تركيا: إلقاء القبض على لاجئ سوري و طبيب بتهمة تجارة الأعضاء

تركيا: إلقاء القبض على لاجئ سوري و طبيب بتهمة تجارة الأعضاء
أخبار | 04 يوليو 2019

يعاني اللاجئون السوريون من الوضع الاقتصادي المتردي في تركيا، ما يضطر الكثير إلى بيع أعضائهم بشكل سري، في الوقت الذي تمنع فيه تركيا، خوفاً من مواجهة العقوبات التي يقرها القانون التركي مقابل ذلك.

 
واعتقلت السلطات التركية لاجئاً سورياً  (أ. ز )، 32  سنة، في مشفى خاص بمنطقة أسنيورت في إسطنبول قبل البدء بعملية نقل كليته وبيعها لشخص إسرائيلي يدعى نيمر، 50 سنة، إضافة إلى اعتقال الأخير والطبيب والمترجم التركيين، وتحويلهم إلى التحقيق، قبل أن تفرج عن المترجم والإسرائيلي.
 
 
واتفق اللاجئ السوري مع الإسرائيلي على بيع كليته بمبلغ قدره 10 آلاف دولار أمريكي، بينما يتقاضى الطبيب مبلغاً قدره 35 ألف دولار جراء العملية، بحسب ما ترجمت "روزنة" عن موقع "جمهورييت" التركية.
 
وبحسب الصحيفة، تبين أن الأربعة عقدوا الصفقة عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، و استخدموا جوازات سفر مزورة تظهر أنهم من عائلة واحدة، حيث تم تحديد يوم 21 حزيران الماضي موعداً لإجراء العملية، بعد أن طابقوا الوثائق بشروط نقل الأعضاء.
 
اقرأ أيضاً: تركيا.. قصة لاجئ سوري يعرض كليته للبيع!
 
بعدما أدلى المشاركين بالعملية بإفادته في مديرية قسم "تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر" نقلت السلطات التركية الإسرائيلي إلى إدارة الهجرة تمهيداً لترحيله إلى بلده، بينما أخلت سبيل المترجم، ليبقى الطبيب التركي واللاجئ السوري قيد الاحتجاز.
 
وقال المحامي حسام سرحان عضو "تجمع المحاميين السوريين في تركيا" لـ"روزنة" في وقت سابق: إن القانون التركي يعاقب من باع عضواً بمقابل مادي في الحد الأعلى بالسجن لمدة 15 عاماً، وفي حدها الأدنى يعاقب بالسجن لمدة ثلاث سنوات، لمن باع عضواً من جسده لمرة واحدة، ، ويمكن للقاضي أن يحكم بالسجن مع وقف التنفيذ بحسب القضية، كما أفاد سرحان.
 
وأضاف سرحان، أن القانون التركي في مادته رقم (91) في الفقرة  السادسة، يعاقب من "يعلن" عن بيع عضو من جسمه بالسجن لمدة أقصاها سنة، لافتاً أن العبرة في الجزاء هو العرض بمقابل مادي.
 
وأشار إلى أن القانون التركي يسمح للشخص أن "يتبرّع" بشرط أن يكون عمره فوق الـ 18 عاماً، بوجود شاهدين يشهدان أنه بصحة عقلية وجسدية.
 
وكان رافايل ماتيسانز رئيس المنظمة الوطنية لزرع الأعضاء البشرية في إسبانيا، قال إن العديد من مواطني دول الاتحاد الأوروبي يلجؤون إلى طرق غير شرعية لإجراء عملية زرع الأعضاء، معتمدين على ما لدى تركيا وإسرائيل من خبرات واسعة في ذلك المجال.
 
وأضاف ماتيسانز أنه تم رصد العديد من البلاغات عن حالات بيع لأعضاء في المخيمات في تركيا، لكن لم يتمكنوا من التحري عن الأمر بسبب العراقيل من قبل الحكومة التركية، وفق ما نقل موقع "عثمانلي".
 
وكان تقرير استقصائي لقناة ألمانية، أفاد بانتشار تجارة الأعضاء البشرية بين اللاجئين السوريين في تركيا لتوفير المعيشة والحياة الكريمة، مشيراً إلى أن معظم المشترين هم من أثرياء أوروبا والسعودية.
 
وتستضيف تركيا نحو 3.5 مليون لاجئ سوري، موزعين على مدن وبلدات في مناطق متفرقة من البلاد، أبرزها: "عينتاب، هاتاي، أورفا، واسطنبول"، فيما يعيش 250 ألف منهم في مخيمات قريبة من الحدود التركية مع سوريا جنوب البلاد،  حيث فرّ معظمهم هربًا من الحرب الدائرة في بلادهم
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق