دراما 2019... باي باي سياسة و عودة للنصوص الاجتماعية

دراما 2019... باي باي سياسة و عودة للنصوص الاجتماعية
الأخبار العاجلة | 17 مايو 2019

تشهد الدراما السورية للموسم الحالي؛ عودة قوية لنصوص الأعمال الإجتماعية ما يتيح المجال للقول أن موسم دراما رمضان لهذا العام يجسد عودة جيدة للدراما السورية بعد أعوام سابقة كانت فيه الأعمال الجيدة التي تركت أثرها لدى الجمهور قليلة بالنسبة إلى كم الإنتاج الدرامي.

وبالمقارنة مع العام الفائت الذي شهد حضور عدد من أعمال "الأزمة" إن صح التعبير و المحاكية لوجهة نظر دمشق السياسية من ناحية التركيز على تبعات الصراع ومسبباته بكل سياسي؛ ما أدى لضعف الخطوط الدرامية المعالجة بمقابل تصدير وجهة نظر سياسية قاصرة وموجهة.

وفي متابعة لتفاعل جمهور الدراما هذا العام عبر وسائل التواصل الإجتماعي نجد أن مسلسلات "عندما تشيخ الذئاب"، "مسافة أمان"، "ترجمان الأشواق"، "دقيقة صمت"، "أثر الفراشة"، "عن الهوى والجوى"، "غفوة القلوب"، حازت على إعجاب الجمهور ومتابعته خلال أوقات العرض وكذلك المتابعة عبر مواقع البث الإجتماعية المختلفة.


قد يهمك: بعد استمرار نجاح "الهيبة" كاتب العمل يتحدث لـ "روزنة" عن التأثير الحاسم للجمهور


الفنان السوري سعد لوستان؛ قال لـ "راديو روزنة" أنه و "باعتبار اليوم أن المُنتج للعمل الدرامي هو التلفزيوني السوري أي الطرف الحكومي؛ أو من المحسوبين على هذا الطرف من أصحاب رؤوس أموال وشركات إنتاج؛ فمن الطبيعي أن يكون المنتج الفني خاضع لشروط القول السياسي المناسب لهم". وصاحب العملية الفنية في سوريا اليوم وفق رأيه عندما يتناول ويطرح قضية أو مفهوم معين؛ بشكل مباشر يتعلق بالأزمة أو الصراع فنرى أنه يتناول ملف مكافحة الإرهاب".


لوستان أكد خلال حديثه بأن عودة الانتاج الدرامي هو أمر جيد لسوريا و للفنان السوري بعد كل هذه المعاناة؛ معتبراً أن "عودة المياه إلى مجاريها" على الصعيد الفني هو أمر جيد.لكن  يجب العمل على هذه العودة من كل الأطراف و بمنتهى الجدية، بحسب كلامه.

متابعاً بأنه "وبمعنى أدق بجدية سياسية كاملة؛ لأنه ليس هناك أي مثيل لسوريا بالنسبة للسوريين؛ وكذلك ليس هناك مثيل لسوريا بالنسبة للفنانين السوريين بأن يبدعوا فيها وأن يحققوا مشروعهم الفني و شرطهم الإبداعي".

وأضاف بأن الإنتاج الدرامي لهذا العام يحاول أن يمثل مقولة السلطة "نحن الدولة ونحن المسؤولين عن لم شمل الجميع"؛ مضيفاً "وهذا شاهدناه بشكل مباشر وتجلى بأكثر من مناسبة وخطاب حسب رأيه.

و رأى لوستان أن إعادة الألق الحقيقي للدراما السورية مرتبط بشكل أساسي بأن تكون سوريا لكل السوريين؛ وبأن تكون هناك حالة من إطلاق الحريات العامة، و أن يكون الفنان السوري حر بقوله السياسي و بالتعبير عن رأيه من خلال عمله الفني ومن خلال حياته الشخصية؛ فأنا لا أستطيع أن اُشجع فنان سوري بعيد عن وطنه ويخاف من العودة إلى سوريا؛ وأطالبه بالعودة وزميله الفنان زكي كورديللو وابنه مهيار لا أحد يعلم عنهم شيء منذ عام 2012؛ وكلنا يعرف بأنهم معتقلين".


اقرأ أيضاً: خلدون قتلان لـ"روزنة": مسلسل باسل خياط ممنوع من العرض قريباً


وأردف بأن "العالمية هي المحلية ومن لم يحقق شرطه الفني من خلال محليته؛ مهما وصل إلى حالات من العالمية لن يكون انجازه حقيقي، و بمعنى آخر للأسف بعض الفنانين الذين يبدو أنهم اعتقدوا بأن الأزمة السورية يمكن لها أن تعومهم باتجاه نجومية لا حدود لها، لكن هم عاشوا في وهم كبير على حساب الوطن السوري الذي كان ينزف على حافة الهاوية".

يذكر أن لوستان كان شارك في شهر أيار من العام في الفائت؛ بمهرجان "كان" السينمائي الدولي بدورته الـ 71؛ وذلك من خلال فيلم "قماشتي المفضلة" الذي ترشح لجائزة لجنة التحكيم؛ وجسد بطولته وقامت بإخراجه غايا جيجي. 

 
صوت: الحديث الكامل مع الفنان سعد لوستان

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق