بعد 4 سنوات في ألمانيا... ترحيل عائلة سورية إلى إسبانيا 

بعد 4 سنوات في ألمانيا... ترحيل عائلة سورية إلى إسبانيا 
أخبار | 03 أغسطس 2019

قرر مكتب الأجانب في منطقة تابعة لولاية براندنبورغ الألمانية يوم الاثنين الماضي ترحيل عائلة سورية إلى إسبانيا، بعد مرور 4 سنوات على وجودهم في ألمانيا، واندماجهم بشكل جيد في المجتمع الألماني.

وبحسب تقرير صحفي ألماني ترجمه راديو روزنة فإن العائلة المكونة من أربعة أفراد كانت قد وصلت إلى ألمانيا عام 2015 بعد أن غادروا مسقط رأسهم دمشق إثر تعرض الوالد للاعتقال والضرب، ليغادر إثر ذلك مع زوجته وتوأميه الذين كانا يبلغان من العمر أربع سنوات في ذلك الوقت.

الوجهة الهدف كانت ألمانيا؛ ذلك بعد أن عُرضَت عليهم المساعدة من أحد أقاربهم المقيم في ألمانيا منذ سنوات طويلة؛ إلا أنهم وصلوا إلى إسبانيا أولاً عن طريق المغرب.
ورغم أن العائلة تقدمت بطلبات للبقاء في ألمانيا بعد وصولهم إليها وكانت نتائجها الأولية إيجابية خلال الأربع سنوات الماضية، إلا أن الأمر تغير بعد أن جاء قاضٍ جديد رأى الأمور بشكل مختلف.

وبات لزاماً على العائلة الآن العودة إلى إسبانيا، الأمر الذي وصفته إيفانا دومازيت؛ وهي عضو في  مجلس براندنبورغ للاجئين بـ"المشقة التي لا تصدق".

وأضافت بأنه "وبحسب ما يسمى بإجراءات دبلن، والتي بموجبها يُسمح للاجئين بالتقدم بطلب لجوء في البلد الأوروبي الأول الذي دخلوا إليه عقب وصولهم إلى الأراضي الأوروبية، إلا أن هذه الاجراءات يجب أن يتم تنفيذها في غضون ستة أشهر،  وليس بعد حوالي 4 سنوات، أي ليس بعد أن يكون الناس قد وصلوا إلى هنا منذ فترة طويلة ".

اقرأ أيضاً: السوريون ثالث العرب حصولاً على الجنسيات الأوروبية

بينما تحدث فرانك جيباور (صديق للعائلة) "قاتلنا من أجل الأسرة على مدار الأسبوعين الماضيين؛ لكننا لا نعرف أكثر من ذلك الآن، يمكننا فقط الذهاب إلى الشقة الليلة لمنع الأسوأ من الحدوث".

وكان جيباور قد تعرف على العائلة من خلال التوأمان حيث قال: "تعرفت على الصبيين لأنهما أرادا عناق كلبي، لكنهما لم يجرؤا على القيام بذلك دون إذن مني،  هذا ما انتهى بنا الى صداقة عظيمة حقًا؛ العائلة موجودة في ألمانيا منذ 4 سنوات وهي مندمجة بشكل استثنائي". 

وتابع: "الأولاد نشطون بشكل جيد جداً في نادي الشطرنج وفي نادي الجودو، يتحدثون الألمانية بطلاقة؛ لا يمكن أن يكون صحيحاً ترحيلهم بعد هذا الوقت الطويل، وإجبارهم على الذهاب إلى بلد غريب عليهم، بعد أن حضروا دورات اللغة ووجدوا أصدقاء لهم هنا".

و طالب محامي العائلة دائرة الهجرة والأجانب في ألمانيا على الموافقة على إجراءات اللجوء في ألمانيا مراراً وتكراراً دون جدوى، خاصة بعد قدوم قاضٍ جديد، ورأى أن هذا الاجراء السريع غير معتاد بل ومتناقض.
 
يقول فرانك جيبور صديق العائلة إن الأطفال هم ضحايا هذا الإجراء، "في غضون أسبوع كان على تيم وعدنان الحضور إلى الصف الرابع في مدرسة أستريد ليندغرين الابتدائية في فالكنبرج؛ و صَدموا مديرة  المدرسة بنبأ الترحيل الوشيك"؛ والتي قالت بدورها أنها ستفقدهم كثيراً هم  ووالدتهم، التي كانت معلمة في سوريا وساعدتهم من خلال تطوعها للدوام أربعة أيام في الأسبوع في المدرسة نفسها مع طلاب الصف الأول، هذه الأم التي انهارت عقب معرفتها بقرار الترحيل نقلت الى المستشفى".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق