روسيا تعلن عن هدنة… مناورة قبل هجوم جديد تجاه الطريق الدولي؟

روسيا تعلن عن هدنة… مناورة قبل هجوم جديد تجاه الطريق الدولي؟
أخبار | 30 أغسطس 2019

 

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الجمعة، أن قوات النظام السوري ستوقف إطلاق النار من جانب واحد في إدلب اعتبارا من يوم غد السبت.

وقال المركز الروسي للمصالحة في قاعدة حميميم: "من أجل تحقيق استقرار الوضع، توصل المركز الروسي للمصالحة في سوريا، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من قبل (قوات النظام) من جانب واحد، اعتبارا من الساعة 06:00 من صباح يوم 31 (آب) 2019 في منطقة وقف التصعيد في إدلب".

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، قد اعتبر أن الاتفاق الروسي التركي حول منطقة إدلب ما زال ساريا رغم الصعوبات، مؤكدا أن بلاده لم يكن لها أن تقف متفرجة على "هجمات المسلحين من هذه الأراضي".

المحلل العسكري العقيد الركن مصطفى فرحات حذر خلال حديث لـ "روزنة" حذر من نوايا هجومية مستمرة من قبل موسكو نحو الطريق الدولي "M5" تستهدف منطقة معرة النعمان وما حولها. 

وأضاف: "عندما يتمكن الروسي من استعادة الطرق الدولية فإنه عمليا تصبح باقي المناطق ساقطة بحكم ستكون أنها مطوقة بالقوات سواء الروسية أو التابعة للنظام، فعندما تسقط الطرق حكما من الناحية النارية ستكون المنطقة ساقطة وتصبح تحت مرمى قوات النظام وحلفائها". 

اقرأ أيضاً: تقدم جديد للنظام السوري وسط تعزيزات عسكرية جنوبي إدلب

واعتبر أنه وحتى من الناحية السياسية يمكن الاستدلال من تصريحات وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) والذي تؤكد مؤخراً نوايا موسكو باستعادة الطرق الدولية، إلا أنه (فرحات) أشار إلى احتمالية أن  الطرق الدولية قد تكون مقدمة لاستعادة محافظة إدلب بالكامل. 

وأردف: "بوتين لا يمكن أن يصدر نفسه للمجتمع الدولي بأنه منتصر دون استعادة الطرق الدولية في الشمال السوري وبالأخص طريق M5 الذي يربط العاصمة السياسية (دمشق) بالعاصمة الاقتصادية (حلب).. نحن لا يتوجب علينا أن نحبط معنويات الناس فهناك قوى ثورية متأهبة لصد أي هجوم، ولكن هناك نوايا هجومية يجب أن يتهيأ لها الشارع في الشمال السوري". 
 
 
 
وتابع حول ذلك شارحاً: "أي طرف محارب عندما ينوي القيام بهجوم معين بكل تأكيد هناك خطوات تسبق الهجوم، أولها تكثيف الاستطلاع وفعليا هذا يحدث ميدانياً في إدلب فطيران الاستطلاع لايغادر الأجواء هناك، وهذا من أحد المؤشرات التي تدلل على قرب الهجوم". 

وختم بالقول: "وعندما ينتهي الاستطلاع يبدأ التمهيد الناري بكافة أشكاله المتوفرة سواء كان جوي أو مدفعي أو صاروخي، وهذه أيضا مستخدمة وعلى مدار الساعة في إدلب وبالأخص التركيز على معرة النعمان والمناطق القريبة منها.. نحن أمام تكثيف قصف وتمهيد للقيام بعمل عسكري". 

قد يهمك: تنازلات تركيّة في المنطقة الآمنة مقابل إدلب؟ 

و وجهت العديد من الفعاليات الأهلية والثورية صباح اليوم الجمعة دعوات للمدنيين في الشمال السوري من أجل الخروج في مظاهرات حاشدة قرب الحدود السورية التركية، وفي مناطق عدة من الشمال السوري، وتهدف المظاهرات إلى الضغط على المجتمع الدولي من أجل حماية المدنيين وإعادة المهجرين إلى أراضيهم التي سيطرت عليها قوات النظام بدعم روسي خلال الحملة العسكرية التي عاودت شدتها منذ الخامس من الشهر الجاري. 

إلى ذلك نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن مصدر عسكري في قوات النظام السوري أنهم سيطروا على بلدة التمانعة في ريف إدلب الجنوبي، وأكد المصدر لوكالة "سبوتنيك" أن قوات النظام تعمل على اتجاهي ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، مضيفا بأن قوات النظام سيطرت أمس على مزارع التمانعة وبلدة الزرزور وتل غبار.
 
 
الكاتب والباحث السياسي د.مأمون السيد عيسى قال خلال حديث لـ "روزنة" بأن الريف الشرقي لمعرة النعمان في خطر شديد وربما على "أبواب السقوط" وفق تعبيره، وتابع: "إلا إذا حصل فعل استثنائي وتدخل خارجي صديق أو دولي أو دعم عسكري كبير للفصائل خاصة بالأسلحة النوعية، وهنا أرجو من الفصائل أن يوضحوا الموقف".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ قال اليوم الجمعة، إن التطورات في منطقة خفض التصعيد بإدلب، ليست على النحو الذي يرغبون فيه، وأضاف: "نقطتا المراقبة التركية التاسعة والعاشرة في إدلب، تعرضتا لبعض التحرشات، وبعد لقائنا الرئيس بوتين، تم إبلاغ التحذيرات اللازمة بهذا الصدد".

فيما طالب "الائتلاف الوطني" المعارض؛ العالم بالتحرك لوقف الكارثة التي جرها النظام وحلفاؤه على السوريين".

ودعا في بيان، وصل إلى "روزنة" نسخة منه، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وعلى رأسه مجموعة الدول الفاعلة، إلى وقف الهجمات والجرائم بشكل فوري، وقال إن "المواقف اللامسؤولة لتلك الدول ساهمت في تعقيد الأوضاع، ما يحملها مسؤولية مضاعفة، ويفرض عليها التدخل لوقف المجازر المستمرة، والقيام بتحرك دولي يضمن حرية السوريين وحماية المدنيين في إدلب".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق