الساروت يودع سوريا متأثراً بجراحه في معركته الأخيرة

الساروت يودع سوريا متأثراً بجراحه في معركته الأخيرة
أخبار | 08 يونيو 2019

ارتقى القيادي في فصيل "جيش العزة" عبد الباسط الساروت متأثرا بجراح أصيب بها في المعركة الأخيرة (الفتح المبين) التي أطلقتها فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي.

الساروت توفي بعد 3 أيام قضاها في المستشفى عقب إصابته في منطقة تل ملح بريف حماة، ونُقل على إثرها إلى تركيا لكي يتلقى العلاج قبل أن يفارق الحياة، وكان الساروت قائداً لـ"لواء حمص العدية" التابع لـ "جيش العزة" أحد أبرز الفصائل المعارضة العاملة في الشمال السوري.

يعتبر الساروت أحد أبرز قادة الحراك الثوري في مدينة حمص وأحد أبرز الوجوه المعروفة في الثورة السورية، وقاد الكثير من المظاهرات السلمية ضد النظام قبل أن يحمل السلاح.

 الساروت وهو ابن حي البياضة وسط مدينة حمص (مواليد عام 1992)، كان حارس نادي الكرامة السوري ومنتخب شباب سوريا، ليتحوّل عقب انطلاقة الثورة إلى أبرز وجوهها الثورية.

و بالإضافة إلى انخراطه في الميدان العسكري، عرف عنه أيضاً عمله كـ منشد ثوري خلال السنوات الأولى ولقّب بـ"بلبل الثورة"، نظراً للأناشيد التي كان يؤديها أثناء مشاركته في المظاهرات في الأحياء الحمصية لا سيما حي الخالدية والبياضة، وكان أبرزها "جنة جنة" التي حظيت بانتشارٍ واسع، فضلا عن ألقاب أخرى أطلقت عليه كان أشهرها "حارس الثورة السورية".


اقرأ أيضاً: فصائل المعارضة تستعيد السيطرة على ثلاث مناطق شمال حماة


 يذكر أن فيلم "العودة إلى حمص" سلّط الضوء على عبد الباسط الساروت وعن دوره في دعم الثورة، حيث يروي الفيلم قصّة الساروت وكيف تحوّل من حارس مرمى بكرة القدم إلى قائد للمظاهرات الثائرة ضد لنظام السوري، ثم قائداً لكتيبة شهداء البياضة؛ في ذلك الوقت.

كما يشير الفيلم إلى فترة الحصار الخانق الذي فرضته قوات النظام على مدينة حمص وكيف حاول الساروت وإخوته فك الحصار عبر الأنفاق التي اعتمدوا عليها لجلب الطعام والسلاح للمقاتلين.

وكان الساروت أثار جدلا كبيرا حول توجهاته الفكرية بعد ان انضم لتنظيم داعش و روج لفكر اسامة بن لان في احدى مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
ونقلت صحيفة العربي الجديد عن احد اصدقائه في نهاية عام 2014 انباء عن انضمامه لتنظيم داعش. وقالت الدرر اشامية المقربة من التنظيمات الجهادية :"أن المنسق الخاص بالساروت، أكد لهم في حديث عبر "سكايب"، أن عبدالباسط أعلن بيعة قتال للتنظيم، وليست بيعة ولاء وطاعة، مما يعني أن البيعة تتعلق بقتال نظام الأسد، وليس القتال ضد فصائل الثورة السورية".


وكان الساروت من بين آخر الذين غادروا مدينته حمص، إذ بقي فيها محاصراً لعدة سنوات قبل أن يخرج في شهر أيار ٢٠١٤.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق