فريق التحقيق بالهجمات الكيميائية يبدأ عمله خارج سوريا.. ما النتائج المنتظرة؟

فريق التحقيق بالهجمات الكيميائية يبدأ عمله خارج سوريا.. ما النتائج المنتظرة؟
أخبار | 29 يونيو 2019

اعتبر مركز توثيق الإنتهاكات الكيميائية في سوريا أن رفض النظام السوري دخول فريق المحققين المكلّفين تحديد المسؤولين عن الهجمات الكيميائية إلى الأراضي السورية لن يكون له أي قيمة أو تأثير على عمل الفريق وتحديد المسؤول عن تلك الهجمات.

وقال المتحدث باسم المركز؛ أحمد الأحمد في حديث لـ "روزنة" عمل فريق التحقيق الدولي "WIT" في ممارسة مهامه بتحديد المسؤول عن الهجمات الكيميائية منذ  2014 حتى 2018 لن يكون مرهون بموافقة النظام السوري.

و أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم أمس الجمعة؛ أن فريقا جديدا من المحققين المكلّفين تحديد المسؤولين عن هجمات كيميائية وقعت في سوريا قد بدأ عمله.

وقررت الدول الأعضاء في المنظمة منح المحققين تفويضا لتحديد المسؤولين عن هجمات كيميائية وقعت في سوريا، حيث كانت التحقيقات تقتصر على كشف ما إذا تم استخدام أسلحة كيميائية من دون تحديد المسؤوليات.

وكانت دمشق أبلغت المنظمة رفضها منح مدير فريقها الجديد تصريحاً لدخول أراضيها، وتتّهم دمشق وموسكو المنظمة ومقرها لاهاي بأنها "مسيّسة".

ولفت الأحمد خلال حديثه إلى أن محاولة النظام السوري عرقلة عمل فريق التحقيق لم تقتصر فقط على منع دخول هذا الفريق إلى دمشق؛ وإنما عارض من الأساس تشكيل هذا الفريق، كونه بديل لآلية التحقيق المشتركة "JIM" التي أدانت النظام السوري في عدة هجمات في الأسلحة الكيميائية ومنها هجوم خان شيخون.

وأشار إلى أن أغلب البعثات الدولية التي حققت في الهجمات الكيميائية الحاصلة بسوريا؛  أصدرت تقاريرها بدون زيارة مباشرة لموقع الحدث أو بدون زيارة إلى سوريا؛ بل اعتمدت على المصادر المفتوحة في جمع معلوماتها، مضيفاً بأن فريق المحققين الجديد سوف يحذو تلك البعثات.

كما أكد الأحمد على قدرة فريق المحققين  من العمل بحرية حول تحديد المسؤول عن الهجمات الكيميائية في سوريا؛  مشددا على استحالة تسييسهم لأي طرف.

 وأضاف حول ذلك: "هذا مايزعج حلفاء النظام السوري ويجعلهم يعارضون كل ما ينتج عن هذا الفريق، فهم طالبوا عدة بعثات بأن يكون مصدر معلوماتهم دمشق وعدم التواصل أي منظمات أخرى؛ خصوصاً مركز توثيق الإنتهاكات الكيميائية في سوريا "CVDCS" والدفاع المدني، لكن البعثة رفضت ذلك".

 بينما نوه إلى أن آخر عرض قدمته دمشق بعد هجوم دوما 2018 للبعثة؛ كان يقتضي بتقديم 22 شاهدا يختارهم النظام؛ من أجل التحقيق معهم؛ وهو ما رفضته البعثة.

وختم الأحمد حديثه بالقول أنه "و في حال تمكن هذا الفريق من تحديد المسؤولية؛ فإن ذلك سيساهم في بناء ملف جنائي دولي؛ ويستخدم بأقل تقدير في محاكم وطنية أوروبية تلاحق مرتكبي هذه الجرائم، وإن كانت هناك إرادة لدى المجتمع الدولي في محاسبتهم ستكون تقارير هذا الفريق من أقوى التقارير التي تدين مجرمي الحرب".

و في بيان نشرته  منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ قال فيه المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس أن الفريق الجديد "سيحدد وسينشر كل المعلومات التي يمكن أن تكون ذات صلة لكشف مصدر الأسلحة الكيميائية" في سوريا.

وكانت الدول الغربية قد دفعت باتجاه إعطاء المنظّمة تفويضا لتحديد المسؤولين عن الهجمات الكيميائية بعد سلسلة أحداث دموية وقعت في سوريا وتسميم عميل روسي سابق في بريطانيا بغاز سام في عام 2018، ولم يعط مدير المنظمة أي تفاصيل سواء حول الأنشطة الأولى لفريق التحقيق أو المواقع التي سيبدأ محققوه البالغ عددهم نحو عشرة أشخاص عملهم فيها.

وطالبت الدول الغربية الفريق الجديد بالإسراع في تحديد المسؤولين عن هجوم نيسان 2018 الذي شهدته مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق والذي استُخدم فيه غاز الكلورين وخلّف أربعين قتيلا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق