معبر البوكمال تحت السيطرة الإيرانية... بوابة جديدة لتهريب السلاح؟

معبر البوكمال تحت السيطرة الإيرانية... بوابة جديدة لتهريب السلاح؟
الأخبار العاجلة | 24 مايو 2019

 

كشف موقع قناة "فوكس نيوز" الأميركية عن تحركات إيرانية مكثفة لإعادة بناء معبر البوكمال على الحدود السورية-العراقية، وذلك في ظل سعيها لاستخدامه في تهريب الأسلحة إلى سوريا من طهران عبر العراق.

وذكر تقرير موقع القناة الأميركية في ساعة متأخرة من ليلة أمس؛ أن صور الأقمار الصناعية التي وصلت بشكل خاص إلى "فوكس نيوز" تشير إلى أن بدء جماعات تتبع لإيران ببناء المعبر الحدودي في البوكمال، ما سيمنح طهران أيضاً طريقاً برياً آمناً من إيران إلى لبنان.
 
 
 
كما تُظهر الصور التي حصلت عليها "فوكس نيوز" وتم التقاطها في وقت سابق من هذا الأسبوع، بناءً جديدًا في معبر البوكمال-القائم، وتخضع المنطقة لسيطرة قوات مدعومة بشكل مباشر من إيران، بعد أن زادت من وجودها في المنطقة منذ الصيف الماضي.

ووفقاً لبيانات الأقمار الصناعية ذات العلاقة؛ فإنها تُبيّن أن المعبر الحدودي مازال مدمراً ومغلقاً؛ في الوقت التي يبذل فيه الإيرانيون الكثير من الجهد والموارد من أجل بناء المعبر الجديد؛ ووفق "فوكس نيوز".
 

قد يهمك: باحث أميركي لـ "روزنة": الضغط الأقصى على إيران يُقرّب المواجهة الكارثية


القناة الأميركية قالت أيضاً أنه وبحسب الصور الخاصة التي حصلت عليها فقد كشفت تواجد قاعدة للجيش العراقي بالقرب من موقع المعبر المهجور، و سيُمكّن المعبر الحدودي إيران من الحفاظ على وصولها إلى الأراضي في سوريا ولبنان؛ كذلك يؤمن له وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط.

في حين نقل الموقع الأميركي عن مصادر إقليمية وغربية أن الإيرانيين يخططون لاستخدام هذا الطريق الجديد لعمليات التهريب، بما في ذلك تهريب الأسلحة والنفط، لتجنب العقوبات الأميركية التي تلوح في الأفق؛ حتى من دون إشراف سوري أو عراقي ، كما سيكون لإيران وحلفاءها ميزة غير مسبوقة في نقل ما يريدون من خلاله.
 
 
و قد يلقي هذا التطور الضوء من جديد على التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تصاعدت إثر إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعفاءات المؤقتة التي سمحت للدول بما في ذلك العراق وتركيا واليابان والصين، بشراء النفط الإيراني دون انتهاك العقوبات الأميركية.

في سياق مواز كانت تقارير صحفية غربية أكدت أن البيت الأبيض يفكر في استدعاء ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى سفن بحرية إضافية وبطاريات صواريخ باتريوت.


اقرأ أيضاً: الحشد الشعبي العراقي يسعى لـ دور عسكري وسياسي في سوريا


كما تجدر الإشارة أيضاً إلى مساعي قوات الحشد الشعبي العراقي والمدعومة من إيران خلال الأشهر القليلة الماضية إلى دخول الأراضي السورية بالقرب من الحدود العراقية بحجة التدخل لمحاربة جيب داعش الأخير في البادية السورية؛ ما يكشف عن تحضيرات مسبقة من قبل النفوذ الإيراني لتعميق تواجد طهران في الشرق السوري.
 

و على المدى القصير يعد معبر البوكمال أحد الأصول المهمة للنظام الإيراني الذي يسعى إلى توسيع نطاق التجارة وتقليل تأثير العقوبات الأمريكية؛ حيث إن فتح المعبر سيسمح لطهران بقطع نفقات مسارها الجوي من طهران إلى دمشق مكملاً استخدامها لمطار بيروت؛ والمعابر الحدودية غير الرسمية الحالية التي تديرها إيران في شرق سوريا.

وكذلك تبرز جهود دمشق منذ العام الماضي لإعادة فتح هذا المعبر الحدودي من خلال إشراك بغداد؛ رغم فشلها حتى الآن، ومن بين تلك الجهود رسالة بعثها وزير الخارجية وليد المعلم في تموز 2018 إلى نظيره العراقي آنذاك إبراهيم الجعفري يطلب فيها إعادة فتح معبر البوكمال، ومؤخراً أيضاً كانت الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء عماد خميس إلى العراق في الـ 10 من نيسان الفائت.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق