رحيل رسام الكاريكاتير السوري وهيب الحسيني في تركيا

رحيل رسام الكاريكاتير السوري وهيب الحسيني في تركيا
فن | 09 مايو 2019

توفي رسام الكاريكاتير السوري وهيب الحسيني، في مدينة غازي عنتاب التركية، عن عمر يناهز الـ 79 عاماً، بعد صراع مع مرض عضال.

 
وافته المنية، أمس الأربعاء، في إحدى مستشفيات مدينة غازي عنتاب، حيث كان يعاني من سرطان الكبد، بحسب ما علمت روزنة من مصادر مطّلعة.
 
الحسيني من مواليد مدينة دير الزور عام 1941، أنهى دراسته الأكاديمية في كلية الفنون الجميلة في دمشق، وعمل في التلفزيون السوري كمهندس ديكور ورسام، أيام الانفصال بين سوريا ومصر، ومن ثم انتقل إلى الكويت وعمل في التلفزيون الكويتي لمدة 16 عاماً.
 
عُرف الحسيني  بأعماله المناهضة للنظام السوري، واتّجه إلى فن الكاركاتير بالتزامن مع اندلاع الحرب بين العراق وإيران التي دامت ثمان سنوات حتى عام 1988، حيث وجد فيه متنفساً للتعبير عن أفكاره السياسية، إذ انتقد مساندة جيش النظام بقيادة الأسد، للجيش الإيراني ضد العراق، معتبراً ذلك خيانة للعروبة، بحسب ما قال الفنان الراحل في مقابلة معه قناة الجزيرة.
 
 
وبدأ الفنان السوري بنشر رسوماته في جريدة "الدستور اللندنية"، إذ كان يملك صفحة كاملة فيها، حيث بقي في لندن ثلاث سنوات، واستمر في عمله إلى أن عاد إلى العراق عام 1988، كما عمل في الأردن  مع جريدة شيحان، حيث كان لديه العديد من اللوحات التي تناقلتها وسائل الإعلام والصحافة الغربية، وعمل أيضاً مع صحف عراقية.
 
وتعرّض الحسيني إلى العديد من التهديدات من المخابرات السورية،  بسبب انتقاداته اللاذعة للنظام السوري، حيث قامت الحكومة البريطانية بتحذيره، أثناء عمله مع جريدة "الدستور" اللندنية، وأشارت إلى أنها غير مسؤولة عن تصرفه في حال تعرض لأي أذى.
 

بعد 44 عاماً من الاغتراب عاد الحسيني إلى سوريا بعد سقوط بغداد، إبان الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وبعد صدور عفو عام في سوريا عن جميع من عمل ضد النظام السوري، ومع بداية اندلاع الثورة السورية واكب الأحداث منتقداً  السياسة الدولية في التعاطي مع الثورة السورية.

اقرأ أيضاً: فنّان كاريكاتير سوري يروي معاناته في سجون النظام  بالرسوم

وبحسب الحكومة السورية المؤقتة المعارضة، فإن الحسيني لوحق من قبل النظام، وبقي متخفياً في دمشق إلى أن اكتشف أمره، فذهب  إلى تركيا، وأقام عدداً من المعارض في مدينة غازي عنتاب قبل وفاته.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق