تركيا تستعد لعملية شرق الفرات

تركيا تستعد لعملية شرق الفرات
الأخبار العاجلة | 17 أبريل 2019

قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، إن بلاده أعدت خطة تهدف للقضاء على من وصفهم بـ"الإرهابيين" في سوريا، وأشار إلى أن أنقرة استكملت الخطط اللازمة لبدء العملية.

وفي كلمة له أمام الكتلة البرلمانية لحزب "العدالة والتنمية"، قال أردوغان: "استكملنا خططنا وتحضيراتنا للقضاء على التنظيم الإرهابي في شرق الفرات... سنتوجه إلى شرقي الفرات وبإذن الله سنقمع الإرهاب بعمليات جديدة أوسع نطاقا وأكثر فعالية قريبا"، مشيرا إلى أن قوات بلاده نفذت قبل عدة أيام ضربات ضدّ الإرهابيين هناك".


وأضاف الرئيس التركي أن بلاده "لن تسمح إطلاقا للراغبين بإغراق سوريا بالدم والنار مجددا تنفيذ مخططاتهم عبر تحريض النظام من جهة وإطلاق يد داعش من جهة أخرى". وتابع: "نعلم بوجود مساع لإطلاق يد داعش مجددا عبر عناصرها الذين تلقوا التدريب من قبل أوساط معروفة وانتشروا في المنطقة".

قد يهمك أيضاً: كيف ستنجح روسيا في تمرير اتفاقاتها مع تركيا؟

تصريحات أردوغان جاءت في أعقاب اجتماع عقد في وزارة الدفاع الأميركية بين وزير الدفاع التركي خلوصي آكار والقائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان، حيث قال الوزيران إنهما بحثا الوضع في سوريا والمنطقة الآمنة.

وقبل ذلك، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، أن واشنطن تعمل مع أنقرة على إنشاء منطقة آمنة خالية من "وحدات حماية الشعب" شمال سوريا، وأضاف أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حولها بسبب مخاوف تركيا الأمنية.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي التركي فراس أوغلو لـ"روزنة"، إن الخطة التركية في شرق الفرات "ليست وليدة اليوم، الخطة موجودة من قبل"، لكن الإعلان عنها من قبل أردوغان مؤخراً هو "تكرار للتأكيد من قبل الرئيس أردوغان أمام البرلمانيين وإلى الشعب التركي لأن الكلمة كانت منقولة على التلفاز. لكن إمكانية تنفيذها صعب فهي ليست بهذه السهولة".

قد يهمك أيضاً: "الجيش الوطني" المعارض يؤكد تخفيض الدعم المالي التركي لمقاتليه

وأضاف أوغلو "هناك خلافات بين تركيا وأميركا حول منطقة شرق الفرات، حول من هوي إرهابي ومن هو غير إرهابي. أعتقد أن هناك تفاصيل حول المنطقة الآمنة كيف ستكون من سيكون فيها، من هو حرس الحدود النظام أم الأكراد أم بعض الجنود الأتراك، وكم هي أعداد الجنود".

وحول إمكانية نقل "قوات سوريا الديموقراطية" من منطقة شرق الفرات إلى منطقة أخرى بعد تفاهمات أميركية-تركية، قال أوغلو "لا أعتقد أنه سيكون هناك نقل للقوات الكردية إلى مناطق أخرى، لكن هناك أمور متعددة هي في الحسبان الأميركي". وأوضح أوغلو تلك الأمور بالقول "الأول الضغط التركي الكبير لأن تركيا تعتبر هذه المسألة أمن قومي، ووضعت هذا الأمر في أثقل سلة عسكرياً وسياسياً. الثاني منطقة شرق الفرات أغلبها عربي، فصعب أن تكون تحت سيطرة كردية، وهذا مجرد حزب كردي لديه خلافات مع أحزاب كردية أخرى أيضاً. الثالثة الولايات المتحدة تريد أن تبعد تركيا عن إيران وروسيا في سوريا، وأعتقد هذا لمصلحة تركيا.. مصلحتها أن تكون في الوسط وتوازن بين الضفتين الأميركية والروسية، وهذا يضمن لها مصالحها.. لكن أن تخلي كل المنطقة من المقاتلين الأكراد لا أعتقد ذلك".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق