ديبلوماسي سوري في الأردن يتهم المبعوث الأممي بإعاقة عودة اللاجئين

ديبلوماسي سوري في الأردن يتهم المبعوث الأممي بإعاقة عودة اللاجئين
سياسي | 19 يونيو 2019

اتهم القائم بأعمال السفارة السورية في الأردن؛ أيمن علوش، جهات دولية لم يسمها، بالسعي لإعادة توطين اللاجئين السوريين في بلدان الجوار سعياً منها لمنع عودة السوريين إلى وطنهم.

وقال علوش خلال ندوة نظمها مساء أمس الثلاثاء؛ "المنتدى العربي" في العاصمة الأردنية؛ وحملت عنوان "سورية أين.. و إلى أين"، أن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن اجتمع مؤخراً مع مجموعة من السوريين في عمّان وأخبرهم بنجاح مكتبه في الحصول على 7 مليارات دولار من أجل مشروع إعادة توطين السوريين في دول الجوار.

وادعى علوش أن مساعي إعادة التوطين تحول دون عودة اللاجئين من تلك الدول، وحول ذلك كان لـ راديو روزنة سؤالا توجه به إلى علوش فيما يتعلق بالضمانات الأمنية للسوريين في الأردن ممن يرغب بالعودة؛ وحول ماهية المصير الذي ينتظر ملف عودتهم.
 

و قال علوش في إجابته أن "هناك قرارات ومراسيم صدرت لطمأنة السوري بالعودة، وانا استقبلت في السفارة أكثر من 100 ضابط منشق برتب عالية، وكل من جاء وعبر عن مشاعره ورغبته الحقيقية تجاه سوريا وليس النظام، جاءت الموافقة على تسوية وضعه وعاد إلى سوريا".

وتابع: "هناك مراسيم كثيرة ربما نقصر في التعبير عنها لكن أنا في كل مناسبة أقول أن السفارة مفتوحة وكل من يريد أن يعود إلى سوريا يمكن أن يعود؛ فقط يأتي إلى السفارة ليسوي وضعه ويعود بدون أي هواجس أمنية، وحتى و إذا كان هناك أي هواجس أمنية يمكن له التحدث عن وضعه الخاص من أجل أن يتم معالجة حالته، فلا توجد لدينا حالة لا تًعالج".


اقرأ أيضاً: بعد الأردن ولبنان.. هل تمنح مصر جنسيتها للمستثمرين السوريين؟


فيما استبعد القائم بأعمال السفارة السورية أن تعود العلاقات الاقتصادية بين دمشق وعمّان طالما استمرت واشنطن في ضغوطها على الأردن، إلا أنه أكد في معرض حديثه بأن الولايات المتحدة عرضت في وقت سابق على دمشق دعمها في عملية الإعمار مقابل التخلي عن حليفتها في طهران، وهذا ما رفضته دمشق تحت ذريعة عدم التخلي عن "محور الكرامة"؛ وهو الاسم الجديد الذي أطلقه علوش على ما كان يسمى بـ "محور المقاومة و الممانعة".

وكان نواب في البرلمان الأردني، أصدروا منتصف شهر آذار الماضي مذكرة نيابية، طالبوا فيها بمنع الملحق التجاري، في السفارة الأمريكية، من "التدخل في التجارة الأردنية" بعد طلبه من قطاعي الصناعة والتجارة، الابتعاد عن الشأن السوري والاكتفاء بالتعامل مع العراق.

وأعرب النواب في مذكرتهم آنذاك؛ عن استهجانهم لما وصفوه، بـ"التدخل الصارخ بتوجيه التجارة الأردنية، والتدخل في الشأن السياسي الأردني، بطريقة غير مباشرة".

وأعاد الأردن افتتاح المعبر الحدود جابر مع نصيب السوري في شهر تشرين الأول الماضي؛ واستأنف الحركة التجارية وتنقل الأفراد بين الجانبين عقب سنوات من إغلاقه؛ على إثر تأزم الأوضاع في سوريا بسبب الحرب.

بينما قال علوش أن علاقة دمشق مع حركة حماس لا يمكن أن تعود مطلقا؛ بسبب موقف الحركة الفلسطينية من الحراك الشعبي في سوريا، وأضاف بأن لا وجود لأي علاقة مشتركة قد تجمعهم فضلا عن عدم حصول أي تواصل بين الجانبين طيلة الفترة الماضية.

وكان موقع “المونيتور” نقل عن مسؤول إيراني قوله إن طهران تتوسط لإعادة العلاقات بين حماس و دمشق، وتحدثت وسائل إعلام عقب ذلك عن “بدء مفاوضات رسمية بين حماس و(دمشق) لعودة الحركة إلى الحضن السوري مجددًا، وفتح باب العلاقات الرسمية معها على غرار بعض الدول العربية”.
 


وانقطعت العلاقات مع حماس عام 2012، بعد رفض الحركة التدخل إلى جانب دمشق ضد الحراك الشعبي، وترتب على ذلك الموقف، إغلاق مكاتب الحركة في دمشق، وخروج قادتها ولاسيما رئيس المكتب السياسي للحركة آنذاك خالد مشعل.

ومن المنتظر أن يغادر القائم بأعمال السفارة العاصمة الأردنية نهاية الشهر المقبل؛ ما فتح الباب للتأويلات حول سبب مغادرته في هذا الوقت، وفي حين رجح متابعون بإمكانية تبادل السفراء خلال الفترة القادمة بين دمشق وعمّان؛ أكدت مصادر خاصة لـ "روزنة" أن مغادرة علوش هي إجراء طبيعي بعد أن انتهاء مهمته التي استمرت 5 سنوات؛ مستبعدة حدوث أي تقارب بين عمّان و دمشق على مستوى رفع التمثيل الديبلوماسي في الوقت الحالي.


وكان علوش استلم مهامه الديبلوماسية؛ بعد مغادرة السفير السوري بهجت سليمان عمّان نهاية أيار 2014 بعد أن اعتبرته الحكومة الأردنية آنذاك شخصا غير مرغوب فيه، بسبب "إساءاته المتكررة" الموجهة "ضد المملكة وقيادتها ورموزها السياسية ومؤسساتها الوطنية ومواطنيها"؛ وفق ما ما أفادت به تقارير أردنية.


قد يهمك: هذه الأسباب الحقيقية لحظر الأردن الاستيراد من سوريا!


وأكدت الحكومة الأردنية حينها أن السفارة السورية في عمان ستظل مفتوحة وتعمل كالمعتاد وأن بإمكان دمشق تعيين سفير جديد لها في عمان، مؤكدة بأن قرار طرد السفير السوري من عمان "لا يعني بأي حال قطع العلاقات مع سوريا"، وحتى ذلك الوقت، كان القائم بالأعمال الأردني في سفارة المملكة في دمشق لا يزال يعمل قبل أن يغادرها مع عدد من أفراد طاقمها بسبب الأوضاع الأمنية.

وظلت سفارة سوريا لدى الأردن تعمل بشكل طبيعي بوجود القائم بالأعمال أيمن علوش، فيما بقيت سفارة المملكة في دمشق تعمل بطاقم من الموظفين.

وفي نهاية شهر كانون الثاني الماضي أعلنت الأردن تعيين قائم بالأعمال جديد في سفارته لدى سوريا، والأردن من بين دول عربية أبقت على علاقاتها واتصالاتها مع سوريا عقب اندلاع النزاع السوري عام 2011، ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1,3 مليون سوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق