مجلس سوريا الديمقراطية يوضح لـ "روزنة" رؤيتهم لمستقبل المنطقة بعد مرحلة داعش

مجلس سوريا الديمقراطية يوضح لـ "روزنة" رؤيتهم لمستقبل المنطقة بعد مرحلة داعش
الأخبار العاجلة | 26 مارس 2019

قال ممثل مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" في واشنطن، بسام اسحاق، خلال حديث خاص لـ "راديو روزنة" أن الأولوية لديهم في مرحلة ما بعد داعش، تتركز في  مجابهة ما خلّفه تنظيم داعش؛ سواء من "خلايا سرية" أو فكر، ما يتوجب وفق حديثه على مجابهة عسكرية "عند اللزوم"، أو عبر تعقب معلوماتي أمني.

وتابع خلال حديثه بالقول: "أما بالنسبة لإدارة المنطقة؛ فمثل ما فعلنا في مناطق أخرى محررة؛ سيجري انتخاب مجالس مدنية من قبل أبناء المنطقة؛ و أيضاً حيثما يتطلب مجالس عسكرية لضمان حماية المنطقة" فإنهم سيقومون بما يلزم ضمان الأمن لتلك المناطق.

واستبعد اسحاق خلال حديثه لـ "روزنة" خيار تشكيل قوة متعددة الجنسيات من قبل التحالف الدولي؛ خلال المرحلة القريبة القادمة، معتبراً أن الوجود العسكري الأميركي  في سوريا سيستمر؛ إلا أن نوعية الخبرات العسكرية ستتغير بحسب متطلبات المرحلة القادمة؛ وفق قوله.

وأضاف حول ذلك: "لا نتوقع تشكيل قوات متعددة الجنسيات؛ لكن اعتقد بأنه من المحتمل أن يكون الاعتماد الأساسي على قوات محلية".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أعلنت يوم السبت الفائت؛ بدء مرحلة جديدة في قتال تنظيم داعش في سوريا بالتعاون مع التحالف الدولي، بعد وقت قصير من إعلانها انتهاء "دولة الخلافة" المزعومة بعد نحو خمس سنوات من القتال ضد التنظيم.

اقرأ أيضاً:هل باتت فرص إنشاء المنطقة الآمنة في مهب الريح؟

وقال مدير المركز الإعلامي لـ "قسد" مصطفى بالي في تغريدة على تويتر؛ يوم السبت باللغة الإنكليزية: "تعلن قوات سوريا الديمقراطية القضاء التام على ما يسمى بالخلافة؛ وخسارة التنظيم لأراضي سيطرته بنسبة مئة في المئة"، وفي تغريدة أخرى بالعربية، كتب بالي "الباغوز تحررت والنصر العسكري ضد داعش تحقق" مضيفا "بعد سنوات من التضحيات الكبرى نبشر العالم بزوال دولة الخلافة المزعومة".

وقال القائد العام لقسد مظلوم كوباني خلال احتفال أقيم في حقل العمر النفطي في شرق سوريا: "نعلن للرأي العام العالمي عن بدء مرحلة جديدة في محاربة إرهابيي داعش (..) بهدف القضاء الكامل على الوجود العسكري السري لتنظيم داعش المتمثل في خلاياه النائمة، والتي لا تزال تشكل خطرا كبيرا على منطقتنا والعالم بأسره".

محاربة داعش أمنياً...

من جانبها وصفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي؛ في تصريحات صحفية من لندن؛ أن هزيمة داعش "منعطف تاريخي" ودعت إلى مواصلة المعركة ضد المتشددين، بدوره أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهزيمة التنظيم، واعتبر أن ذلك "أزال خطرا كبيرا" عن فرنسا.

و في حديث لـ "روزنة" اعتبر مدير منتدى الفرات للدراسات؛ صلاح مسلم، أن شكل محاربة "داعش" سيتحول إلى شكل آخر؛ من خلال التركيز على الناحية الأمنية للقضاء على الشكل الجديد للتنظيم الإرهابي".

وتابع مضيفاً: "عسكريا سيتحول برأيي الجهد إلى تحرير عفرين، و أما من الناحية السياسية والدبلوماسية أظن أن التركيز سيكون على البحث عن مشروعية الإدارة، دوليا وداخليا مع النظام السوري"، وأردف بالقول: "بالنسبة لشكل الإدارة سيكون هناك شكل أكثر شفافية؛ من تداخل الإدارات في شمال وشرق سوريا".

قد يهمك:منطقة آمنة دولية في الشمال السوري.. ما دور "البنتاغون" في ذلك؟

ورأى مسلم خلال حديثه لـ "روزنة" أن أولوية مجلس سوريا الديمقراطية خلال الفترة المقبلة ستتمثل في البحث عن قنوات للتواصل مع دمشق، مقابل تنازل الطرفين عن بعض الأمور للوصول إلى سوريا الجديد؛ حسب وصفه، متابعاً: "لابد أن يكون تحرير عفرين؛ هو الأولوية الأولى لقوات سوريا الديمقراطية".

ومن الجدير ذكره أن الرئيس الأميركي؛ دونالد ترامب، كان قد أعلن عدة مرات وفي أوقات مختلفة انتهاء حرب قواته لمجابهة تنظيم داعش؛ حينما أعلن سابقاً منتصف شهر كانون الأول الماضي؛ عن سحب قوات بلاده من سوريا مبررا ذلك بتحقيقهم النصر على داعش.

إلا أن ترامب و في تصريح مفاجئ قبل وصوله إلى واشنطن، قادما من فيتنام مطلع الشهر الجاري؛، أعلن استعادة كامل الأراضي التي سيطر عليها داعش في سوريا، حيث اعتبر مراقبون أن ذاك الإعلان جاء لاعتبارات داخلية أكثر منه انعكاسا لواقع حقيقي على الأرض.

بينما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز؛ يوم السبت الفائت؛ القضاء على تنظيم داعش في سوريا بنسبة مئة بالمئة؛ في حين هنأ الرئيس ترامب؛ آنذاك الأميركيين بهذا الإعلان وهو يحمل الخريطة ذاتها التي حملها قبلها بيوم؛ والتي قال إنها تُـظهر تدمير مناطق التنظيم في شمال شرق سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق