إسرائيل تنذر بعاصفة عسكرية ضد إيران في سوريا!

إسرائيل تنذر بعاصفة عسكرية ضد إيران في سوريا!
الأخبار العاجلة | 29 مارس 2019

ادعى تقرير إسرائيلي أن الاستهداف الذي طال مدينة حلب فجر يوم الخميس الفائت، كانت تهدف إسرائيل من وراءه لإرسال إنذار أخير لإيران قبل أن ترفع درجة تصعيدها تجاهها لمستوى أعلى وأشد خطورة.

و شن الطيران الإسرائيلي 5 غارات جوية؛ على حلب؛ استهدفت مركز لـ "قيادة عمليات الحرس الثوري الإيراني" في منطقة الشيخ نجار الفئة الثانية، كما طالت الغارات منطقة النقارين الصناعية، ومستودعات للذخيرة شمال مطار حلب الدولي؛ وذلك بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.  

موقع "آرتوز تشيفا" الإسرائيلي قال في تقرير له مساء يوم أمس؛ بحسب ما ترجم موقع "راديو روزنة"، أن ما قام به الطيران الإسرائيلي في سوريا جاء رداً على ما عملت عليه إيران خلال الأيام الماضية من تحريك لفصائل المقاومة الفلسطينية باستهداف المناطق المحتلة من إسرائيل في شمال فلسطين بالصواريخ.

حيث اتهم الموقع الإسرائيلي؛ حركة الجهاد الإسلامي باتباع توجيهات إيرانية من خلال إطلاقه صاروخاً من قطاع غزة الفلسطيني على الأراضي المحتلة في الشمال؛ مما دفع القوات الإسرائيلية على حد زعمها إلى توجيه مجموعة من الضربات الجوية خلال ليلة الاثنين الثلاثاء.

وذكر الموقع أن إسرائيل اعتبرت ما حصل على الأراضي التي تحتلها تصعيداً غير مقبول؛ واستفزازاً من قبل إيران يوجب على إسرائيل استهدافها تمركز قواتها في سوريا؛ لكن ليس للردع فقط، وإنما لاختبار مدى فائدة هذه الاستهدافات في تحجيم النفوذ الإيراني، لافتاً إلى الإشارة بأنه وفي حال لم تتحقق الجدوى الآنية خلال الفترة الحالية؛ فإنه سيتم دراسة رفع مستوى الاستهداف.

اقرأ أيضاً:ترامب بدأ بـ رسم خارطة سوريا الجديدة.. ما السيناريوهات المحتملة؟

القصف الجوي الإسرائيلي الأخير؛ تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن كامل مدينة حلب؛ فيما أعلن مصدر عسكري سوري أن الدفاع الجوي تصدى لضربات إسرائيلية أصابت المنطقة الصناعية في مدينة حلب ووقوع أضرار مادية فقط، وجاء في بيان لقوات النظام: "الدفاعات الجوية تتصدى لعدوان جوي إسرائيلي استهدف بعض المواقع؛ في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار شمال شرقي حلب؛ وأسقطت عددا من الصواريخ واقتصرت الأضرار على الماديات".

وكان الجيش الإسرائيلي قد وجّه في 21 كانون الثاني الماضي؛ ضربات طالت مواقع عدّة قرب دمشق وأخرى في جنوب البلاد، هذا وتكرر إسرائيل أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.

وبالعودة إلى تقرير الموقع الإسرائيلي "آرتوز تشيفا" فإنه قد أشار إلى أن إيران تعمل حالياً على إنهاء جسرها البي الذي يوصلها للبحر الأبيض المتوسط؛ في تنويه يبدو أن صبر إسرائيل قد بات ينفذ على استمرار التواجد الإيراني في المنطقة.

وفي المقابل صارت إيران في موقف صعب للغاية؛ بالتزامن مع المطالبات المستمرة بخروجها من سوريا، مما قد يدفعها لاتخاذ موقف تصعيدي أكبر قد يولد تصادم عنيف؛ وقد بدأت تلوح بوادره من خلال حرب إقليمية؛ خاصة وأن ذلك قد يأتي على وقع اعتراف الرئيس الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

بوادر حرب إقليمية؟

الباحث والمختص في الشأن الإيراني، أحمد قبال قال في حديث خاص لـ "راديو روزنة" أن إسرائيل تحاول فتح جبهة ضد إيران تكون نواة صراع طويل الأمد ربما تتطور إلى حرب إقليمية تكون على الأراضي السورية واللبنانية، وفق قوله.

وأضاف"إن تهدئة الوضع على صعيد غزة والفصائل الفلسطينية، ربما يكون مقدمة لبداية صراع إسرائيلي إيراني تكون أطراف عربية فاعلة أحد ركائزه، مع تحييد الفصائل الفلسطينية ومنحها بعض الوعود".

لافتا إلى أن  إعلان ترامب الاعتراف بالجولان أرض إسرائيلية، هو مجرد بالون اختبار بحسب رأيه، يأتي لقياس مدى انخراط النظام السوري في تلك المواجهة أو القدرة على تحييده، وانطلاق حرب شاملة الهدف منها قطع أذرع إيران في سوريا والقضاء على حزب الله اللبناني.

قد يهمك:هل أصبحت روسيا في مأزق مع إسرائيل بسبب حزب الله؟

من جهته اعتبر الباحث المختص في الشؤون الإيرانية؛ هشام البقلي، خلال حديثه لـ "راديو روزنة" أن الصراع بين إيران و إسرائيل سيأخذ شكلا مختلفا بعد الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري.

وتابع بالقول أنه وعلى الرغم من الإدعاء أن هذا الاعتراف يأتي هدفه لـ "ردع التحركات الإيرانية وما إلى ذلك، ولكن على أرض الواقع لا اعتقد أنه سيختلف كثيرا، فسيظل كل من النظام السوري و الإيراني على تواصل وتنسيق دائم؛ وستظل إيران متواجدة في الأراضي السورية".

وأردف مضيفاً: "منذ مدة والطيران الإسرائيلي يقوم بضربات عسكرية ضد مواقع لإيران في سوريا، ولكننا لا نعرف ماهية هذه الضربات وما تسفر عنه، أرى ان الضربات التي تعترف بها إسرائيل أنها استهدفت المواقع الإيرانية في سوريا؛ ما هي إلا للاستهلاك المحلي ليس أكثر من ذلك".

وحول مسألة الوصول إلى حرب إقليمية من خلال إيران؛ استبعد البقلي هذا الأمر خلال المستقبل القريب؛ متابعا: "الجميع يعرف ويلات الحرب، لكن الصراعات ستظل موجودة إلى حين التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، واتفاق يحفظ مصالح إيران والنظام السوري، وفي نفس الوقت يضمن حماية أمن إسرائيل من الجهة السورية".

هل تذهب إيران للتصعيد؟

المتخصص في الشؤون الإيرانية؛ اعتبر أن إيران تصعد على الصعيد الإعلامي فقط؛ مبينا أنها لا تصعد على أرض الواقع؛ ويكون تصعيدها أيضا من خلال الملفات المتواجدة بها فقط، سواء في الملف العراقي و السوري واليمني وحتى الفلسطيني من خلال حركة حماس؛ عازيا ذلك إلى الدافع الإيراني من أجل إحداث مزيد من الضغط على الولايات المتحدة حتى تكون طاولة المفاوضات التي تجمع الطرفين؛ طاولة متوازنة، ليست في صالح الولايات المتحدة أكثر منها في صالح إيران.

بينما لفت قبال خلال حديثه لـ "روزنة" إلى ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول تنفيذ إسرائيل مئات الهجمات خلال الأعوام القليلة الماضية لتحجيم إيران وحليفتها جماعة حزب الله، وأضاف بأنه و "بالتزامن مع زيادة النفوذ الإيراني في سوريا، وبعد الانتهاء من الحرب الدولية ضد تنظيم داعش، واقتراب الانتخابات الإسرائيلية، فقد زادت إسرائيل من هجماتها في سوريا، كما اتخذت موقفا أكثر تشددا تجاه حزب الله على الحدود مع لبنان".

وختم قبال حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل تولي أهمية خاصة لمسألة الوجود الإيراني في سوريا، وهو ما عكس بوادر صفقات مع الروس ودول إقليمية لتبني قضية النفوذ الإيراني وتشكيل تحالف إقليمي ضد إيران.

بينما رجح باقتراب اللحظة المناسبة لتفعيل هذا التحالف واتخاذ خطوات من قبيل مهاجمة أهداف إيرانية في حلب لقياس مدى تأثير رد الفعل الإيراني وقدرة أطراف إقليمية وعربية على تحييد أطراف الصراع العربي الإسرائيلي لحين الانتهاء من ملف إيران.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال يوم الخميس، أنهم لن يسمحوا لإيران بإدخال صواريخ متقدمة إلى سوريا، وقال نتنياهو في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": إن "إيران تحاول باستمرار أن تدخل إلى سوريا صواريخ دقيقة بعيدة المدى، صواريخ متقدمة جدًا وفتاكة جدًا".

وأضاف: "لن نقبل بذلك و عملياتنا ضد المحاولات الإيرانية للتموضع عسكريًّا في سوريا و لإدخال أسلحة متقدمة إليها تستمر دون هوادة".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق