سوريون يطلقون "المبادرة الوطنية" بحثاً عن هيئة حكم انتقالي

سوريون يطلقون "المبادرة الوطنية" بحثاً عن هيئة حكم انتقالي
الأخبار العاجلة | 30 أبريل 2019

أطلق تيار سياسي يقوده المعارض السوري هيثم المناع، ما أسماه بـ"المبادرة الوطنية السورية" لتشكيل مؤتمر وطني سوري جامع يضم جميع مكونات الشعب والسوري ويحاول استعادة القرار إلى أيدي السوريين، بعد أن تحولت سوريا إلى ساحة صراع ونفوذ إقليمي ودولي.


وكانت "روزنة" قد كشفت في وقت سابق عن استعداد شخصيات سورية لإطلاق هذه المبادرة في منصة جديدة من جنيف.

وقالت الصحافية المعتمدة لدى الأمم المتحدة في جنيف دينا أبي صعب، في مداخلة على راديو "روزنة"، إن المبادرة تحمل عدداً من المطالب بينها "اعتبار الدستوري السوري هو العقد الاجتماعي الموحد للسوريين، وتعتبر أن شرط تشكيل للجنة الدستورية يتم التوافق عليها انطلاقاً من مبادىء الدستور السوري، ويجب أن ترتكز على حقوق الإنسان والمواطنة وصون المؤسسات، وفصل السلطات القضائية والتشريعية، وتثبيت التداول السلمي للسلطة في سوريا، إضافة إلى اللامركزية الإدارية".

وأضافت أبي صعب "ترى هذه المنصة أن عمليات التفاوض في السنوات السابقة لم تفض إلى نتائج ناجحة، وترى أيضاً أن هيئة التفاوض ليست الممثل الوحيد للشعب السوري وهناك منصات أخرى شاركت في السابق بعمليات تفاوض ويحق لها الدخول في المشهد السياسي بشكل واضح. وهناك ميثاق لانطلاق الحل السياسي وضعته هذه المنصة، وبعض النقاط العامة التي يطالب بها هي نقاط مشتركة مثل وحدة الأراضي السورية وإيقاف العمليات العسكرية".

اقرأ أيضاً: شخصيات سورية تستعد لإطلاق منصة سياسية جديدة في جنيف

في هذا السياق، قال القائمون على هذه المبادرة في بيان، إنها تأتي بسبب "جمود المباحثات السياسية داخل المظلة الأممية وخارجها، واختزال الحل السياسي في سوريا، في تشكيل لجنة دستورية، واستفراد دول أستانة بالحل بعد دخول العملية السياسية وفق قرارات الأمم المتحدة غرفة العناية المشددة، في غياب كامل للسوريين عن أي قرار يتخذ بشأنهم".

واعتبر البيان أن "المبادرة الوطنية السورية" أساس في التطبيق الأمين والعملي لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتهدف لعقد مؤتمر وطني جامع وتمثيلي ووازن، بناء على قرارات وتوصيات جامعة الدول العربية منذ 2012. ولفت إلى ضرورة إطلاق مؤتمر وطني "يكون سيد نفسه يهدف إلى جمع المواطنين من مختلف المكونات والتيارات السورية، فبعد ثماني سنوات من ثورة شعبنا، نرى أن الغائب الرئيس عن الفعل والتأثير في الحل السوري هم السوريون أنفسهم".

وأكد البيان، بأنه لم يعد أمام السوريين إلا التواصل والتفاعل مع بعض من أجل استعادة حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم.

وحذر البيان من مخاطر تمزق البلاد وتحولها لمناطق نفوذ متناحرة ومتصارعة، حيث اعتبر أنها لم تعد مجرد خطر داهم، بل واقع مذل لكل السوريين، وأن بقاء السلطة الدكتاتورية الأمنية في سوريا أصبحت نقطة التقاء سياسي بين دول إقليمية ودولية عديدة، حيث تعتبر هذا البقاء مع عملية تجميل بسيطة كافية لوضع حل للقضية السورية، وهذا يشكل خيانة لمطالب الشعب السوري.

ولم ينسب البيان إلى أصحاب المبادرة الفضل أو السبق فيها، قائلا "لسنا وحدنا الذين ندعوا لعقد مؤتمر وطني جامع، ونحترم رأي كل من يختلف معنا في هذه المبادرة، لذا سنعمل مع كل من يشاركنا هذه الرؤية من أجل عقد هذا المؤتمر في أقرب وقت ممكن".
 

واختار المشاركون الإعلان عن المبادرة في مدينة جنيف السويسرية، رافضين في الوقت ذاته كل حملات التشويه التي نالت هذه المبادرة ومحاولات شخصنتها أو ربطها بهذه الدولة أو تلك.

وأضاف البيان "في أول مؤتمر صحافي نؤكد على أن هذه المبادرة هي نتاج حوار سوري داخلي، وأنها حتى اليوم رفضت التواصل مع الدول التي طلبت توضيحات حولها، بانتظار الإعلان الرسمي لها، وأن الطرف غير السوري الوحيد الذي أرسلت له المبادرة، هو المبعوث الدولي السيد غير بيدرسن".

وأوضح البيان أن المبادرة جاءت لتؤكد فشل الحل العسكري والأمني الذي اختاره وانتهجه النظام وما تبعه "من هيمنة أصوات التسليح والتطرف وترسيخ التدخلات الاجنبية التي شهدتها أرض سوريا الحبيبة والتي دمرت سوريا وهجرت شعبها". وأكد أنه "لا بديل عن حل سياسي يصنعه أبناء سوريا المخلصين والخائفين على مستقبلها بما يضمن وحدتها واستقرارها وصولا الى دولة ديموقراطية عصرية لكل ابنائها".

وحددت المبادرة اجراءات تهيئة المناخ للحل السياسي قبل واثناء التفاوض، باقتراح تشكيل هيئة حكم انتقالي وتتألف مما يلي: مجلس وطني انتقالي، مجلس قضاء أعلى، حكومة مرحلة انتقالية، مجلس عسكري وأمني انتقالي، هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق