الخارجية الهولندية: عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم ليست آمنة

الخارجية الهولندية: عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم ليست آمنة
أخبار | 06 يوليو 2019

قالت وزارة الخارجية الهولندية أن عودة اللاجئين السوريين المعارضين إلى سوريا لن يكون آمنا، محذرة من تعرضهم للاختفاء أو الاعتقال التعسفي و التعذيب.

وبحسب ما نقلت شبكة "NOS" الهولندية فإن التقرير الصادر عن الوزارة الهولندية من أجل تقييم الوضع الأمني في سوريا يعتبر مهما فيما يتعلق بقرار الحكومة الهولندية من فتح باب العودة للاجئين السوريين؛ وهو ما يمنع حدوث هذا الاحتمال في الفترة المقبلة.

وطالب بعض النواب الهولنديين في الأشهر الأخيرة الماضية، بالدعوة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بذريعة أن الأوضاع هناك باتت أكثر هدوءاً.

وأوضح تقرير وزارة الخارجية الهولندية أن "الرجال والشباب يواجهون خطر التجنيد في الجيش السوري. وهذا ينطبق على جميع المناطق في سوريا"، و يعاني اللاجئون السوريون الآن من ضغوط متعلقة بالعودة، خاصة في الدول المجاورة لسوريا؛ لكن وفقاً للتقرير فإنه لا يُعرف الكثير عن الظروف في الأماكن التي يعود اليها اللاجئون.

وتعد من أبرز أسباب عدم عودة اللاجئين تلك التي تتعلق بالشأن الحياتي هناك في حال عودتهم؛ فالمخاوف تسيطر عليهم جميعا بشأن الأضرار التي لحقت بمنازلهم ونقص الأموال لترميمه، علاوة على ذلك، فإن فرص العمل شبه معدومة مقابل خشيتهم من إجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية.

وأضاف التقرير: "يجب على السوريين الذين يرغبون في العودة تقديم طلب إلى السفارة السورية في البلد الذي يقيمون فيه؛ حيث يتم سؤالهم عن سبب مغادرتهم سوريا، وما الذي فعلوه في البلد المضيف، وما الدخل الذي لديهم".

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن السوريون الذين يفكرون في العودة، لديهم معارف في سوريا يراجعون ما إذا كانوا مدرجين في قائمة الأشخاص المطلوبين أمنيا.

ألمانيا تشجع على عودة اللاجئين السوريين

و أما في ألمانيا فكان الحال مختلفا على اللاجئين السوريين هناك؛ حيث أورد موقع "شبيغل أونلاين" الألماني أن الحكومة تشجع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم وتقوم بتمويل رحلاتهم إلى هناك، وذلك رغم تحذيرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إعادتهم في الوقت الراهن.

ونقل الموقع عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أن برلين مازالت مستمرة في تمويل رحلات عودة اللاجئين السوريين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلادهم، ليبلغ عدد الذين تم تمويلهم خلال فترة العامين ونصف العام الماضية 792 حالة من مجموع السوريين بألمانيا البالغ 780 ألفا.

وأوضح أن منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة لا تشجع أبدا السوريين على العودة الطوعية بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة في بلادهم، بل إنها وضعت عدة برامج وتدابير لإيوائهم.

وقال أيضا إن أكثر من 35 ألفا من السوريين قرروا خلال العام الجاري وحده العودة، كما بلغ مجموع العائدين في السنوات الثلاث الأخيرة 173 ألفا، معظمهم كانوا قد فروا إلى تركيا أو لبنان، من إجمالي 5.6 ملايين على مستوى العالم.

وصرحت متحدثة باسم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بأن عدد العائدين -الذين تم تمويل رحلات عودتهم الطوعية العام الماضي- بلغ أكثر من ضعف عددهم عام 2017.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق