رحيل الطيب تيزيني "أهم فلاسفة العالم في القرن الـ20"

 رحيل الطيب تيزيني "أهم فلاسفة العالم في القرن الـ20"
الأخبار العاجلة | 18 مايو 2019

من مدينة حمص التي قال أنها المبتدأ والمنتهى في حياته، فارق الحياة المفكر والفيلسوف السوري؛ الطيب تيزيني، عن عمر ناهز 85 عاما.

وبعد صراع مع المرض توفي على إثره الفيلسوف تيزيني مساء أمس؛ تاركا ورائه العديد من المؤلفات الفكرية والفلسفية، وهو الذي يعتبر بأنه "أحد كبار المثقفين والمفكرين العرب في العصر الحديث"، والذي سبق أن تم اختياره واحداً من أهم مئة فيلسوف عالمي في القرن العشرين، حسب تصنيف مؤسسة "كونكورديا" الفلسفية الألمانية الفرنسية عام 1998.  

تيزيني كان يعتبر "داعش" صنيعة الغرب، ويعتبر إن البلاد العربية، ومنذ 2003 (سقوط بغداد) تعيش حالة من تصدّع بناء، وفي الأثناء تجري استعادة كل ما أصبح خارج التاريخ".

فيما اعتبر خلال أحد الحوارات الصحفية التي كان أجراها خلال السنوات القليلة الماضي؛ أن الواقع العربي محكوماً بما يسميه "قانون الاستبداد الرباعي" المتكوّن من عناصر "الاستبداد بالثروة" و"الاستبداد بالإعلام" (تحديد ما يُقال) و"الحزب المهيمن" و"الاستئثار بالسلطة"، وهي نقطة يفصّلها حيث يرى أن "قوامها هو الدولة الأمنية التي تسعى إلى أن تُفسد مَن لم يَفسد بعد، ليصبح الجميع مُدانين تحت الطلب، وعملية الإفساد هذه هي السبيل نحو حماية المُفسد، وبالتالي فإن الوقوف عن الإفساد يُسقط كل هذه المنظومة".

تيزيني من مواليد مدينة حمص عام 1934 حاصل على الدكتوراه في الفلسفة عام 1967 والدكتوراه في العلوم الفلسفية عام 1973 من ألمانيا، تتالت مؤلفات تيزيني منذ السبعينات حتى الآن، متناولا فيها النهضة العربية والتاريخ العربي وقضايا التراث والقضايا الإسلامية وعلاقتها بالتاريخ‭.

نشط "تيزيني" في مرحلة ما بعد الثانوية في العديد من الأحزاب ومنها "حزب الشعب" و"الحزب الوطني"، ومن خلال حزب "الإخوان المسلمين" تعرّف إلى رئيسه الشيخ "مصطفى السباعي" عن قرب والتقاه مرارا.

عام 2011 شارك تيزيني في المظاهرات السلمية في دمشق أمام وزارة الداخلية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي،‬ ولكن بعد انشقاقات الجيش رفضا لأوامر القيادة السياسية بقتل المتظاهرين السلميين، وظهور السلاح المدافع عن المظاهرات السلمية تراجع نشاطه على الأرض وتفرغ للكتابة.

ترك الراحل العديد من الكتب التي أغنت المكتبة العربية، كما نشر الكثير من المقالات والدراسات والأبحاث في الدوريات العربية المتخصصة.

و ومن أبرز مؤلفاته؛ تأتي العناوين التالية؛ "الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى"، "مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر" (ستة أجزاء)، "من التراث إلى الثورة - حول نظرية مقترحة في التراث العربي"، "مشروع رؤية جديدة للفكر العربي منذ بداياته حتى المرحلة المعاصرة" (12 جزءا)، "الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى، مشروع رؤية جديدة للفكر".

بالإضافة إلى "من يهوه إلى الله" مشروع رؤية جديدة للفكر العربي"، "دراسات في الفكر الفلسفي في الشرق القديم" 1988، "فصول في الفكر السياسي العربي"، "من الاستشراق الغربي إلى الاستغراب المغربي – بحث في القراءة الجابرية للفكر العربي وفي آفاقها التاريخية"، "من ثلاثية الفساد إلى قضايا المجتمع المدني"، "من اللاهوت إلى الفلسفة العربية الوسيطة".

الكلمات المفتاحية
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق