اتحاد السوريين في أوروبا ... هل تصلح التكتلات الثقافية والاجتماعية ما أفسدته السياسة؟

اتحاد السوريين في أوروبا ... هل تصلح التكتلات الثقافية والاجتماعية ما أفسدته السياسة؟
أخبار | 02 أبريل 2019
بدأت فكرة اتحاد السوريين في أوروبا من منطلق كسر حالة الركود السائدة في صفوف المجتمعات السورية في أوروبا، تزامنا مع إتقان غالبية السوريين للغات البلدان المستضيفة وشعورهم بنوع من الاستقرار، واستجاب عدد من السوريين في العواصم الاوروبية، للنداء الذي تم إطلاقه على وسائل التواصل الاجتماعي لتأسيس الاتحاد.

يحاول اتحاد السوريين في أوروبا -وهو منظمة مجتمع مدني "اجتماعية ثقافية" تأسست في شهر شباط 2019، تجاوز الإخفاقات التي مُني بها السوريون في الجوانب السياسية ويذهب متجاوزاً كل الإنقسامات السياسية السّائدة متجها بخطوات ثابتة نحو المشكلات الاجتماعية التي تواجه السوريين في أوروبا وعينه بذات الوقت تتجه نحو نهضة ثقافية شاملة. ويقول مؤسس ورئيس المكتب التنفيذي لؤي أبازيد "لن نتدخل بالسياسة، ولن نخضع آفاقنا الواسعة إلى السياسات الضيقة ولن ندخل في هذه المتاهات التي أضاع آخرون فيها جهودٌ وطاقات هائلة دونما أي طائل".

بعد عدّة اجتماعات مكثفة بين الأعضاء المؤسسين وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، تم الاتفاق بشكل ديمقراطي على الخطوط العريضة، وإطلاق البيان التأسيسي، بعد ذلك تم الحصول على ترخيص قانوني، ثم صارت خطواتنا التالية مُعلنة للجميع حرصاً على الشفافية التامة.
 


من فعاليات الاتحاد

أما عن هدف تأسيس الاتحاد، فالاتحاد هو حاجة ماسة لتشكيل تكتل سوري واسع الانتشار يساعد السوريين بشكل مؤسساتي، وضمن خطط مدروسة وممنهجة لمعالجة مُشكلات السوريين الاجتماعية والثقافية، وما من أحد يستطيع القول بأنه ضد حل المشكلات الاجتماعية، أو مثلاً ضد النهضة الثقافية، ومن هنا نستطيع القول بأننا لمحنا نوع من التفاؤل في عيون كل من حدّثناهم عن الفكرة بشكل مباشر أو غير مباشر، وسيتم استثمار هذا التفاؤل للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المنتسبين بشكل رسمي للاتحاد.

وبالعودة للنشأة والتأسيس، قال أبازيد "كان عدد الزميلات والزملاء الذين تم تسميتهم فيما بعد بالهيئة التأسيسية عشرون شخصاً، توزعنا المهام التأسيسية فيما بيننا، وبجهود وإمكانيات جدّاً متواضعة عملنا بروح الفريق لتحقيق هذا الحلم وأشعر بالكثير من الرضا لما تم التوصّل إليه حتى اللحظة، وأقصد هنا مثلاً النظام الداخلي الذي وضحنا فيه أهداف الاتحاد وشروط الانتساب إليه والرؤية العامة والاستراتيجية، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني وما يلحق به من أمور تقنية، وصولاً إلى حفل الإطلاق الرسمي الذي جرى تنظيمه في 16 آذار الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل".

في بيان المكتب الإعلامي الأول لاتحاد السوريين في أوروبا يؤكد أن الاتحاد مؤسسة مجتمع مدني اجتماعية ثقافية تساهم بتعزيز ايجابيات التواجد السوري في أوروبا وتساعد على تنظيم طاقات السوريين ضمن آلية عمل جماعي ممنهج ومدروس يساعد على الاندماج في المجتمعات المضيفة مع الحفاظ على الهوية السورية وتقديمها للمجتمع المضيف بصورة مشرقة بالإضافة إلى مساعدة كل سوري يسعى إلى النجاح ضمن هذا الإطار.
 
 

وثيقة ترخيص الحكومة الفرنسية للاتحاد

وعن السياسة مرّة أخرى يؤكد أبازيد بأن لكل سوري اليوم رأيه السياسي، وبالتالي يحاول القائمون تجنيب الاتحاد هذا الشرك، متفقين على أن القرار السياسي ليس بيد السوريين، وبالتالي يجنح الاتحاد إلى المشاكل لاجتماعية والنهضة الثقافية، محرما العمل السياسي داخله بشكل نهائي بكل أشكاله ومظاهره، وبالتالي يمكن لمعارض أو مؤيد الانضمام لهذا الاتحاد ما دام متفق مع النظام الداخلي للاتحاد، وما دام يصبوا إلى نهضة ثقافية واجتماعية تصب في صالح السوريين جميعهم في نهاية المطاف.

وعن أهداف الاتحاد يقول الرئيس التنفيذي للاتحاد إن لديهم أهداف 6 هي:

1-تعزيز الاندماج الحضاري.
2-تعزيز التبادل الحضاري وإبراز تنوع الحضارة السورية.
3-تعريف اللاجئين بالاتفاقيات الدولية والاوربية بما يخص حقوق اللاجئين وواجباتهم.
4-تنظيم الانشطة الثقافية والترفيهية التي تساعد على تقارب السوريين في أوربا.
5-تنمية المواهب الناشئة لدى السوريين ودعمها.
6-تنمية المهارات العملية للسوريين وحرفهم المهنية التي يحملونها من بلدهم الأم وهي كثيرة لا تختصر فقط في المطاعم مثلا.
 

من إحدى فعاليات الاتحاد في بروكسل
 
وعن شروط الانتساب والعضوية قال أبازيد إن الانتساب والعضوية حسب المادة أربعة بالنظام الداخلي تقول أنه يحق لكل سوري أتم عامه السابع عشر الانتساب للاتحاد وهناك أربعة أنواع من العضوية، فالسوري المقيم بشكل شرعي داخل الاتحاد الأوروبي يتمتع بعضوية كاملة ويحق له الترشح لمناصب الاتحاد، وأما السوري خارج الاتحاد هو عضو مسجل يمكن استهدافه من خلال نشاطات الاتحاد لكن لا يحق له الترشح.
وهناك العضو الداعم وهو الأوروبي أو الإنسان المقيم في أوروبا بشكل شرعي أيّاً كانت جنسيته ما دام مُهتم بقضايا السوريين الثقافية والاجتماعية، وأخيراً عضو الشرف وهو صفة فخرية يمنحها الاتحاد لكل من يقدّم خدمات جليّة وهامة للسوريين في أوروبا عبر الاتحاد.

اقرأ أيضا: هل خيّب مؤتمر برَوكسل الثالث للمانحين توقعات السوريين المشاركين؟

وحتى الآن لم يحصل الاتحاد على تمويل، وكل ما تم إنفاقه حتى الآن هو من التبرعات الشخصية للأعضاء المؤسسين، بذات الوقت يسعى الاتحاد بحسب رؤيته المالية للوصول إلى دعم قائم على أموال السوريين أنفسهم لتجنب هيمنة أي ممول، وعليه فإن النظام الداخلي في هذا الصدد حدد رسم انتساب يدفع لمرّة واحدة وقدره 10 يورو، بالإضافة إلى 2 يورو تدفع شهرياً من "العضو كامل العضوية فقط" أي السوري المقيم في أوروبا، أما بقية أنواع العضويات فهي غير ملتزمة بالاشتراكات الشهرية وإن كانت ملتزمة برسم الانتساب.

يخطط الاتحاد لقبول المساعدات غير المشروطة من الجمعيات والمنظمات الأوروبية، والتي "تتقاطع أهدافنا مع أهدافهم، بالإضافة إلى ريع الأنشطة الثقافية والترفيهية المرخصة التي ينوي الاتحاد تنفيذها" وفق أبازيد.

ربما سيكون التحدي الأكبر الذي سيواجهه القائمون على المبادرة، ليس التمويل وحسب وإنما جمع السوريين مؤيدين ومعارضين في تكتل واحد.

رابط الموقع: اضغط هنا


للاستماع إلى اللقاء كاملا مع المدير التنفيذي للاتحاد ⬇️
 
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق