السويداء: الأمن يضغط على عائلة ناشط سياسي مختطف للسكوت عن مصيره

السويداء: الأمن يضغط على عائلة ناشط سياسي مختطف للسكوت عن مصيره
أخبار | 21 يونيو 2019

 

أنكرت القوى الأمنية التابعة للنظام السوري علاقتها بحادثة خطف الناشط مهند شهاب الدين (43 عام)، وقامت بالضغط على عائلته للتبرؤ من أعمال الانتقام ورد الفعل وكذلك للدعوة لوقف الاعتصام السلمي الذي دعا إليه رفاقه أمام مبنى المحافظة.

عائلة شهاب الدين رفضت ضغوط القوى الأمنية واعتبروا أن كل الطرق مبررة لإخراجه، حيث  ناشد كل من أمه وأخيه؛ الأهالي والفصائل التدخل للإفراج عن ابنهم، في الوقت الذي تشير فيه معلومات إلى نقل شهاب الدين  إلى دمشق.

وكان شقيق مهند قد توجه إلى منزل الشيخ يحيى الحجار قائد حركة رجال الكرامة، الذي صرح له بأنهم ما زالوا على عهدهم ضد الاعتقال التعسفي، وبأنهم يعملون ما بوسعهم من طرق تفاوضية أو عسكرية للإفراج عنه.


اقرأ أيضاً: جسم عسكري جديد في السويداء... ما حقيقة تشكيله؟


و تعرض الناشط مهند شهاب الدين في مدينة السويداء للخطف على أيدي عناصر مسلحين من أمام منجرته التي يعمل بها؛ في الـ 16 من حزيران الجاري، وبحسب أهالي المنطقة فإن المسلحين الذين قاموا باختطافه يتبعون للأمن العسكري، وهم الذين حاولوا خطفه قبل ذلك ببضعة أشهر وفي المكان ذاته أيضاً، لكنه نجا من المحاولة بأعجوبة.

ما دعا شهاب الدين آنذاك إلى تفويض الفصائل المحلية ورفاقه في السويداء بالدفاع عنه وملاحقة خاطفيه في حال تم خطفه، لتوقعه بتكرار المحاولة.
 

وكان الناشط السياسي قام قبل ثلاثة أشهر بكسر فنجان قهوة في ضريح سلطان باشا الأطرش في ذكرى وفاته ( 26 آذار)، وقال حينها "هذا فنجان العز، وما بينكسر إلا هون" وهي حركة أراد بها الرد على الوفد الذي زار  الأسد في دمشق؛ وقام أحدهم حينها بكسر الفنجان هناك، و أظهرت تلك الحركة المتفق عليها وكأن السويداء خاضعة تماماً لسلطة الأسد وما زالت تراه مثلاً لها؛ حيث وصف شهاب الدين أن ذلك الفنجان الذي انكسر في دمشق هو "فنجان ذل".

الرد الذي قام به شهاب الدين في ضريح سلطان باشا الأطرش وأمام جمهور غفير صفق له حينها، أثار حفيظة الأجهزة الأمنية وموالو الأسد في السويداء؛  الذين اعتبروه تطاولا على شخص رئيسهم، ليحاولوا خطفه بعدها.


قد يهمك: النظام يعزّز حواجزه في السويداء وفصائل تحذّر


و في يوم خطف شهاب الدين تجمعت الفصائل المحلية أمام منزله، ليقوموا بالهجوم بعدها على فرع الأمن العسكري، مما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصره، ثم قاموا بخطف عدة عناصر من القوى الأمنية من أماكن مختلفة وسط استنفار القوى الأمنية وتشديدها الحراسة.

يُذكر أن الوضع ما زال متوتراً وسط انتظار مصير مهند أو الكشف عنه، خاصة وأن الأجهزة الأمنية ما زالت تنكر وجوده لديها وهو ما يثير خوف أهله ورفاقه أكثر، حيث قال أحدهم: "أكثر ما يقلق في مصير مهند هو عدم الكشف عنه؛ وهو ما قد يشير إلى نية مبيتة لدى الأمن في التخلص منه ربما أو تحضير سيناريو تمثيليةٍ ما، لا تحمد عقباها".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق