على وقع التضييق في إسطنبول... حفل لوفيق حبيب يثير غضب السوريين

على وقع التضييق في إسطنبول... حفل لوفيق حبيب يثير غضب السوريين
أخبار | 28 يوليو 2019

دعا ناشطون سوريون إلى مقاطعة حفل الفنان المؤيد للنظام السوري وفيق حبيب، الذي من المقرر أن يحييه خلال عيد الأضحى في مدينة إسطنبول، كما طالبوا السلطات التركية بإلغاء الحفل وعدم منحه تأشيرة دخول إلى البلاد.

 
وأعلن عن الحفل الذي يشارك فيه وفيق حبيب مع الفنانة اللبنانية دومنيك حوراني في مدينة إسطنبول يوم 16 آب/أغسطس القادم، وتبدأ أسعار التذاكرمن 100 وحتى 200 دولار أمريكي، كما سيكون اليوتيوبر محمود بيطار، الذي أثار مؤخراً ضجة في تركيا عقب قيامه بتحد مع أصدقائه حول من يستطيع "تطبيق فتاة" في إسطنبول، مقدماً للحفل.
 
 
وتواصلت "روزنة" مع منظمي الحفل الذين أكدوا على إقامته في إسطنبول في الموعد المحدد، ولفتوا إلى أن مكتب الحجز في منطقة تقسيم في إسطنبول يستقبل الراغبين بالحجز لحضور الحفل.

وطالب المحامي السوري أحمد مشول خلال حديثه مع "روزنة"، بإيقاف الحفل الغنائي تضامناً مع أهلنا في سوريا، متسائلاً : " كيف يسمح لمؤيدي النظام أن يمارسوا احتفالاتهم في إسطنبول ويومياً تسقط آلاف الصواريخ على المدن والقرى"، وأضاف " جميع الحضارات والثقافات تحتفي بالحياة والحب والحرية، كيف تحتفلون بالموت في إسطنبول ؟".
 
وأشار مشول إلى أنّ "استعداد الناس للاحتفال مع وفيق حبيب  يعتبر من أقصى درجات الانفصال عن الواقع، والذي أصبح ثقافة وفلسفة نجد ملامحها في تصريحات بشار الأسد في تعليقه على مقتل الأطفال أو في تعليقات المحللين السياسيين التابعين للنظام".
 
 ولفت  إلى أن "السماح لوفيق حبيب بالغناء في تركيا على أشلاء الاطفال والنساء وكبار السن والرقص معه من السوريين المؤيدين لسياسة القتل والتهجير القسري يشكل علامات استفهام كبيرة حول الموقف الحقيقي لتركيا في هذه المرحلة".

وطالب الصحافي السوري صبري علي أوغلوعلى حسابه في موقع "تويتر" المسؤولين الأتراك بإلغاء حفل وفيق حبيب قائلاً: "إدلب تبكي الدم، وفنان النظام السوري قادم إلى إسطنبول لإقامة حفل فيها"، وأضاف  أنّ " هذا لايليق بتركيا من الناحيه الإنسانية".

 المحامي السوري عبد الرحمن علاف قال لـ"روزنة"، "إن عدداً كبيراً من المؤيدين للنظام  موجودون في مدينة إسطنبول ويتوقع ألا يتم إلغاء الحفل ولو كان مؤيداً للنظام، فالقوانين على حد تعبيره لا علاقة لها بالمشاعر، إلا في حال ارتكاب الشخص جريمة يعاقب عليها القانون".
 
نضال العبد الله، ناشط على "فيسبوك" علّق على الأمر قائلاً: إنه يجب مقاطعة الحفل حداداً على أرواح الضحايا في إدلب جراء قصف النظام وروسيا، وأضاف، "لو أردنا القيام بحداد على أرواح المدنيين لن ننتهي من الحداد لسنوات".

اقرأ أيضاً: يوم دامٍ في إدلب.. والأمم المتحدة تدين سقوط عشرات المدنيين
 
وطالب الصحافي جمال مامو على "فيسبوك"  السلطات التركية بعدم منح وفيق حبيب تأشيرة دخول إلى البلاد لإقامة حفل فني، قائلاً:  "استضافة هذا الشخص المعروف بولائه للنظام يعتبر إهانة لمشاعر ملايين السوريين  في الداخل والخارج، واستخفافاً بآلام ملايين السوريين الذين فقدوا أحبتهم بفعل هذا النظام الذي يدافع عنه المدعو وفيق حبيب!".
 
و رفض بعض الأتراك أيضاً إقامة حفلاً غنائيأ لفنان مؤيد للنظام في تركيا، حيث قالت بانا، ناشطة تركية على "تويتر": " هذا المؤيد الذي يدعم قاتل الأطفال ينظم حفلاً موسيقاً في إسطنبول.. لا يجب أن يقام هذا الحفل.. فليذهب إلى نظام الأسد للحصول على المال".
 
 
ويأتي الإعلان عن الحفل في ظل تصعيد عسكري مكثّف للنظام السوري على محافظة إدلب خلال الأيام الأخيرة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، فضلاً عن نزوح المئات إلى الحدود التركية، حيث وثق الدفاع المدني أمس السبت مقتل 11 مدنياً بينهم أطفال، وإصابة 22 آخرين في مدينة أريحا جنوبي إدلب، جراء قصف جوي استهدف المنطقة.
 
ويعتبر حبيب من المؤيدين للنظام، ويترجم ذلك من خلال أغانيه التي جاء في كلمات بعضها، " حيوا سوريا وأبطالها…حيوا جيشا حيوا رجالها"، كما غنى ساخراً من ضحايا مجزرة الكيماوي في الغوطة عام 2013 "جرحلي قلبي ولا تداوي ورش علي الكيماوي"، فضلاً عن تصريحاته التي أكد فيها تأييده للنظام وجيشه معتبراً أنهم محاربون من أجل السلام.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق