بعد رفضه لم شمل عائلة سورية.. مكتب الأجانب في ألمانيا يعتذر!

بعد رفضه لم شمل عائلة سورية.. مكتب الأجانب في ألمانيا يعتذر!
أخبار | 21 يوليو 2019

وافق مكتب الأجانب في مدينة دويسبورغ الألمانية على ملف لم شمل عائلة سورية من درعا، بعد رفضه لأكثر من عام نتيجة ارتكاب أحد موظفيه خطأً بوقف قرار لم الشمل، اعترف به لاحقاً.

 
ومنع مكتب الأجانب عملية لم شمل الأسرة المكونة من 6 أفراد، (الأب 45 سنة، والابن 21 سنة في ألمانيا، والأم وثلاثة فتيات في درعا)، منذ أكثر من عام، ولم يكتشف موظفو المكتب  أنهم تعاملوا مع عملية لم شمل العائلة بشكل خاطئ إلا بعد متابعة الأمر من قبل صحيفةWAZالألمانية.
 
وبعد رفض ملف لم شمل العائلة من قبل مكتب الأجانب، بحجة عدم تعرض بقية أفراد العائلة لخطر شخصي محدد، قدّم الابن اعتراضاً وافقت عليه المحكمة وتم استئناف الطلب في مكتب اللجوء، إلا أنه ليس من الواضح متى سيتم الإقرار بالحكم.
 
ووفق الصحيفة فقد أقر المكتب بأنه لم ينتبه إلى قرار وقف تنفيذ لم الشمل، وأنه كان بانتظار قرار من المحكمة.
 
واعتذر متحدث باسم مكتب الأجانب قائلاً: "نأسف لوقوع هذا الخطأ من أحد موظفينا، ونعتذر بشدة لهذا الأمر".
 
وتواصل مكتب الأجانب مع السفارة الألمانية في بيروت من أجل الشروع في دراسة طلب تأشيرة السفر التي أقدمت عليها العائلة منذ أكثر من عام.
 
المحامي رودولف هالستريك، توصل إلى أن طلب الاعتراض المدعوم باستحقاق قانوني قوي لم يتم فتحه، وأن دعوى قضائية مرفوعة بحق اللاجئ السوري للتحقيق بدخوله البلاد بطريقة غير قانونية، من ضمن 100 ألف سوري آخر، كانت سبباً تذرع به مكتب الأجانب الذي لم يلحظ قرار وقف تنفيذ رفض اللجوء، وانتظر بشكل خاطئ قراراً من المحكمة.
 
وكانت مجموعة داعمة للعائلة السورية وجّهت اتهامات ضد مكتب الأجانب، لرفضه ملف لم الشمل بشكل تعسفي.

اقرأ أيضاً: قرار ألماني بتمديد منع ترحيل اللاجئين السوريين

يقول المحامي رودولف هالستريك،  "إنه تم التعامل مع ملف العائلة بشكل تعسفي،  وأن المدة التي استغرقتها العملية هي خرق فاضح للقانون".
 
جاء الأب إلى ألمانيا بعد تعرّض منزله ومحله التجاري للقصف في درعا، ولم يكن معه المبلغ الكافي ليخرج كافة أفراد عائلته، فخرج عام 2015  بصحبة ابنه، ويقيمان الآن في منزل صغير في المدينة، بعد أن قضوا ما يقارب السنة في مخيمات أو فنادق مخصصة لاستيعاب اللاجئين.
 
وأشار اللاجئان السوريان إلى أنّ حياتهما كانت في خطر، حيث أُدرج اسماهما في إحدى القوائم المطلوبة للنظام السوري.
 
والتحق الأب بمركز لتعليم اللغة الألمانية وبدورة تدريب مهني للعمل كخبّاز، في حين يواصل الابن مدرسته لتحقيق حلمه في دراسة الطب.
 
وكان "مكتب الإحصاء الاتحادي" قال إن عدد اللاجئين السوريين من غير الحاملين للجنسية الألمانية بلغ في عام 2017 حوالى 699 ألف شخص، ليصبحوا بذلك ثالث أكبر جالية أجنبية في ألمانيا بعد الأتراك والبولنديين، وفق صحيفة "دي فيلت" الألمانية.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق