حوادث قطار في اللاذقية... الانتحار دهساً؟

حوادث قطار في اللاذقية... الانتحار دهساً؟
أخبار | 26 يوليو 2019

تكررت خلال الأيام القليلة الماضية حوادث دهس قطار لعدة أشخاص في محافظة اللاذقية، ما يفتح الباب مشرّعاً للتساؤل حول ظروف هذه الحوادث وحقيقة المعلومات التي تصدر حولها، فالأمر الذي يدعو للشك حول ذلك هو تفاصيل الحوادث المعلن عنها، مما يدفع للاعتبار بأن التفسير الحقيقي وراءها إما حالات إنتحار أو أن الحديث عن الدهس يختبئ وراءه جريمة قتل أخفاها مرتكبوها بحادثة الدهس.

القصة الأكثر غرابة وقعت يوم الاثنين الفائت و راحت ضحيتها الفتاة هيلين المهدي؛ التي دهسها القطار بعد ظهر ذلك اليوم أثناء عبورها سكة القطار للذهاب إلى قرية مجاورة من قريتها في ريف اللاذقية من أجل أخذ درس خصوصي للتحضير لامتحانات التكميلي الخاص بامتحانات الشهادة الثانوية. 

تقارير محلية نقلت بأن الفتاة كان يرافقها شقيقها الذي لم يكن يبعد عنها سوى أقل من ١٠٠ متر، وبحسب تقرير لموقع " تلفزيون الخبر" المحلي فإن هيلين كانت فقط تحاول عبور سكة القطار واكتفى شقيقها بالصراخ نحوها محذرا، إلا أن تصريحات مدير فرع الخطوط الحديدية في اللاذقية قال أن الفتاة كانت تتمشى على السكة وتضع سماعات أذن ما حال دون سماعها لتنبيهات سائق القطار. 

الشك في كذب هذه الرواية لا يقف فقط عند التضارب في نقل تفاصيل الحادثة، وإنما ما يشكك بشكل أكبر هو أن الفتاة التي ذهبت لأخذ درس خصوصي بحسب رواية أحد أفراد عائلتها ما حاجتها لأن تتمشى على السكة وشقيقها الذي اجتاز السكة كان يرافقها، فضلا عن التساؤل حول المدة الزمنية التي كان يتطلبها عبور السكة.

الحديث عن التفاصيل المغلوطة والمثيرة للشك هي كثيرة في قصة هيلين، ويبدو أن استسهال عمليات القتل باتت في مناطق سيطرة النظام أمراً عادياً والتبريرات لها موجودة كل بحسب الطبيعة الجغرافية للمنطقة. 

ومثل حادثة مقتل هيلين، أعلنت أيضا وزارة النقل في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن أماً وطفلها لقيا مصرعهما، يوم أمس الخميس، بحادث دهس قطار قرب مفرق القرداحة بمحافظة اللاذقية، في حين نجا زوجها وطفلين آخرين.

ونقلت وزارة النقل عن مدير فرع اللاذقية للخطوط الحديدية، قوله إن الحادث وقع "عند منطقة الشقيفات ـ القبو ـ القرداحة، حيث كانت العائلة تعبر على ممر السكة عند تقاطع سطحي مغلق غير مخصص للعبور لا البشري ولا للمركبات".

وأشار إلى أن الحادث أسفر عن وفاة الأم وطفلها (5 سنوات)، فيما نجا الأب وطفلين آخرين؛ منوهاً بأن الحادث وقع رغم نداءات زمور القطار واللجامات القسرية التي استخدمها السائق، ورغم أن التفاصيل المعلنة هذه المرة تم ضبطها من مصدر وحيد إلا أن التفاصيل تبقى مدعاة للتساؤل و الاستغراب جراء وقوع مثل هذه الحوادث وتكرارها.
 
هذا وتعتبر حوادث القطارات نادرة الحدوث في سوريا خلال السنوات الماضية بالمقارنة مع حوادث خطوط النقل الأخرى. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق