لماذا انزعج النظام السوري من الدور الكردي في اتفاق أنقرة-واشنطن

لماذا انزعج النظام السوري من الدور الكردي في اتفاق أنقرة-واشنطن
الأخبار العاجلة | 08 أغسطس 2019
حسب تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الاتفاق المبرم مع تركيا بشأن شمالى سوريا سيتم على مراحل، في حين تسعى أنقرة ومنذ البداية لاتفاق نهائي وسريع.
 
وزارة الخارجية التركية، أعلنت أمس الأربعاء، أن أنقرة اتفقت مع واشنطن على إقامة مركز عمليات مشترك فى شمال سوريا، سيكون هدفه إدارة التوترات بين المقاتلين الأكراد والقوات التركية فى شمال سوريا.
 
ومن جانبها، قالت السفارة الأمريكية فى تركيا إنه "تم الاتفاق مع أنقرة على إنشاء منطقة آمنة فى شمال سوريا"، مضيفة "تم الاتفاق على اتخاذ إجراءات سريعة استجابة لمطالب تركيا الأمنية".
 
وأوضح المتحدث أنه سيتم تنفيذ الآلية التى تم الاتفاق عليها مع تركيا فى سوريا على مراحل، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة للبدء فى تنفيذ بعض الأنشطة سريعا، أثناء تواصل المناقشات مع تركيا.
 
وقال سربست نبي في اتصال هاتفي إن الأمريكان سعوا إلى تطمين الرئيس التركي على حدود بلاده رغم أن الحدود مع قوات سوريا الديمقراطية آمنة بشكل أكبر من الحدود الأمريكية مع المكسيك، هناك جملة أسباب تدفع الرئيس التركي للتصعيد، وبالتالي فالإعلان هو إنقاذ لكل الأطراف من التصعيد في التصريحات الأخيرة، ومخرج لكل التهديدات التي أطلقتها أنقرة.
 
ويتابع سربست نبي أن واشنطن تحاول كسب الوقت مع أنقرة، فهي تحشد الىن لتحدي حماية مضيق هرمز، وتستعد لمواجهة قد تكون محتملة مع طهران.
 
إلى ذلك حمل النظام السوري “الإدارة الذاتية”، وجناحها العسكري، “قوات سوريا الديمقراطية”، مسؤولية الاتفاق التركي- الأمريكي حول إنشاء منطقة آمنة في منطقة شمال شرق سوريا.
 
وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، قال مصدر في وزارة الخارجية اليوم، الخميس 8 من آب، إن “بعض الأطراف السورية من المواطنين الكرد التي ارتضت لنفسها أن تكون أداة في هذا المشروع العدواني الأمريكي التركي، تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ”، واعتبر المصدر أنه حان الوقت لمراجعة “قسد” حساباتها والعودة إلى الحاضنة الوطنية.
 
وقال سربست نبي في اتصال هاتفي مع روزنة أنه لا يمكن للعدو أن يلوم عدوه، وقال إن النظام متغطرس ويعتبرنا أعداءه فكيف يلومنا، وهو من ينحو إلى السيطرة والاستبداد بكل شيء، وليس مستعدا لتقديم أي تنازل، وأعتقد أن النظام خسر هذه المنطقة لفترة طويلة، وهو ما أزعج النظام السوري.
 
ورفض النظام الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية حول إنشاء المنطقة، واعتبر أن “الاتفاق عرى بشكل واضح الشراكة الأمريكية التركية في العدوان على سوريا التي تصب في مصلحة كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب”.
 
كما اعتبر أن “الاتفاق كشف الأطماع التوسعية التركية وكشف بشكل لا لبس فيه التضليل والمراوغة اللذين يحكمان سياسات النظام التركي”.
 
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، أمس، انتهاء الجولة الثانية من المحادثات بين مسؤولين أمريكيين وأتراك بشأن المنطقة الآمنة في سوريا.
 
ونشرت السفارة الأمريكية في أنقرة عبر موقعها الرسمي بيانًا عن نتائج الاجتماع بين الجانبين جاء فيه أنه تم الاتفاق على بعض القضايا بشأن إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا.
 
وبحسب البيان، تم الاتفاق على إنشاء مركز عمليات مشترك في أقرب وقت ممكن في تركيا، بهدف إنشاء وتنسيق وإدارة المنطقة الآمنة بشكل مشترك.
 
كما اتفق الجانبان على تنفيذ التدابير الأولى بشكل عاجل لإزالة مخاوف تركيا الأمنية على حدودها الجنوبية مع سوريا.

مقابلة الأكاديمي السوري سربست نبي
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق