مقاتلات أميركية وعسكريون على حدود إيران.. هل اقتربت الحرب؟

مقاتلات أميركية وعسكريون على حدود إيران.. هل اقتربت الحرب؟
سياسي | 10 مايو 2019
 

تشهد المنطقة ترقباً كبيراً جراء التصعيد الكبير الحاصل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، على خلفية نشر واشنطن مقاتلات حربية وبارجات في قواعدها العسكرية القريبة من الحدود الإيرانية، ما اعتبره البعض استعداداً لحرب طاحنة سوف تندلع بين البلدين.

طهران عبرت مراراً عن استعدادها لصد أي هجوم أميركي عليها، فيما اعتبر مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني أن كل ما تحاول واشنطن فعله هو مجرد تخويف إيران لإجبارها على خوض مفاوضات تفضي إلى اتفاق نووي جديد، وهو ما أعلنت إيران عن رفضه على لسان أكثر من مسؤول.

وفي التراشق الدبلوماسي الحالي والتحركات العسكرية، تتجه الأنظار إلى الدول التي تسيطر عليها إيران، من اليمن والعراق مروراً بلبنان ووصولاً إلى سوريا، إذ تشير تحليلات كثيرة إلى أن إيران يمكن أن ترد على أي تهديد جدي باستهداف المصالح الأميركي في تلك الدول.

اقرأ أيضاً: كيف ستعمل روسيا على إضعاف النفوذ الإيراني في سوريا؟

وبينما تعد قاعدة العديد في قطر القاعدة العسكرية الأهم لواشنطن في المنطقة، يجهد محللون بتفسير موقف قطر من أي هجوم محتمل قد تشنه الولايات المتحدة على طهران من القاعدة الموجودة في الدوحة، لكن السياسيين يتفقون على أن التحركات الأميركية لن تنزلق إلى مواجهة عسكرية مع إيران، إذ قال رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، في تغريدات على "تويتر"، إن الهدف من التحركات الأميركية هو "إعادة الاتفاق النووي إلى مائدة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في المقام الأول".

في هذا السياق، قال الصحافي المعتمد لدى وزارة الخارجية الأميركية عبدالرحمن يوسف لـ"روزنة"، إن "التصعيد الحالي ليس الغرض منه الدخول بالحرب بل على العكس تجنب الحرب. أميركا تستخدم أعلى درجات أوراق القوة من أجل إظهار أنها قادرة على الفعل وعلى تنفيذ العقوبات ضد إيران، من أجل الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع طهران عبر طرف ثالث من المنطقة" ورأى أن ما يهم واشنطن الآن هو تمرير صفقة القرن أكثر من فتح الباب أمام مواجهة عسكرية".

وأضاف "لا تريد واشنطن الدخول في حرب مباشرة الآن. لكن التصعيد إلى الحد الأقصى بحيث تجري المفاوضات تحت مظلة السلاح والتخويف. حتى إيران كان رد فعلها أن هذه مجرد تهديدات لأن مضيق هرمز موجود أيضاً وتمتلك إيران أوراق قوة فيه".

اقرأ أيضاً: ما الذي سيوقف توغل النفوذ الإيراني في سوريا؟

الرغبة المتبادلة لعدم الانزلاق إلى حرب بين الطرفين، يقرأها يوسف من زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى العراق. ويوضح "بومبيو ذهب إلى العراق في تحرك دبلوماسي ليضمن تحييده أو يضمن أن إيران لن تقدم على فعل متهور. والعراق هو ربما الساحة الأبرز التي تفصل بين المعسكرين الأميركي والإيراني وحلفائهما في المنطقة".

ويتابع "تريد أميركا أن تذعن إيران لشروطها، ولا تريد الحصول على اتفاق دبلوماسي معها. فالإدارة الأميركية الحالية من الصقور تريد اتفاق إذعان. وزيارة بومبيو إلى العراق هي رسالة أيضاً إلى أطراف دولية كثيرة، أنا أرى أنها موجهة إلى الحلفاء والمتعاونين السابقين في الملف النووي الإيراني من الأوروبيين، بحيث يكون هناك رسالة مفادها أن الخطر سينال الجميع وأن المصالح في الشرق الأوسط ستتضرر للكل وعليكم أن تقنعوا إيران وأن تقبلوا في الدخول بجولة مفاوضات جديدة".

ويختم يوسف بالقول، إن "المرحلة هي مرحلة عض أصابع، بدأت منذ تصنيف واشنطن الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية. خيارات إيران بالطبع يمكن أن تكون الرد في سوريا أو العراق أو حتى جنوب لبنان ضد إسرائيل، لكن لن تترك واشنطن الأمور تنزلق إلى هذا الحد لأنها مع تل أبيب تريد تمرير صفقة القرن، فضلاً عن أن نتنياهو يريد تثبيت أقدامه ومشروعه السياسي في هذه المرحلة. الجميع يعول على دور أوروبي ما لوقف الجنون الأميركي".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق