حركة "الزنكي"... اندماج بلا مخالب

حركة "الزنكي"... اندماج بلا مخالب
الأخبار العاجلة | 28 مارس 2019

أعلنت حركة نور الدين الزنكي حلّ نفسها، والانضمام باسم اللواء الثالث إلى فيلق المجد الذي يقوده الرائد ياسر عبد الرحيم ، والذي ينضوي ضمن صفوف ما يسمى بالفيلق الثالث في "الجيش الوطني" بـ "الحكومة السورية المؤقتة".

مصادر خاصة قالت لـ "روزنة" إنّ "المفاوضات الحثيثة بين قيادات من الحركة وممثلين  عن فيلق المجد ومسؤولين أتراك أفضت إلى الإعلان عن حلّ الحركة بشكل كامل والانضواء تحت راية فيلق المجد".

وأشارت المصادر إلى أنّ "الحركة وافقت على هذه الخطوة، بعد أن تلقت وعودًا بإعادتها إلى معاقلها التي طردت منها في ريف حلب الغربي، بعد سيطرة (هيئة تحرير الشام) عليها، إثر اقتتال دام لعدة أيام بين الجانبين، وأسفر عن تهجير عناصر وقيادات الحركة إلى بلدة جنديرس بمنطقة عفرين شمال حلب".

المصادر ذاتها لفتت إلى أنّ "مقاتلي الحركة المنضوين تحت راية فيلق المجد، يبلغ عددهم نحو 2300 مقاتل، بقيادة الملازم أول أبو اليمان كقائد عام، ومحمد بدران كقائد عسكري، بعد إعادة الهيكلة التي جرت للحركة منتصف الشهر الماضي، إلا أنّ المصادر ذاتها شككت في "غياب نفوذ مؤسس الحركة توفيق شهاب الدين على مقاتليها وإن في غاب اسمه عن المشهد الجديد للحركة".

وجرّت إعادة هيكلة الحركة بالتزامن مع اختفاء غامض للشرعي العام السابق فيها حسام الأطرش،  المتهم بقضية خطف ناشتطتان ايطاليتان تعملان في مجال الإغاثة واطلاق سراحهما بعد تلقيه ملايين الدولارات، دون معرفة الجهة التي تقف وراء تلك العملية.

الانصهار الجديد للحركة يأتي بعد سلسلة من الانصهارات والاندماجات الفاشلة لها بدءًا من عام 2013 وحتى نهاية 2017، وحتى القضاء على الحركة مطلع العام الجاري، وإعادة هيكلتها من جديد قبل أسابيع من الأن، بعد تهجيرهم قسرًا إلى جنديرس. لكن الانصهار الحالي للحركة يأتي للمرة الأولى وهي بلا مخالب بعد  أن جردتها (هيئة تحرير الشام) من سيطرتها الجغرافية وسلاحها الثقيل.

هذا ويرأس  التشكيل الجديد الرائد ياسر عبد الرحيم، أحد ممثلي وفد المعارضة في أستانا، الذي انفصل  عن فصيل فيلق الشام أواخر العام الماضي ، إثر خلافه مع القيادة العسكرية للفيلق، وشكل الفيلق الجددي، إلا أنّ التشكيلان  يتبعان لقيادة سياسية واحدة ليقودها منذر سراس ومن خلفه القيادي في جماعة الإخوان هيثم رحمة.

ويرى مراقبون أنّ الانصهار الحالي لـ "زنكي" يعتبر بمثابة ترويض حقيقي لطموحاتها المستقبلية من قبل الجانب التركي الذي يرى فيها أنها تمثل امتدادًا لنفوذ أوربي وأميركي في منطقة يفترض أنها خاضعة لنفوذه.

ولعل الانصهار الأخير للحركة يطرح عدة تساؤلات في مقدمتها: "لماذا لم تدخل الحركة ككتلة مستقلة في الجيش الوطني، كما حصل مع فصيلي جيش الإسلام وفيلق الرحمن، ولما فرض عليها الانصهار ضمن كيان حديث الولادة على الحراك العسكري في الثورة السورية، ولمصلحة من؟".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق