إسرائيليون من أصول سوريّة ينتخبون نتنياهو!

إسرائيليون من أصول سوريّة ينتخبون نتنياهو!
الأخبار العاجلة | 12 أبريل 2019

 

كشفت مصادر خاصة من الجولان السوري لـ "راديو روزنة" أن بعض السوريين الأصل في قرى الجولان المحتل من حملة "الجنسية الإسرائيلية" شاركوا في التصويت خلال الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة؛ حيث صوتت الأغلبية المطلقة منهم لأحزاب اليمين الإسرائيلي.

وقد ذهبت أصوات المتجنسين من سوريي الجولان بنسبتها العظمى إلى حزب "الليكود"، و تحالف "أزرق أبيض"، بينما كانت باقي الأصوات في صالح باقي الأحزاب والكتل اليمينة المتطرفة، وهي: "اليمين الجديد"، "الهوية اليهودية"، "البيت اليهودي"، "إسرائيل بيتنا"، "كولانو".

إلا أنه وعلى الرغم من ذلك؛ فإن من الجدير ذكره أن حَمَلة "الجنسية الإسرائيلية" في أوساط سوريي الجولان تصل لحدود  1.5 بالمئة؛ من مجموع الأهالي السوريين و المقدر تعدادهم نحو 25 الف سوري موزعين على أربع قرى وهي مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنيا.
 
إسرائيليون من أصول سوريّة ينتخبون نتنياهو!
خاص روزنة: جدول يبيّن توزيع أصوات السوريين في الجولان المحتل من حَمَلة الجنسية الإسرائيلية

ومن بين 1303 متجنسًا في القرى الأربع يحق لهم التصويت "فوق سن الـ 18"، لم يشارك إلا 314 شخصًا، حيث كان لافتا خلال الانتخابات الأخيرة؛ بأن نسبة المشاركة في أوساط المتجنسين كانت أقل بالمقارنة مع الدورات الانتخابية السابقة.

اقرأ أيضاً:ترامب يقدم الجولان المحتل "هدية" إلى نتنياهو.. ما أبعاد هذا القرار؟

وكانت لجنة الانتخابات الإسرائيلية؛ أعلنت يوم أمس الخميس، نتائج فرز 100 بالمئة من الأصوات، والتي أكدت فوز حزب "الليكود" بقيادة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.
وحصل "الليكود" على 36 مقعدا من أصل 120 في الكنيست الإسرائيلي، فيما حصل منافسه الرئيسي تحالف "أزرق أبيض" بقيادة رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس على 35 مقعدا، وحصل الحزبان الدينيان المتشددان "شاس" و"يهودت هتوراه" على 8 و7 مقاعد على التوالي.

أما نتائج بقية الأحزاب اليسارية والأحزاب التي تمثل عرب الداخل، فقد حصل حزب العمال على 6 مقاعد و"ميرتس" على 4 مقاعد، والقائمتان العربيتان على ما مجموعه 10 مقاعد، والمقاعد الـ 14 المتبقية توزعت على "إسرائيل بيتنا" بقيادة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان (5 مقاعد) و"اتحاد اليمين" (5 مقاعد) و"كولانو" (4 مقاعد).

وبعد انتهاء فرز الأصوات سيكلف "الرئيس الإسرائيلي" رؤوفين ريفلين في أعقاب مشاوراته مع زعماء الأحزاب، أحد الزعماء بتشكيل الحكومة خلال 28 يوما مع إمكانية تمديد المهلة أسبوعين في حال الضرورة.

الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية؛ د.حسن مرهج، أشار في حديث لـ "راديو روزنة" إلى أن المشاركة في التصويت في الإنتخابات الإسرائيلية؛ ليست بالحدث الجديد، بعد قرار ضم  هضبة الجولان المحتل عام ١٩٨١، واستلام الهوية والجنسية الإسرائيلية؛ وإرجاعها شهر شباط ١٩٨٢، إلا ما عدا حوالي ١٧٠ من سكان الهضبة من المحسوبين على إسرائيل؛ وتحديدا حزب الليكود الحاكم.

موضحاً بأن الأعداد إزدادت لاحقاً بسبب أولاد أولئك الأشخاص، وأضاف: "الفارق  الوحيد في الانتخابات السابقة كانت تتم في مستوطنة نافي اتيف؛ المبنية على أنقاض  القرية السورية جباتا الزيت، فيما أقيمت الانتخابات الأخيرة في مراكز الاقتراع في مباني المجلس المحلي في القرى" .

قد يهمك:ترامب بدأ بـ رسم خارطة سوريا الجديدة.. ما السيناريوهات المحتملة؟

وتابع قائلاً: "بالنسبة للعرب في الداخل و أصحاب حق الاقتراع، لا توجد أي أهمية فيمن يفوز في الانتخابات؛ المعسكر اليساري هو من بنى المستوطنات؛ وقيادته من القادة العسكريين من شرد وقتل من العرب الكثير؛ وشارك  في حروب ومعارك كثيرة ضد العرب".

وختم بقوله: "معسكر  اليمين ينظر في نفس المنظار اليساري، ولكن الأسلوب يختلف ويعمل بشكل علني  وليس مخفي، في كلتا الحالتين الوضع لا يؤثر على عرب الداخل أو الجولان، مفهوم  الدولة معروف؛ وكل من يجلس على كرسي الحاكم ينفذ المطلوب منه لتوسيع ويهودية الدولة".

في حين لفتت مصادر روزنة أن مجمل المشهد السياسي الاسرائيلي يطغي عليه التطرف؛ خاصة بما يتعلق بملفات الصراع مع العرب ومسائل التسويات السياسية التي يدور الحديث حولها.

ورغم مرور ما يقارب الـ52 عامًا على الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية وفرض السيطرة الكاملة -العسكرية والإدارية- على ثلثي الهضبة، وضمها لدولة الاحتلال، إلا أن سكان الهضبة ما زالوا يرفضون الاحتلال، ولا يترددون في التعبير عن ذلك، كما أصدر المجلس الديني الأعلى لقرى الجولان قرار التحريم الديني والمقاطعة الشاملة لكل من يترشح للانتخابات المحلية أو يشارك في التصويت.

اقرأ أيضاً:ماذا تعرف عن الجولان المحتل؟

وتبلغ مساحة الجولان السوري المحتل 1860 كم مربع، وفي حرب عام 1967، احتلت إسرائيل 1200 كم مربع منها، وما تبقى ظل تحت تابعًا لسوريا، ويبلغ عدد قرى الجولان قبل الاحتلال 164 قرية و146 مزرعة، وقع منها عام 1967 تحت الاحتلال 137 قرية و112 مزرعة، بالإضافة إلى مدينتي القنيطرة و فيق.‏

وفي ظل انتهاكات الاحتلال التي ارتكبها ضد القرى السورية، لم يتبق السكان سوى في 6 قرى، هي: مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، عين قنية، والغجر، وقرية سحيتا، التي هجر الاحتلال سكانها منها لاحقًا ليتبقى فقط 5 قرى، هي التي ترفع صوتها اليوم رفضًا لانتخابات الاحتلال، ودمر الاحتلال ما نسبته 98% من مزارع هضبة الجولان وقراها، وتشكل القرى الخمس المتبقية 2%، فيما الباقي حوله الاحتلال لصالح المستوطنات، أما الجزء الأكبر فجرى تحويله لصالح مشاريع زراعية للمستوطنين، وقسم آخر لصالح المعسكرات.



هذا وتعود سياسة فرض الجنسية الإسرائيلية على سكان الجولان لبدايات 1980، حيث قام القادة العسكريون خلال تلك الفترة بعدة محاولات لإجبار السوريين على قبول الجنسية الإسرائيلية، مستخدمين مختلف طرق وأساليب الإرهاب، والتخويف، حيث تعمدوا تهديد كل من يرفض قبول الجنسية الإسرائيلية، بالمساس بمصادر عيشهم، الحد من حريتهم في التنقل، تهديدهم بالفصل من أماكن عملهم، وحرمانهم وأفراد أسرهم من تلقي الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية.

بعد المصادقة على قانون الضم مباشرة؛ بدأت سلطة الاحتلال بالتسويق للجنسية الإسرائيلية بين سكان الجولان السوريين، وعلى إثر عدم استجابة السكان؛ أصدر وزير داخلية الاحتلال في 17 كانون الثاني من عام 1982؛ أنظمة إدارية تقضي بفرض وتوزيع الجنسية الإسرائيلية على سكان الجولان خلال مدة أقصاها الأول من تشرين الأول 1982.

وقد تصدت الغالبية العظمى من السكان لهذه الممارسات، حتى الـ 13 من شباط حينما عقد أهالي قرى مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا وعين قنية، عقدوا اجتماع جماهيري، في مجدل شمس، وتقرر على إثره إعلان إضراب شامل ومفتوح (لأجل غير مسمى) وذلك حتى إلغاء قانون الضم، والالتزام بعدم فرض جنسية الاحتلال.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق