أجمع الحاضرون على وضع مبالغ مالية بالدولار كل حسب قدرته، على أن يتم دفع المبالغ تباعا وبسعر تدخلي يحدد كل يوم بهدف زيادة سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار" كما ذكرت غرفة تجارة دمشق في صفحتها على فيسبوك.
 
ويرى المستشار الاقتصادي يونس الكريم أنه وللمرة الأولى يجتمع فيها كل أركان النظام الاقتصادية من الحرس القديم كمحمد حمشو وأمراء الحرب كبراء قاطرجي كوجوه اقتصادية جديدة سامر الفوز الكل أظهر أن هناك مشكلة حقيقية وهي الليرة السورية، انهيار الليرة يؤدي إلى فقد النظام لمؤسسات الدولة وهذا يعري النظام، لذا بدا الاجتماع طارئا وظهرت خلافات نسيتدل عليها من نتائج الاجتماع الخجولة.
 
ويكشف يونس لروزنة أن الفوز قرر وضع 10 مليون دولار كدفعة أولى في البنك المركزي، وهو ما أعادت غرفة تجارة دمشق تأكيده في صفحتها، قائلة إنها ستوضع "في صندوق المبادرة وحسابها الذين تم إحداثهما مؤخرا من قبل قطاع الأعمال السوري، ويكشف المستشار الاقتصادي يونس أن الفوز يستعد لسحب قرض يفوق بقيمته المبلغ المذكور.
 
ويقول بعض متابعي أوساط رجال الأعمال أن عبارة الفوز "الكل بدو يدفع" واضحة وأنها تعني أن أحدا غير مستثنى من ذلك، وأنها تشمل حتى من لم يحضروا لأسبابهم الخاصة، حسب تلك المصادر التي لمست شبها بين اجتماع الشيراتون، و"استضافة" بعض أبرز الأثرياء السعوديين في فندق الريتز كارلتون منذ أكثر من عام، وهي الاستضافة التي دفع ثمنها الضيوف مليارات لم يعرف حجمها بعد.
 
وكان الاجتماع مغلقا واستمر نحو ساعتين، ولم تذكر غرف التجارة أو الصناعة تفاصيل عنه إلا في ساعة متأخرة من مساء الأمس، وضم الاجتماع إلى جانب الفوز، وحاكم "المركزي" حازم قرفول، كلا من رجال الأعمال محمد حمشو، ووسيم القطان، والأخوين براء وحسام القاطرجي، إضافة إلى رئيس اتحاد غرف التجارة السورية غسان القلاع.
 
ويأتي الاجتماع بعد مبادرة خاصة أعلنها تجار وصناعيون في دمشق لدعم الليرة السورية، وذلك وسط شائعات كانت تتردد في البلاد وتعلن على مواقع التواصل الاجتماعي، وتربط بين بعض أثرياء سوريا والأخبار عن قرارات الحجز الاحتياطي على عدد من الموظفين.
 
يقول المستشار الاقتصادي يونس الكريم أن هذا الاجتماع لن ينعكس ايجابا على واقع الليرة، سقف إمكانيات التدخل لم يتجاوز ال500 مليون دولار لصالح ما دون خمسمئة ليرة سورية، والحقيقة أن ليصل إلى مبلغ 535 ليرة يحتاج إلى ستة مليارات دولار وشتان بين الرقمين.
 
وانتشرت معلومات عن هروب عدد منهم، أو مصادرة أموال عدد آخر ممن ظهروا في سنوات الحرب، ويطلق عليهم في سوريا اسم "أثرياء الحرب"، إلا أن اجتماع الشيراتون أثبت أنهم ما زالوا في البلاد، وأنهم "سيدفعون" كما أشار أحد أبرزهم.
 
 
مقابلة يونس كريم المستشار الاقتصادي

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق