محاولة انتحار جديدة في طرطوس بسبب تردي الوضع الاقتصادي (فيديو)

محاولة انتحار جديدة في طرطوس بسبب تردي الوضع الاقتصادي (فيديو)
أخبار | 28 مارس 2019

حاولت إحدى السيدات الانتحار من سطح أحد الأبنية  في شارع المينا في مدينة طرطوس، بسبب ظروفها المادية الصعبة.

 
وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً للسيدة "م . ف"، أثناء محاولتها الانتحار وهي تحمل سكيناً، حيث تراجعت عن قرارها بعد عدة تدخلات ساهمت في منعها.
 
 
وبحسب موقع "سناك سوري" فإن السيدة وهي أم لطفلين، من منطقة النهر البارد في حماة، لجأت إلى تلك الخطوة، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تعاني منها بعد اعتقال زوجها منذ خمس سنوات، دون  أن تعرف عنه شيئاً حتى اللحظة.
 
وطلبت السيدة من فوج إطفاء طرطوس الذي منعها من محاولة الانتحار، أن يتم مساعدتها لتأمين احتياجاتها لتتمكن من تربية طفليها.
 
وتعاني محافظة طرطوس من انقطاع كبير للتيار الكهربائي، ونقص في المواد الأساسية كالغاز المنزلي والمازوت، مع ارتفاع كبير في الأسعار فضلاً عن الفساد في جميع القطاعات، كما يشتكي مواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
اقرأ أيضاً: تردي الأوضاع المعيشية يدفع السوريين إلى "الانتحار" (فيديو)
 
وأقدم رجل خمسيني على الانتحار من شرفة منزله في حي المحظة بمدينة حمص، في مطلع شهر شباط الماضي، بحسب ما ذكرت صفحة "فوج إطفاء حمص"، ورجح بعض الناشطين أن تكون الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها سبباً في انتحاره.
 
وسبق أن حاول رجل مسن الانتحار عبر رمي نفسه من أحد الجسور على نهر العاصي في مدينة حماة بسبب سوء وضعه المعيشي ، وتم إنقاذه من النهر، بحسب ما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مطلع العام الجاري.
 
 
في وقت، هدد المعالج بالطب الشعبي، نبيل حمدان، من أهالي جبلة على الساحل السوري، بالانتحار في حال لم تحل مشاكل الناس في سوريا، على حد تعبيره.
 
وقال مخاطباً بشار الأسد "سأستقيل من عمري أعدك إن لم تحل مشاكل الناس، شخصياً سأنتحر"، مضيفاً "شعبك وأهلك جوعانين.. سيدي الرئيس أيرضيك حالنا".
 
قد يهمك: هل يسقط "حكم الأسد" من طرطوس؟ (بالفيديو)
 
وأقدمت امرأة سورية في مدينة الباب شرق حلب، على قتل ابنيها خنقاً، كما حاولت قتل الابن الثالث، ، بسبب سوء الاوضاع المادية، في مطلع شهر شباط الماضي، كما حاولت الانتحار بعد ذلك ، قبل أن يتدخل جيرانها ويمنعونها من قتل نفسها.
 
وارتفعت معدلات الانتحار بشكل ملحوظ في مناطق سيطرة النظام السوري منذ عام 2011، نتيجة تردي الواقع المعيشي والاقتصادي، بحسب ما أكدت هيئة الطب الشرعي في حكومة النظام  السوري مطلع آذار الحالي، بحسب وكالة سبوتنيك.
 
وأضافت الهيئة العامة للطب الشرعي أن حالات الانتحار وصلت إلى ذروتها في عام 2015 لتسجل ما بين 130 إلى 135 حالة انتحار، فيما بلغت عدد حالات الانتحار خلال أول تسعة شهور من العام 2018، 55 حالة، 40 منها للنساء و15 للرجال.
 
وأوضح زاهر حجو رئيس الهيئة، أن أسباب الانتحار يرتبط معظمها بالواقع المتردي اقتصادياً واجتماعياً، إضافة إلى الخوف وفقدان الأقارب والنكبات التي طالت السوريين، ما أدى إلى وضع نفسي متردي، بحسب سبوتنيك.

وتزايدت حالات الانتحار  في دمشق أواخر عام 2014 بسبب ارتفاع الأسعار لأكثر من 300 في المئة، وعدم زياة الرواتب والأجور، وازدياد البطالة نحو 60 في المئة.
 
وقال مصدر في "مصرف سوريا المركزي" إن زميلاً لهم انتحر من الطابق الثالث في ذات العام، في مبنى المصرف بسبب معاناته من الفقر وحرمانه زملائه من العلاوات والمكافآت، مضيفاً أن حكومة النظام ألزمت عائلة الموظف المنتحر على توقيع كتاب يؤكد أن ابنهم مريض نفسي ويخضع للعلاج، بحسب موقع العربي الجديد.
 
كما انتحر في اليوم التالي من شهر تشرين الأول عام 2014  شخصاً آخراً  في مدينة دمشق، بعد أن قتل مدير وحدة غاز في منطقة نهر عيشة جنوبي العاصمة، إثر الازدحام الشديد وعدم حصول السوريين على الغاز المنزلي، بعد أن ارتفع سعر الاسطوانة في السوق السوداء لأكثر من خمسة آلاف ليرة سورية.

يذكر أن السوريين في مناطق سيطرة النظام السوري، يعانون من عدة أزمات كان آخرها، نقص مادة حليب الأطفال، والغاز المنزلي، والتيار الكهربائي، إضافة إلى عدم توفر مادة الخبز، إذ اشتدت تلك الأزمات مع حلول فصل الشتاء البارد.
 
و بدأت  تظهر ردود أفعال السوريين حيال تردي الوضع المعيشي، وغياب الخدمات في مناطق سيطرة النظام السوري، بالتحول من مناشدات، تطالب رئيس النظام بشار الأسد بالتدخل والحد من الفساد والتدهور المعيشي، إلى حدٍ دفع مواطنين للتهديد بالانتحار، وحتى محاولة الانتحار أيضاً.

اقرأ أيضاً: في جامعة تشرين.. أستاذ جامعي يشتم الأسد علناً

واشتكى سابقا فنانون سوريون من تردي الأوضاع المعيشية في سوريا، من بينهم الممثل أيمن زيدان قائلاً: "" انتصرنا ...لكن لامعنى للنصر إن لم تعد لنا أوطاننا التي نعرفها ...تباً للصقيع والعتمة".
 
واشتكت الفنانة شكران مرتجى من تردي الأوضاع المعيشية، وقالت في رسالة خاطبت فيها الأسد "سيدي الرئيس.. الشعب تعبان ما في غاز ما في مازوت ما في بنزين ما في كهربا"، وأضافت "معقول اللي ما مات من الحرب يموت من القهر والبرد والغلا وتعبنا عتمة بدنا نطلع عالضو بيلبقلنا وبيلبق لبلدنا العظيم"، على حد تعبيرها.
 
وأقر مجلس الشعب لدى النظام السوري قانوناً يسمح بفرض عقوبات على بعض من يمتهنون التسول، تصل حتى السجن لثلاث سنوات.
 
وينص القانون الجديد على إنزال عقوبة السجن من سنة إلى ثلاث سنوات مع التشغيل، إضافة إلى غرامة تقدر بين  (25 – 50 ) ألف ليرة سورية على المتسوّل الذي يستجدي الناس في أحد الظروف التالية: "بالتهديد أو أعمال الشدة، أو أن يحمل أي وثيقة كاذبة، أو بالتظاهر بجراح أو عاهات، أو بالتنكر على أي شكل كان، أو باصطحاب طفل ليس بطفله، أو أحد فروعه من هو دون العاشرة من العمر، أو بحمل أسلحة وأدوات خاصة باقتراف الجنايات والجنح"، بحسب صفحة مجلس الشعب على فيسبوك.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق