طالب سوري يحقق العلامة الكاملة في امتحانات الشهادة المتوسطة في تركيا

طالب سوري يحقق العلامة الكاملة في امتحانات الشهادة المتوسطة في تركيا
أخبار | 26 يونيو 2019

على الرغم من مرارة النزوح واللجوء هربًا من ظروف الحرب في سوريا، إلا أن ذلك لم يمنع الطلاب السوريين من تحقيق النجاحات واثبات أنه رغم الغصة والألم هناك أمل.

في مدينة " كيليس" جنوبي تركيا، لمع نجم الطالب السوري "محمد خليل" الذي نال المرتبة الأولى وحصل على العلامة الكاملة خمسُمئةٍ من خمس مئةِ درجة في امتحان الشهادة المتوسطة الذي يؤهله للانتقال إلى المرحلة الثانوية.

الطالب السوري الذي أصبح حديث وسائل الإعلام التركية والعربية ومواقع التواصل الاجتماعي يروي في حديث خاص لـ "روزنة" كيف تمكن من إتقان اللغة التركية وتجاوز  كل العقبات وقال: "كان عمري 8 سنوات حينما وصلت إلى تركيا مع عائلتي، واضطررت بسبب الظروف للعمل وتعلمت اللغة التركية من الشارع، وبعدها سجلني أهلي في مدرسة تركية وتعلمت القراءة والكتابة، وبعدها سجلت بمدارس سورية إلى أن حققت تلك النتيجة".

خليل والذي يدرس في مدرسة "محمد أولوغ" للمرحلة المتوسطة، والذي تميز على أقرانه من الطلاب السوريين والأتراك في ذات الولاية، اعتبر أن المنهاج التعليمي وخاصة مواد الاجتماعيات والتاريخ لم تكن على درجة عالية من الصعوبة.

ووجه الطالب السوري ذو الـ 15 عاماً بلهجة أهل الريف الحلبي كونه من سكان مدينة أعزاز شمالي حلب، عددًا من النصائح لزملائه الطلبة السوريين، مؤكدًا على أن الإرادة والتصميم هي مفتاح النجاح وقال: "إنه يجب على الطلاب السوريين أن يثقوا بأنفسهم وأن يتخلصوا من مشكلة اللغة التركية، وهذا الفحص هو عبارة عن قراءة وفهم ليس أكثر".

الحرب التي شتت أصحاب الكفاءات والخبرات والمواهب، يأمل الطالب السوري (خليل) في أن تنتهي بأقرب وقت، على أمل أن يعود إليها لتحقيق نجاحات أخرى ترفع رأس سوريا عاليًا، وأضاف في هذا الجانب، أتوقع أنه "عند عودتي لسوريا فسأحقق ذات النجاح رغم الصعوبات التي سوف أواجهها".

بدورها، والدة محمد، أعربت لـ "روزنة" عن فرحتها بالنتيجة التي حققها ابنها المتفوق وقالت: أنا أعرف أن ابني متفوق في دراسته منذ الصغر، وكان كل جهدي أن يبقى في هذا الاتجاه وكان همي الأول والأخير توجيهه نحو حب العمل، لافتة إلى أن فرحة السوريين بتفوق ابنها هي فرحتها.

ويبلغ عدد الطلاب السوريين في المدارس التركية الحكومية ومراكز التعليم المؤقتة في مخيمات اللجوء، ما يقارب من 600 ألف طالب وطالبة، حسب مصادر رسمية تركية، نسبة كبيرة منهم حققوا بصمة ايجابية وتفوقوا على أقرانهم الأتراك.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق