بين ليبيا و العراق... معلومات متضاربة عن مكان تواجد البغدادي

بين ليبيا و العراق... معلومات متضاربة عن مكان تواجد البغدادي
بين ليبيا و العراق... معلومات متضاربة عن مكان تواجد البغدادي

أخبار | 01 يونيو 2019

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الأسيرة البارزة السابقة في تنظيم داعش، "أم سياف"، لعبت دورا مهما في مساعدة المخابرات الأميركية في تعقب زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

وسبق لـ "أم سياف" أن ساعدت سابقا في تحديد أماكن مخابئ زعيم التنظيم، بل أنها وفي بعض الأوقات حددت موقعه بالضبط في مدينة الموصل شمالي العراق.

و أجرت صحيفة "الغارديان" أول مقابلة صحفية مع نسرين أسعد إبراهيم، المعروفة بـ "أم سياف"، المحكوم عليها بالإعدام في العراق، وتوصف بأنها أهم أسيرة من تنظيم داعش.

وفي معتقلها بمدينة أربيل (شمال العراق) أكدت أم سياف للصحيفة البريطانية بحسب ما نقل موقع قناة "سكاي نيوز عربية" أنها التقت مرارا وتكرارا البغدادي، لأنها زوجة أحد أهم مسؤولي التنظيم، وحضرت تسجيل البغدادي خطابات دعائية لعناصر التنظيم.

واحتجزت أم سياف عام 2015 في عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية في حقل العمر النفطي بدير الزور، حيث قتل زوجها فتحي بن عون بن الجليدي مراد التونسي المعروف بأبي سياف، وهو "وزير النفط" في التنظيم، وأحد أصدقاء البغدادي المقربين.

بينما كشف مسؤولون أكراد للصحيفة أن أم سياف (29 عاما)، رفضت في البداية التعاون مع المحققين، لكن في أوائل عام 2016، وبعد جولات استجواب استغرقت ساعات، بدأت بالكشف لوكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، والمخابرات الكردية، عن معلومات "سرية حساسة للغاية" حول التنظيم وزعيمه.


اقرأ أيضاً: البغدادي يهدد الولايات المتحدة.. كيف سترد واشنطن؟


وأكد مسؤولون أكراد للصحيفة أنهم كانوا في فبراير 2016 يوشكون على القبض على البغدادي، حيث كشفت أم سياف منزلا في الموصل يعتقد أنه كان يختبئ فيه، لكن المسؤولين الأميركيين قرروا الامتناع عن استهداف المنزل، وتقول الغارديان إن المخابرات الأميركية والكردية وجدت في أم سياف مصدرا مهما للمعلومات عن شخصية البغدادي.

ورجحت أم سياف أن البغدادي يوجد الآن في العراق، موضحة أنه يشعر دائما بالأمان في هذه البلاد، خلافا لسوريا، وقد أعلن البغدادي "الخلافة" في مناطق واسعة من سوريا والعراق في عام 2014، لكنه لم يظهر كثيرا منذ بدأ التنظيم يفقد سيطرته بشكل مضطرد؛ لكنه ظهر الشهر الماضي للمرة الأولى منذ خمس سنوات معترفا بهزيمة جماعته.

ورغم ترجيحات "أم سياف" بتواجد البغدادي في العراق؛ إلا أن تحديد مكان تواجد زعيم التنظيم الإرهابي ما يزال غير واضحاً حتى الآن، حيث ادعت يوم أمس مجلة فرنسية أن قائد التنظيم الإرهابي فر إلى ليبي بخلاف ما ذكرته "الغارديان" البريطانية.

وقالت مجلة "جون أفريك" الفرنسية إن السلطات التونسية تعيش حالة من الاستنفار الأمني، بعدما وردت معلومات عن وجود البغدادي، في ليبيا التي ما تزال تعاني الفوضى منذ سقوط نظام العقيد الليبي معمر القذافي، وأوردت المجلة نقلا عن مصادر وصفتها بـ"الاستخباراتية"، أن تونس تلقت معلومات بشأن البغدادي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وفي وقت سابق، ذكر موقع "تونيزي نيميريك" التونسي أن زعيم "داعش" لجأ إلى ليبيا بعدما مني مقاتلوه بهزيمة في قرية الباغوز، بمحافظة دير الزور، شمال شرقي سوريا.
وذكر تقارير إعلامية، أن قوات بريطانية أجلت عددا من عسكرييها في ليبيا، بعدما تلقت معلومات عن احتمال وجود البغدادي في هذا البلد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق