رفض زيارة سوريا 33 سنة... لبنان تُشيّع البطريرك صفير إلى مثواه الأخير

رفض زيارة سوريا 33 سنة... لبنان تُشيّع البطريرك صفير إلى مثواه الأخير
الأخبار العاجلة | 16 مايو 2019

إلى مثواه الأخير ودع لبنان البطريرك الماروني السابق الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير؛ اليوم الخميس؛ بعد أن توفي يوم الأحد الفائت عن عمر ناهز الـ 99 عاما إثر صراع مع المرض.

البطريرك الراحل كان انتخب بطريركا للكنيسة المارونية في عام 1986، في السنوات الأخيرة للحرب الأهلية في لبنان التي شهدت معارك بين الأطراف المسيحية وشهدت ما سُمّي بحرب التحرير التي أطلقها قائد الجيش آنذاك، الجنرال ميشال عون ضد الجيش السوري.

دعم البطريرك صفير اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب في لبنان في عام 1989، ولكنه تحول لاحقا إلى أحد أهم منتقدي طريقة تطبيقه.


اقرأ أيضاً: بعد تسليم رفات الجندي الإسرائيلي... مطالبات بالكشف عن مصير معتقلين لبنانيين


الدور الأبرز للبطريرك صفير جاء مباشرة عقب الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في عام 2000، عندما أطلق مجلس المطارنة الموارنة برئاسته، في أيلول من العام نفسه٬ نداء طالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان، واستعادة لبنان لسيادته.

وقد اعتُبر هذا البيان الشرارة الأولى لانطلاق الدعوات للخروج السوري من لبنان وهو ما تحقق في ما بعد، إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

رفض البطريرك الراحل طيلة فترة توليه منصبه زيارة سوريا على الرغم من وجود أبرشية مارونية تابعة لسلطته الكنسية فيها، حتى أنه لم يرافق البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته لها عام 2001.

وبعد خروج الجيش السوري في العام 2005، لم يتردد صفير في انتقاد حزب الله بشدة لرفضه التخلي عن سلاحه، معتبرا أنه يشكل "حالة شاذة" في لبنان، ومؤكدا أن السلاح يجب أن يكون حصرا بيد الدولة.

وبحسب ما نشرت صحيفة "النهار" اللبنانية؛ فإن سيرة البطريرك الراحل تبيّن أنه استقبل عام 2003 في بكركي، نجل غازي كنعان (رئيس شعبة المخابرات السورية في لبنان)، نضال.

ومما قاله له صراحة: "نحن نريد أفضل العلاقة مع سوريا، لكننا نريد أن نتدبر شؤون بيتنا بذاتنا؛ نريد التنسيق معها، لكننا حرصاء على سيادتنا و استقلالنا وقرارنا الحر".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق