هيئة التفاوض: لن نتخلى عن هيئة الحكم الانتقالي مقابل تشكيل اللجنة الدستورية

هيئة التفاوض: لن نتخلى عن هيئة الحكم الانتقالي مقابل تشكيل اللجنة الدستورية
الأخبار العاجلة | 16 أبريل 2019

على الرغم من التقارير الإعلامية التي أشارت نهاية الأسبوع الفائت، إلى توصل المبعوث الأممي إلى سوريا؛ غير بيدرسن، لحل الخلاف حول تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

إلا أنه ما تزال هناك مسائل لا تزال مجهولة التفاصيل، مثل مداورة رئاسة اللجنة الدستورية بين حكومة النظام والمعارضة وممثلي القائمة المستقلة، فضلا عن آلية العمل في اللجنة ومعايير التصويت وآلياته.

مصادر معارضة أكدت لـ "راديو روزنة" مساء أمس؛ أن التوافق على حل إشكالية الأسماء الستة من قائمة المستقلين في اللجنة الدستورية؛ ليست بالأمر الحديث وإنما كان بيدرسن قد ظفر به بعد ضغوط كبيرة مارستها موسكو على دمشق.

وقالت المصادر أنه ومنذ حوالي الأسبوعين كان نائب المبعوث الأممي قد أخبر وفد معارض التقى بهم في دولة أوروبية بأن مشكلة الاعتراض على الأسماء الستة قد تم حلها، إلا أنه وفي الوقت نفسه لم يذكر نائب المبعوث الأممي أية تفاصيل أخرى.

واستغرب مصدر روزنة أن تبقى تفاصيل مهمة ذات صلة بعمل اللجنة في طي الكتمان أو المجهول، خاصة أن بيدرسن وخلال لقائه مع هيئة التفاوض في الرياض مؤخراً لم يذكر لهم شكل الحل الذي تم التوافق عليه،  مؤكدا أن ما كشفته قناة "TRT World" ليس تطورا جديدا وإنما كان مطلوبا أن يبقى الأمر بعيداً عن الإعلام.

كما لفتت المصادر إلى أن بيدرسن و في زيارته الأخيرة إلى دمشق كان متفائلا و مرتاحا جدا لمرونة النظام حول ما تم التداول حوله بشأن اللجنة الدستورية.   

اقرأ أيضاً:قياديون في المعارضة لـ "روزنة": نرفض الجلوس المباشر مع النظام إلا بهذه الشروط

من جانبها قالت؛ نائبة رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة، هنادي أبو عرب في حديث خاص لـ "راديو روزنة" أن مسألة اللجنة الدستورية قد ضاع الكثير من الوقت من أجل عملية تشكيلها وبدء عملها.

وأضافت بالقول: "بالرغم من أن روسيا صاحبة الفكرة نجدها تسعى لإهمالها أو التملص منها، و أن الهيئة قد قامت بما عليها من تجهيزات واستعدادات والتزام لاستكمال كل ما يقع على عاتقها".

واعتبرت أبو عرب أنه على المجموعة المصغرة أن تُسخّر كل إمكانياتها التي تحول دون قتل عملية السلام و أخذها رهينة على الدوام؛ خصوصا مع إصرار النظام وداعميه على رفض أي دور للأمم المتحدة، وبالأخص فيما يتعلق بـ "الثلث الثالث" من اللجنة الدستورية، معتبرة أن ذلك يبرهن على أن النظام وداعميه يرفضون الحل السياسي رغم إدعاءاتهم بعكس ذلك.

كما نوهت خلال حديثها لـ "روزنة" بأن اللجنة الدستورية هي إحدى البوابات التي من الممكن الوصول من خلالها إلى توافق باتجاه الحل السياسي والمضي بالعملية السياسية.

إلا أنها نفت مستدركة بأن يكون تشكيل اللجنة الدستورية تعبيراً عن التنازل أو التجاوز لـ "هيئة الحكم الانتقالي" أو حتى عدم البحث بملف الانتخابات وملف الأمن، وكذلك وإيجاد البيئة الآمنة والمحايدة والبحث بملف المعتقلين وملف العودة الآمنة للاجئين والنازحين، مؤكدة بأنه "لن يتم الاتفاق على شيء قبل أن يتم الاتفاق على كل شيء".

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، التقى وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، يوم الأحد الفائت في دمشق في إطار جولة مشاورات جديدة يجريها لبحث العملية السياسية في البلاد.

وقال المبعوث الأممي في تصريح للصحفيين أدلى به عقب لقائه المعلم: "أجرينا مباحثات مفصلة ومهمة وسنتابع النقاش بعد ظهر اليوم"، مضيفا: "من المنصف القول إننا نتطرق الآن إلى جميع المسائل.. وقد باتت كلها على الطاولة".

قد يهمك:روسيا تُحَضّر مسار سياسي جديد حول سوريا... ما الأهداف؟

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"؛ أنه جرى خلال اللقاء "استعراض الجهود المبذولة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي لحل الأزمة في سوريا واستكمال المشاورات المتعلقة بالعملية السياسية بما في ذلك لجنة مناقشة الدستور"، كما أطلع بيدرسن الجانب السوري على النشاطات التي قام بها منذ زيارته الأخيرة إلى دمشق الشهر الماضي.

بينما كانت مصادر بارزة في الاتحاد الأوروبي عن تضييق الفجوة في الخلاف بين النظام والمعارضة حول تشكيلة اللجنة الدستورية.

ونقلت "TRT World" التركية؛ عن مصادر دبلوماسية يوم الجمعة، أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، استطاع إقناع رئيس النظام بشار الأسد بأسماء أعضاء اللجنة الدستورية؛ الذين سبّب الخلاف حولهم عرقلة في تشكيل اللجنة، وأضافت المصادر أنه بمجرد تشكيل اللجنة ستبدأ عملية طويلة ومعقدة لإعادة كتابة الدستور السوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق