رايتس ووتش لـ "روزنة": قرار ترامب بخصوص الجولان يعزل واشنطن عن المجتمع الدولي

رايتس ووتش لـ "روزنة": قرار ترامب بخصوص الجولان يعزل واشنطن عن المجتمع الدولي
الأخبار العاجلة | 26 مارس 2019

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في حديث لـ "راديو روزنة" أن ما قام به ترامب من اعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، هو عمل غير قانوني من قبل الإدارة الأميركية؛ مشيرة إلى أن ما تم هو اعتراف بأخذ أرض بطريقة غير قانونية في ظل رفض الأمم المتحدة لذلك.

وأكدت سارة كيالي؛ الباحثة المختصة في شؤون سوريا في منظمة هيومن رايتس ووتش،  أن اعتراف ترامب هو انتهاك للقانون الإنساني الدولي فضلاً عن أنه يساهم في تشريع الانتهاكات الممارسة من قبل إسرائيل.

وأضافت خلال حديثها لـ "روزنة" بأن "توقيع ترامب على هذا المرسوم لا يغير من حالة الجولان بأنها محتلة، هذا شيء معترف عليه وتحت القانون الدولي، وتبقى المنطقة محتلة إلى حين رحيل المحتل عن الأرض، والاستيلاء على الأرض التي قامت به إسرائيل هو شيء غير قانوني وغير معترف فيه، والحقوق الخاصة بالسوريين في الجولان الموضوعين تحت قانون الاحتلال ستبقى كما هي ولن تتغير".

كما اعتبرت كيالي أن ما قام به ترامب سيؤدي إلى عزله عن المجتمع الدولي بطريقة مضرة جدا لاهتمامات الولايات المتحدة، خصوصا بعد حالة الرفض التي صدرت من قبل دول الاتحاد والتي أكدت على أن الجولان ما زالت محتلة، وفق قولها.

وتابعت: "هذا يشير إلى أنه وبالإضافة إلى أن قرار ترامب لن يكون له وقع على الأرض، وإنما  ستضر بموقف الولايات المتحدة ضمن المجتمع الدولي".

هذا وقد توالت الردود العربية والغربية الرافضة لقرار الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بسيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان السورية المحتلة، حيث عبرت غالبية الدول العربية والأوروبية عن رفضها التام للقرار، وتأكيدها على القوانين الدولية بهذا الشأن.

وقد أدان كل من الاتحاد الأوروبي؛ و دول (كندا، الكويت، البحرين، العراق، قطر، فلسطين، السعودية)، قرار الرئيس الأميركي، فيما أشار أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، إلى أن الإعلان الأمريكي لا يغير شيئا في وضعية الجولان القانونية، مؤكدا أن الجولان أرض سورية محتلة لا تعترف أية دولة بسيادة إسرائيل عليها.

بدوره أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك"، خلال حديثه عن الجولان، رد مكتب الأمين العام حول هذا الشأن؛ بالقول: "يبدو للأمين العام أن وضع الجولان لم يتغير. موقف الأمم المتحدة تعكسه القرارات المناسبة لمجلس الأمن الدولي".

بينما لفتت كيالي خلال حديثها لـ "روزنة" إلى ما يمكن أن تقوم به المنظمات الدولية لمواجهة الخرق القانوني المرتكب من قبل الرئيس الأميركي، وذلك باعتبار أن توقيع هذا المرسوم لا يغير قانونياً وضع الجولان المحتل ولا وضع السوريين المقيمين في الأرض المحتلة، عبر التأكيد على ضرورة احترام حقوقهم.

مضيفة بأنه في حال لم تحترم حقوقهم إسرائيل كـ "قوة محتلة" فإن هذا الانتهاك يتم رفعه للجهات المعنية بذلك، سواء إلى منظمة الأمم المتحدة أو المحكمة الدولية.

وكان  إريك غولدشتاين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش؛ قال خلال تصريحات صحفية يوم أمس الإثنين، أن الرئيس ترامب يستعد لتدمير القانون الدولي الذي يحمي سكان الجولان المحتل.

وأضاف: "إذا تابع ترامب ذلك، قد يشجع دولا أخرى محتلة على تصعيد ضمّ الأراضي وإنشاء المستوطنات ونهب الموارد"، معتبراً أن "قرار إدارة ترامب إنكار واقع احتلال "إسرائيل" لهضبة الجولان يُظهر عدم احترامها للحماية الواجبة للسكان السوريين بموجب القانون الإنساني الدولي".

يذكر أنه في العام 1981، طبّقت الحكومة الإسرائيلية من جانب واحد قوانينها الخاصة في هضبة الجولان المحتل، وضمتها فعليا، وهو ما أدانه "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" في القرار 497 واعتبره "لاغيا وباطلا وبدون أي أثر قانوني دولي".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد وقع يوم أمس في البيت الأبيض، على مرسوم ينص على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة "إسرائيل" على الجولان السوري المحتل، بحضور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو.

وقال ترامب، قبل لحظات من التوقيع على المرسوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقب لقاء بينهما، إن "إسرائيل لديها حق تام في الدفاع عن نفسها" بما في ذلك من أي هجوم إيراني من الأراضي السورية.

واعتبر ترامب أن أي صفقة تخص السلام في الشرق الأوسط يجب أن تعتمد على حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها، متعهداً بأن الولايات المتحدة ستقف إلى الأبد جنبا إلى الجنب مع "إسرائيل".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق