جمعة الجولان عربي سوري: غيرة حماس من الجهاد أم وحدة المصير؟

جمعة الجولان عربي سوري: غيرة حماس من الجهاد أم وحدة المصير؟
الأخبار العاجلة | 03 مايو 2019
أطلق منظمو فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار في غزة، تسمية "الجولان عربي سوري" على الجمعة الـ57 على انطلاقها، تحدياً للقرار الأميركي، وتأكيد على "وحدة المصير والهدف في تحرير الأرض وكنس الاحتلال"، بحسب ما جاء في بيان صدر عنهم.

وقالت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة "نؤكد مواصلة مسيرات العودة وتمسكنا بها كأداة نضالية، وتمسكنا بثوابتنا وحقوقنا المشروعة وعلى رأسها حق العودة الذي لا تنازل عنه"، وأكدت أن قرار الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان يأتي في إطار "العدوان الأمريكي الصهيوني على الأمة العربية ومقدراتها وسيادة أراضيها وحرية شعوبها واستكمالا للمشروع الصهيوني البغيض".

وهذه هي المرة الاولى التي تطلق تسمية على جمعات مسيرات العودة بأسماء ليست بتأثير مباشر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي، أو حتى السياسي الفلسطيني، ما دفع كثيرين إلى اعتبار أن لهذه التسمية سياق سياسي ما وأنها تحمل العديد من الدلالات والمؤشرات.

اقرأ أيضاً: وثائق رسمية للاجئين في غزة.. ما مدى مصداقيتها؟

الصحافي الفلسطيني أدهم مناصرة، قال لـ"روزنة"، إنه "لا يوجد هناك أي كيمياء بين حماس والنظام السوري حتى يتحرك الشارع في غزة. المحرك الأساسي هو الأوضاع الاقتصادي، ولا أعتقد أن حجم المشاركة سيتأثر كثيراً بسبب تسمية هذه الجمعة باسم الجولان. هناك الكثير من التفهم من قبل المنتمين لحركة حماس بأن رأس الحركة يتعامل مع الجهات الإقليمية من باب المصلحة".

ولفت مناصرة إلى أن "التقديرات الإسرائيلية تقول إن القاعدة الجماهيرية لحركة الجهاد الإسلامي في اتساع مستمر، وهذا يزعج حماس. وهناك تقدم عسكري وتقني للجهاد الإسلامي"، في إشارة إلى أن تسمية هذه الجمعة قد تكون رسالة من حماس إلى إيران، التي تشهد العلاقات معها فتوراً منذ مدة طويلة.

اقرأ أيضاً: كوماندوز إسرائيلي و مرتزقة روس.. أعادوا رفاة الجندي "زخاري باومل"

وينقل مناصرة لـ"روزنة" عن مصادر في الحركة قولها، إن مسألة إعادة العلاقات مع النظام السوري ما تزال قيد الدراسة في الأروقة الداخلية، لكن الحركة "تدرك بشكل كبير أن إعادة العلاقات مع النظام دون حل معضلات الشعب السوري الذي تلقى الكثير من الأوجاع والمظالم بسبب ممارسات النظام، سيحشرها في الزاوية، لذا هي لا تريد أن تخسر أيضاً المحيط العربي والإخوة السوريين".

ويوضح مناصرة، أن علاقات حماس الإقليمية والدولية في تقلص، فهي "تريد أن تهتم بهذا الأمر. إذا نظرنا إلى الجهاد الاسلامي كعامل مهم وتأثير متصاعد في الحالة الغزية نستشف أن هذا أثر بشكل كبير على تسمية الجمعة اليوم"، ويلمّح إلى أن حماس وكأنها "تحاول أن تحابي النظام السوري وحزب الله (..) حماس ربما تريد أن تقول للنظام السوري ودول إقليمية أن هناك زاوية ما يزال يمكن أن تلعب بها سياسياً".

يشار إلى أن مسيرات العودة المستمرة منذ 30 مارس/آذار 2018، والتي قتل فيها أكثر من 260 فلسطينياً في مواجهات مع جيش الاحتلال منذ ذلك الوقت، تطالب برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. كما تطالب المسيرات بعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948، وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف عام 2007.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق