قيادي عسكري معارض: قوات النظام لم تنسحب من خان شيخون ومورك

قيادي عسكري معارض: قوات النظام لم تنسحب من خان شيخون ومورك
أخبار | 10 سبتمبر 2019

نفى مصدر عسكري معارض لـ "روزنة" الأنباء التي ادعت يوم أمس بانسحاب قوات النظام السوري من المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي. 

وأكد القيادي في "الجبهة الوطنية للتحرير" المعارضة؛ النقيب أبو المجد الحمصي في حديثه عدم حدوث أي انسحاب من قبل قوات النظام من مدينتي خان شيخون ومورك، نافياً ما تناقلته تقارير صحفية ادعت مساء أمس انسحاب النظام من أهم منطقتين وصل لها جرّاء حملته العسكرية الأخيرة التي أطلقها في الشمال السوري منذ مطلع آب الفائت.  

وأوضح أن أمر انسحاب قوات النظام منفي "ما لم يتم مشاهدة دوريات مشتركة روسية-تركية؛ تحل محل القوات المنسحبة". 

وكانت الأنباء يوم أمس قد أشارت إلى أن قوات النظام المنسحبة ستحل محلها قوات روسية-تركية مشتركة ستقوم بعمل دوريات مشتركة دائمة؛ وذلك وفق  اتفاق روسي تركي يسبق انعقاد قمة الدول الضامنة لمسار أستانا في العاصمة التركية الأسبوع المقبل. 

وتابع الحمصي: "إن كان هناك انسحاب فهو انسحاب مكاني وليس انسحاب كامل، ويعني ذلك أنه انسحاب إلى الخطوط الدفاعية الأولى والتلال المسيطرة والحاكمة فقط لا أكثر… لا يوجد انسحاب كامل هو فقط إعادة تموضع وإعادة انتشار لها كخطوط دفاعية عن تلك المناطق...  و من البديهي أن تنسحب قوات النظام من داخل تلك المدن بعد أن أنهت عمليات التعفيش وسلب ممتلكات المدنيين، هكذا اعتدنا عليهم عندما يسيطرون على أي منطقة". 

وزاد بالقول: "ما لم نرى تواجد دوريات مشتركة في تلك المناطق، وما لم نرى أن المدنيين عادوا لمناطقهم وما لم تصدر تصريحات رسمية من روسيا وتركيا؛ لا يمكن لنا القول أن قوات النظام انسحبت… وفي الوقت الذي كان تصدر فيه الأنباء عن الانسحاب؛ كانت مدفعية معسكر قوات النمر التي تتموضع على طريق الأوتوستراد الشمالي في خان شيخون تقصف عدة بلدات في جبل الزاوية وريف إدلب الشرقي؛ وهذا أكبر دليل على عدم وجود أي انسحاب من قبل قوات النظام السوري".   

اقرأ أيضاً: ما أهداف روسيا من التصعيد المستمر على إدلب؟

وكانت قوات النظام السوري سيطرت على كل من خان شيخون ومورك في الـ 20 و الـ 23 من آب الفائت على التوالي.

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، كان قد أجرى محادثات هاتفية، يوم أمس الإثنين، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تناولت الملف السوري.

وذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة "الأناضول" التركية، أن المحادثات الهاتفية شملت مناقشة قضايا تتعلق بالملف السوري، بما في ذلك التطورات في محافظة إدلب ومسار أستانة وتشكيل اللجنة الدستورية السورية.

وفي أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري، إلا أن قوات النظام السوري وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية حيال تثبيت خفض التصعيد في المنطقة المذكورة.

وحول التطورات الميدانية التي تجري في الشمال السوري اعتبر الكاتب والمحلل السياسي زياد المنجد خلال حديث لـ "روزنة" أن مايجري على الأرض هو تطبيق لمخرجات مؤتمرات سوتشي وأستانا لـ "إنهاء الثورة السورية وبدء العملية السياسية واعادة تأهيل النظام". 

وأضاف بأن "أطراف سوتشي و أستانا برضى أميركي وبمباركة صهيونية سائرون ضمن هذا الطريق، ولولا صمود المقاتلين على الأرض لكانت إدلب التحقت بمثيلاتها من مناطق خفض التصعيد الثلاث التي تم القضاء عليها بصمت ورضى الضامنين والأطراف الفاعلة في المشهد السوري". 

ورجّح المنجد بأن الروس والنظام سيستمرون بعملياتهم العسكرية لفرض السيطرة على منطقة  خفض التصعيد الرابعة (إدلب)، لافتاً بأن تحقيق هدفهم النهائي مرتبط "بصدق نوايا الجانب الأميركي بتحقيق المطلب التركي بإنشاء المنطقة الآمنة، ففي حال مماطلة الأميركان بتحقيق المطلب التركي؛ فإن ذلك سيدفع الأتراك إلى دعم بعض الفصائل المسلحة لتصمد أمام الروس والنظام". 

بينما رأى المحلل العسكري والاستراتيجي العقيد مصطفى الفرحات، خلال حديث لـ "روزنة" حول المفاوضات بين موسكو وأنقرة بأن الملف السوري شائك التعقيد لما يتعلق به مسائل عديدة؛ منها موضوع فتح الطرق الدولية وعلى عاتق من تقع مسؤولية حراسته، وكذلك مصير إدلب وملايين المدنيين في الشمال السوري؛ والخطر الذي يمكن أن يلحق بهم في حال كان هناك عمل عسكري شامل.

وأضاف: "هناك التقارب التركي-الأميركي وخصوصاً في مسألة المنطقة الآمنة شرق الفرات التي توضع الترتيبات النهائية بين واشنطن وأنقرة لإقامتها، وهناك المسألة النهائية وهي مصير اللجنة الدستورية والحل السياسي وشكل هذا الحل ووجهات النظر حولها".

وزاد ضمن هذا السياق بأن "الصراع القائم اليوم على الأرض السورية هو حرب عالمية ثالثة تنفذها أدوات محلية وترسمها القوى الدولية الكبرى، بل وأحياناً تشارك بشكل مباشر فيها عندما اعترف مؤخراً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن قواته موجودة في الشمال السوري معترفاً ولأول مرة بمشاركة قوى برية روسية في القتال على الأرض السورية".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق