نتائج الانتخابات التركية... مصير السوريين ومستقبل تركيا السياسي

نتائج الانتخابات التركية... مصير السوريين ومستقبل تركيا السياسي
الأخبار العاجلة | 03 أبريل 2019

أثارت نتائج الانتخابات البلدية التركية مخاوف اللاجئين السوريين الذين كانوا يعيشون حالة من الترقب طوال الحملة الانتخابية، واحتمال اتخاذ المعارضة التركية إجراءات تستهدف وجودهم على الأراضي التركية، حيث يعيش أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري يتوزعون على المدن التركية الكبرى. 

 

الكاتب والمحلل السياسي التركي حمزة تاكين قال لراديو "روزنة"، إنه لن يكون هناك أي تأثير للانتخابات التركية ونتائجها عليهم، على رغم فوز مرشحي المعارضة الذين قاموا باستثمار هذا الملف بطريقة سلبية وعنصرية لا تمثل الشعب التركي على الاطلاق. 

وأشار تاكين إلى أن أكثر من 55 ألف سوري مجنسين، كان لهم الحق الانتخابي، وبالتالي هذا الرقم ليس الرقم المؤثر في نتائج الانتخابات كما تدعي المعارضة التركية. وأضاف أن قضية اللاجئين خرجت من التداول في الأروقة السياسية التركية، ولا يعتقد أن نتائج الانتخابات سيكون لها أي أثر سلبي على اللاجئين، خصوصاً أن حزب العدالة والتنمية ما زال في الحكم وهو المسيطر على السياسة في تركيا.

قد يهمك أيضاً: هل غيّر المجنسون السوريون مشهد الانتخابات التركية؟


وأوضح الكاتب التركي من اسطنبول، أن القانون يحمي قضية اللاجئين، لأنها قضية مجلس أمن قومي تركي وقضية حكومة، وقرار استراتيجي للدولة التركية ولا يحق لرئيس بلدية هنا أو هناك أن يتخذ قرارات مصيرية للاجئين تضيق عليهم، أو إجراءات لطردهم من بعض المناطق حتى لو كان رئيس هذه البلدية من المعارضة ويعادي للسوريين.

وفي ما يخص الخدمات الحياتية أكد تاكين، أنه "أي رئيس بلدية لا يستطيع أن يضيق على أحد، إن كان على السوريين وغير السوريين، فهذه الأمور تعتمد على القرار العام في الدولة التركية، واللاجئون يتلقون الخدمات الطبيعية والاجتماعية والتعليمية من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة التركية وهذا يحفظه القانون التركي والأمور لن تتغير بعد الانتخابات".

قد يهمك أيضاً: ملف اللاجئين السوريين "جوكر" الانتخابات التركية

ولا تزال أصوات مدينة اسطنبول غير محسومة بين القطبين الرئيسيين اللذين يتنافسان للفوز بها، على رغم إعلان حزبي العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري فوز كل من مرشحيهما بأصوات الناخبين. في هذا السياق، قال المحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز، لـ"روزنة"، إن النتائج شبه محسومة لحزب الشعب الجمهوري في اسطنبول، معتبراً في الوقت ذاته، أن فقدان حزب العدالة والتنمية إسطنبول يعد "خسارة كبيرة للحزب، لأن (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان انطلق من هذه المدينة الكبيرة، واسطنبول من أهم المدن التركية على الإطلاق، ولذلك هناك عنصر رمزي ومعنوي كبير جداً".
 
وعلى رغم ذلك، أكد يلماز أن فوز هذا الحزب أو ذاك في بلدية اسطنبول لن يغير كثيراً الوضع السياسي في البلاد. وأوضح "لن يتغير الوضع في البلاد، لأنها ليست انتخابات عامة رئاسية أو تشريعية. في النهاية تبقى انتخابات محلية، والعدالة والتنمية حافظ على نسبة أصواته وحافظ على تأييد الشعب التركي (..) بإمكانه تصحيح أخطائه والاستمرار في الحكم".
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق