ما التهديدات التي تواجه اللاجئين السوريين حول العالم؟

ما التهديدات التي تواجه اللاجئين السوريين حول العالم؟
أخبار | 20 يونيو 2019

يأتي اليوم العالمي للاجئين لهذه السنة؛ في عام تخطى كل الأرقام المسجلة في أعداد اللاجئين حول العالم منذ تأسيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ووجد تقرير "الاتجاهات العالمية" السنوي الذي أصدرته المفوضية بأن عدد النازحين قسراً بلغ 70.8 مليون طفل وامرأة ورجل مع نهاية عام 2018، وهو أعلى مستوى تشهده المفوضية منذ ما يقرب من 70 عاماً على تأسيسها؛ ويعتبر هذا العدد ضعف عدد الأشخاص المسجل قبل 20 عاماً، وبزيادة قدرها 2.3 مليون عن العام السابق.

وبحسب تقرير المفوضية فإن الجنسية السورية تتصدر جنسية البلدان المصدرة للاجئين إلى العالم؛ كذلك تأتي إلى جانبها كل من الجنسية الاثيوبية والنيجيرية، ومع استمرار مأساة اللجوء لدى السوريين في بلدان اللجوء؛ فإن ذكر التهديدات التي تواجههم في بعض البلدان في مناسبة يومهم العالمي تبقى واجبا مهنيا وإنسانيا.

فالحياة العصيبة التي تعيشها نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين في لبنان سواء في المخيمات العشوائية بالأخص في منطقة بعلبك؛ أو حتى في عديد المدن اللبنانية؛ جراء تنامي خطاب الكراهية والعنصرية باتت تزيد من مأساة وضعهم الإنساني الخاص.

وزير لبناني لـ "روزنة": جبران باسيل هو هتلر لبنان

ذلك الوضع الذي لم تراعيه جهات سياسية لبنانية بل استغلته كورقة ابتزاز سياسي؛ رغم كل الضخ المالي الذي وصل إلى لبنان إثر استقبال اللاجئين السوريين.

ويتزعم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل؛ بث الخطاب العنصري ضد اللاجئين السوريين في لبنان، حيث انتشر مؤخرا وسم على صفحات التواصل الاجتماعي في لبنان حمل عنوان ضد خطاب الكراهية، عقب تصريحات باسيل، التي ادعى فيها التفوق "الجيني" للبنانيين عن غيرهم من الشعوب، واعتباره سببًا لرفض النازحين والعمالة الأجنبية في البلاد.

تغريدة باسيل الأخيرة لم تكن هي آخر التصريحات المثيرة للجدل، حينما أعلن الوزير اللبناني يوم السبت الفائت أن تجربة اللاجئ الفلسطيني لن تتكرر مع النازح السوري، لافتا إلى أن "هناك منظومة إعلامية ومالية وسياسية تعمل على تشجيع النازحين على البقاء وتشن هجوماً علينا لمطالبتنا بعودة النازحين، والبعض يستخدم ورقة النزوح كورقة ضغط سياسي".

ولا يقتصر خطاب الكراهية فقط على لبنان؛ و إنما يعاني منه كثير من السوريين في بلدان عدة، إلا أن الموجة الكبيرة من اللاجئين السوريين التي وصلت إلى ألمانيا أبرزت الخطاب المعادي للاجئين بين الحين و الآخر من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة، مع الاحتفاظ بالفوارق بين الوضع المعيشي للاجئ السوري بين دول أوروبا وبين بعض الدول الأوروبية؛ رغم ظهور تهديدات أخرى هناك تتعلق بإعادة دراسة ملفات اللجوء و احتمالات تقييم سوريا كبلد آمن ما يشكل أيضاً تهديداً ذي تأثير على حياة اللاجئ.  

وبحسب تقرير نشره العام الفائت مركز بيو للأبحاث؛ فإن 13 مليون سوري نزحوا منذ اشتعال الصراع قبل حوالي سبعة أعوام، وهو ما يمثل حوالي 60 في المئة من عدد السكان قبل الحرب، وهي نسبة نزوح لم تشهدها دولة من قبل خلال العقود الأخيرة.


قد يهمك: قرار ألماني بتمديد منع ترحيل اللاجئين السوريين


ويضيف المركز في دراسة نشرها على موقعه الإلكتروني أن أكثر من ستة ملايين و300 ألف سوري، أي حوالي 49 في المئة من عدد المهجرين قد نزحوا داخليا، لكن هذه النسبة تغيرت خلال السنوات الأخيرة مع عودة مئات الآلاف إلى ديارهم وظهور نازحين جدد. ويقول المركز إن حوالي 700 ألف سوري نزحوا داخليا في النصف الأول من 2017 بسبب الصراع المستمر.

أما العدد الباقي فهو كالتالي:

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أكثر من خمسة ملايين لجأوا إلى الدول المجاورة في تلك المنطقة: تركيا (3.4 ملايين) ولبنان (مليون) والأردن (660 ألفا) والعراق (250 ألف لاجئ)، الدول الأربع المذكورة تستضيف حوالي 41 في المئة من عدد اللاجئين السوريين المنتشرين في العالم.

أكثر من 150 ألفا يعيشون في دول شمال إفريقيا مثل مصر (130 ألفا) وليبيا.

أوروبا

يعيش فيها حوالي مليون سوري كلاجئين أو طالبي لجوء: ألمانيا (530 ألفا يمثلون خامس أكبر نسبة لاجئين في العالم) والسويد (110 آلاف) والنمسا (50 ألفا)، و يقول المركز إن جميع السوريين تقريبا في أوروبا ممن تقدموا بطلبات لجوء بين عامي 2015 و2016 تم السماح لهم بالبقاء أو ينتظرون البت في طلباتهم.

بالإضافة لهؤلاء يوجد حوالي 24 ألف سوري تمت إعادة توطينهم في أوروبا بين 2011 و 2016.

أميركا الشمالية

يوجد حوالي 100 ألف سوري في أميركا الشمالية، يمثلون أقل من 1 في المئة من العدد الإجمالي للاجئين السوريين في العالم، فيما أعادت كندا توطين حوالي 52 ألف سوري.

أما في الولايات المتحدة فتمت إعادة توطين حوالي 21 ألفا، وهناك حوالي ثمانية آلاف يقيمون على أساس برنامج الحماية المؤقتة، الذي يمنح مهاجرين يواجهون حروبا أو كوارث في بلادهم حق الإقامة والعمل في الولايات المتحدة لمدة محددة.

و اعتبارا من عام 2001  بدأت الأمم المتحدة إحياء اليوم العالمي للاجئين يوم 20 حزيران من كل عام لتسليط الضوء على أزمات اللجوء التي تعيشها البشرية، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وتسليط الضوء علي معاناة هؤلاء وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم وذلك برعاية من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق