أمية نوفل تدرب سيدات السويداء على الدفاع عن النفس ضد العنف

تدريب نساء - السويداء
تدريب نساء - السويداء

نساء | 22 يوليو 2019 | ديما شلار

"أنا مع حرية المرأة، وحرية تقرير مستقبلها ومصيرها"، مبدأ دفع أمية نوفل قبل سنوات إلى تحدي بيئتها القروية، حيث العادات والتقاليد الصارمة، ودفعها أيضا ً إلى العودة لمدينة السويداء مجدداً كي تدرب السيدات على حماية أنفسهن من العنف المنتشر في المدينة.


أصرت أمية على تحقيق رغبتها بالالتحاق بمعهد التربية الرياضية بدمشق، والانتقال من السويداء إلى العاصمة، وذلك بعد حصولها على الثانوية العامة رغم معارضة عائلتها.

أمضت أمية 8 سنوات تعمل بشكل متواصل صباحاً في وظيفتها الحكومية، ومساءً كمدربة للياقة البدنية في أندية خاصة في العاصمة، لتتمكن عام 2008 من تحقيق طموحها في الاستقلال الاقتصادي، وتأسيس نادٍ رياضي خاص للنساء، تشرف على إدارته، بعدما تمكنت من تأمين المال الكافي، والحصول على خبراتٍ في "الأيروبك"، و"الفنون القتالية".

استمر عملها 3 سنوات، قبل تضرر النادي بشكلٍ كامل بسبب الحرب، فاتخذت أمية قرارها بالعودة إلى السويداء، والبدء من الصفر، وافتتاح نادٍ رياضي آخر هناك، حقق نجاحاً في المدينة أيضاً، لتكون أمية مثالاً للمرأة، التي بنت نفسها بنفسها، كما تصفها أختها هناء.

لاحظت أمية عام 2015 ارتفاع حالات العنف والسرقة والاختطاف في المدينة، ما تسبب بإحجام السيدات عن حضور البرامج الرياضية التدريبية، الأمر الذي دفعها إلى تنظيم دورات للدفاع عن النفس، تكسب السيدة مهاراتٍ تؤهلها لحماية نفسها ضد حالات الاعتداء والتحرش، والتحقت بالبرامج حوالى 36 سيدة من مختلف الأعمار.

ووصفت غانية مزهر، عملها في النادي الرياضي الخاص بأمية كمدربة بنقطة التحول، بعدما تغيرت حياتها جذرياً من ربة منزل إلى سيدة عاملة، بعدما درّبتها نوفل وساعدتها لاكتساب مهارات مختلفة.

تدعو أمية المرأة السورية، إلى تغيير ترتيب أولويات حياتها، والخروج من قوقعتها المنزلية، وتغيير عاداتها اليومية الروتينية القاتلة المرتبطة بالصورة، التي كرسها "التخلف الأسري" عن المرأة كأم وربة منزل فقط، ما يسبب أزمات نفسية في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية المتقلبة.

كما حثت المرأة على الاهتمام بنفسها، ومتابعة الأنشطة الرياضية بشكلٍ يومي، لمحاربة التوتر الناتج عن الظروف الحياتية، ما يعزز ثقتها بنفسها لتصنع مصيرها، وتقول "الرياضة شغفي في الحياة، وترتبط بمفاصل الحياة كلها، لأنها تجعلك تتخلص من الطاقة السلبية، وتمكنك من رؤية الحياة بشكل إيجابي، ما ينعكس على سلوكك وتعاملك مع الآخرين".
 
يمكن الاستماع إلى قصة أمية نوفل عبر هذا التسجيل: 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق