وزير الدولة السعودي والسفير الأمريكي في دير الزور لدعم مناطق شرق الفرات

وزير الدولة السعودي والسفير الأمريكي في دير الزور لدعم مناطق شرق الفرات
الأخبار العاجلة | 17 يونيو 2019
زيارة وزير الدولة السعودي إلى منطقة الجزيرة السورية في غربي نهر الفرات، تأت بعد إعلان القضاء الكامل على تنظيم "داعش"، وبدء الحديث عن إعادة إعمار، وتوحيد المكونات السياسية في منطقة تقع تحت سيطرة الإدارة الذاتية، وتزامنا مع التحركات التركية والمفاوضات مع واشنطن حول إقامة منطقة آمنة على الحدود الفاصلة مع سوريا.
 
كشف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن أهداف المملكة في سوريا، وعن التوافق في الرؤية مع الجانب الأمريكي حيال سوريا.
 
وقال محمد بن سلمان في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، ردا على سؤال عن مدى التوافق في الرؤية مع الجانب الأمريكي حيال الازمة السورية، في ضوء القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، الأمير السعودي تحدث عن توافق اتجاه الأهداف في سوريا، ولخص هذه الأهداف بهزيمة تنظيم "داعش"، ومنع عودة سيطرة التنظيمات الإرهابية، والحد من النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في سوريا، واستخدام الوسائل المتاحة كافة لتحقيق الانتقال السياسي وفق القرار 2254، بما يحافظ على وحدة سوريا.
 
ويرى المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي عامر السبايلة أن السعودية ما زالت على موقفها القديم من المشكلة السورية، وأن المملكة تتعرض اليوم بمرافقها النفطية لهجمات من قبل الحوثيين، وهو مرتبط بناحية أو بأخرى بالساحة السورية، فكل من غيران والسعودية هما في صراع إن كان في اليمن أو في سوريا، ومن هنا نفهم عودة السعودية إلى مطالبتها بانتقال سياسي في سوريا.
 
السبايلة تحدث في اتصال هاتفي مع إذاعة روزنة عن تنافس سعودي تركي على السيطرة على مناطق تحتوي أغلبية سنية وعشائرية في منطقة الجزيرة السورية، من خلال التحالف مع الجانب الكردي والعشائر العربية، من بوابة الاقتصاد والسلاح وإعادة الإعمار.
 
في الأثناء نقلت قناة "العربية" السعودية زار وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، أمس الخميس، سوريا بشكل مفاجئ، وعقد "لقاءات هامة" مع مسؤولين أمريكيين وشيوخ قبائل.
 
وذكرت قناة "العربية" السعودية، أن حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور شرقي سوريا استضاف اجتماعا ضم كلا من السبهان، ونائب وزير الخارجية الأمريكي، جويل رابيون، والمستشار الرئيسي لقوات التحالف الدولي، ويليام روباك، وعددا من شيوخ ووجهاء وإداريين من قبائل ومجالس المنطقة، وتمت مناقشة حسب القناة، آلية مكافحة تنظيم "داعش" وضمان عدم عودته، إضافة إلى دعم المجلس المدني في المحافظة، وتقديم الخدمات لمنطقة شرق الفرات.
 
إلى ذلك عبر مصطفى سيجري القيادي في قوات غصن الزيتون المدعومة من أنقرة، عن انزعاجه من زيارة السبهان، وقال في تغريدة على موقع تويتر، إنَّ المملكة العربية السعودية اليوم تتخذ موقفًا لا يليق بمكانتها على الصعيد الإنساني والأخلاقي تجاه القضية السورية، والحقيقة لا يمكن فهم قرار إيقاف الدعم عن الشعب السوري وفي أهلك الظروف، والشمال السوري يتعرض لإبادة جماعية في محاولة لوأد الكفاح السوري وسحق العرب السنة في سوريا.

اقرأ أيضا: قيادي في الجيش الحر يهاجم الدعم السعودي للقوات الكردية!
 
وتابع السيجري: "في الوقت الذي نشاهد فيه تدفق الدعم للمجموعات الانفصالية صاحبة التاريخ القذر في عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي بحق "العرب السوريين" من أبناء المنطقة، إنَّ كلَّ ما يحدث لا يمكن أن يقرأ إلا في سياق التضحية بسوريا وشعبها بهدف إزعاج تركيا، وبحركات صبيانية، سندفع ثمنها جميعًا".
 
زيارة الوزير السبهان تتزامن مع توتر تعيشه المنطقة الشرقية بين بعض العشائر وقوات سوريا الديمقراطية، بريف دير الزور، والتي شهدت خروج مظاهرات طالبت التحالف الدولي بوقف انتهاكات القوات الكردية، والتي تعدت الاعتقالات، ووصلت إلى مقتل شبان بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية.
 
وعلل الخبير الاستراتيجي السبايلة عدم تدخل السعودية في منطقة الجنوب وجبل العرب وسهل حوران رغم وجود عشائر عربية تعتبر امتدادا لعشائر سعودية، بأن الأردن كان دائما لديه كلمة واحدة، وهي رفض تدخله في سوريا، فكيف بتدخل دولة أخرى.
 
اللقاء كاملا مع المحلل السياسي عامر السبايلة
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق