ترحيل لاجئ سوري من إسطنبول إلى بلده... السبب إذن السفر؟

ترحيل لاجئ سوري من إسطنبول إلى بلده... السبب إذن السفر؟
أخبار | 16 يوليو 2019

على وقع إطلاق جهات شعبية سورية في تركيا عريضة من أجل تقديمها إلى وزارة الداخلية التركية تطالب فيها بوقف قرار ترحيل السوريين من إسطنبول، رحّلت السلطات التركية في اسطنبول شاب سوري إلى بلاده بسبب مخالفته شروط الإقامة الجديدة للاجئين السوريين في تركيا. 

وبحسب مصدر سوري في اسطنبول قال لـ "روزنة" أن السلطات في اسطنبول رحلّت الشاب محمد.ح إلى سوريا بشكل مباشر بخلاف ما أعلن عنه وزير الداخلية التركي سليمان  صويلو يوم السبت الفائت.

و لفت صويلو آنذاك أن اللاجىء السوري المقيم في إسطنبول والذي يحمل ورقة حماية مؤقتة (الكيملك) وقيودها ليست في إسطنبول سيتم إعادته إلى الولاية التي استخرجها منها، مشيراً إلى أن هذا الإجراء سيتم وفق القوانين، ومؤكدًا أن هذه الحالة لا تستوجب الترحيل خارج تركيا. 

إلا أن حالة الشاب السوري (محمد.ح) كانت مخالفة لما تم الإعلان عنه، حينما تم ترحيله مباشرة إلى سوريا ولم تعيده السلطات التركية إلى ولاية قيصري (مكان استخراجه الكيملك)، ويشير خلال حديثه الذي وصل إلى"روزنة" أنه تفاجئ باعتقاله من مكان عمله في منطقة اسنيورت بإسطنبول؛ ليتم بعدها بأيام توقيعه على  ورقة مغادرة طوعية إلى سوريا. 

ويستغرب محمد خلال تسجيل صوتي من قرار ترحيله إلى سوريا؛ متسائلا عن الحالة الخاصة التي أتاحت للسلطات ترحيله مباشرة خارج تركيا وليس إلى الولاية التي استصدر منها بطاقة الكيملك. 

وتابع: "أنا الوحيد في عائلتي بطاقة اقامتي مختلفة عنهم؛ فالجميع أصدروها في اسطنبول، أنا أعمل في إسطنبول ولم أقم بأي إساءة أو إشكالية خلال فترة إقامتي، لكن لا أعلم إن كان السبب في ترحيلي لأني لا أمتلك إذن سفر". 

ولم يتسن لـ "روزنة" الوقوف على المسببات الحقيقية التي دعت السلطات التركية لترحيل الشاب السوري من إسطنبول؛ وما إذا كان عدم امتلاكه لإذن سفر هو ما أدى إلى ترحيله؛ بخاصة وأن هذا الجانب لم يتم التطرق له في تصريحات وزير الداخلية التركي الأخيرة، ما قد يدفع لضرورة التنبيه على أن المخالف في إقامته في إسطنبول قد يتم ترحيله إلى سوريا فيما لم يكن بحوزته إذن سفر.  
 
اقرأ أيضاً: وزير الداخلية التركي يكشف عن سياسات جديدة تخص إقامة السوريين في إسطنبول 

و في سياق مواز رجّح الكاتب والخبير في الشأن التركي عبو حسو خلال حديثه لبرنامج "روزنامة روزنة"  أن تكون خسارة الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) البلديات الكبرى في الانتخابات المحلية الأخيرة أحد أهم الأسباب للإجراءات الأخيرة بحق السوريين في مدينة إسطنبول.

ورأى حسو بأن المحللين السياسيين وقيادات الحزب الحاكم توصلوا إلى أن تواجد السوريين بشكل غير منظم وغير قانوني في إسطنبول أحد أهم الأسباب لخسارتهم بلدية إسطنبول لصالح الحزب المعارض لهم، مشيراً إلى أن هذا الأمر دفعهم لإجراء مراجعات، بخاصة بعد مطالبات كثيرة من الأتراك بأن السوريين وجودهم عشوائي وغير قانوني في المدينة.

يذكر بأن العريضة التي نشرتها جهات شعبية سورية على الانترنت لتسجيل أسماء المشاركين فيها؛ طالبت " نتمنى على الحكومة التركية ولأسباب إنسانية خالصة ونقية أن تقوم بوقف قرار ترحيل السوريين من إسطنبول سواء من لا يملكون أوراق ولم يتم منحهم بطاقة حماية إنسانية مؤقتة؛ و المهددين بالترحيل لسوريا قسرا لمنطقة غير آمنة بالأصل أو من يملكون كيملك ولايات تركية أخرى؛ ولا يمكنهم العيش إلا بالعمل في اسطنبول".

وطالبت العريضة الداخلية التركية بضرورة إيجاد حل عاجل وعادل لهم دون إذلالهم أو إهانتهم أو اعتقالهم أو إيقافهم، وتشكيل لجان مجتمع مدني لكل بلدية في إسطنبول.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان  صويلو قال يوم السبت الفائت إن السوريين في ضمائر الأتراك، مشددًا خلال لقاء عقده في إسطنبول مع عدد من الإعلاميين السوريين والعرب، على أن الأتراك لن يفقدوا ضمائرهم.

وحول الوجود السوري في إسطنبول، قال صويلو إن الذين يحملون إقامة عمل لن تواجههم مشاكل، أما الذين يحملون إقامات قصيرة فسيتم وضع بعض السياسات التي تُمكّن من معرفة كيف يعيش المقيمين السوريين ومن أين يكسبون أموالهم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق