في اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة..آلاف السوريين المختفين قسرا

في اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة..آلاف السوريين المختفين قسرا
الأخبار العاجلة | 24 مارس 2019

يحتفي في الرابع والعشرين من اذار كل عام باليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واحترام كرامة الضحايا .

في الحادي والعشرين من شهر كانون الأول من عام 2010 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم يوما مكرسا للحق في معرفة الحقيقة بهدف الاحتفاء بذكرى ضحايا الانتهاكات الممنهجة والمقصودة التي تمارسها الأنظمة الدكتاتورية في العالم والإصرار على معرفة الحقيقة لإقامة العدالة والإشادة بمن كرسوا حياتهم لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وقدموا أرواحهم في سبيل هذا الحق .

في هذا اليوم وبما يخص الملف السوري وفيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لاتزال الحقيقة مغيبة الى الان حيث مارس النظام السوري انتهاكات جسيمة وممنهجة عبر السنوات الماضية ونجح في الإفلات من العقاب أيضا .

منذ سبعينات القرن الماضي وحتى اليوم شملت هذه الأعمال الممنهجة مجازر بحق السوريين وأعمال قتل مارسها النظام خارج نطاق القانون شملت مجازر تم تنفيذها منذ عام 1978 وحتى عام 2011 واستمرت الى الآن .

وفي مايخص الإختفاء القسري مارست الأجهزة الأمنية السورية سياسة الإخفاء القسري ، اذ تُقدِّر اللجنة السورية لحقوق الإنسان عدد المختفين قسرياً في فترة الثمانينيات بحوالي 17 ألف شخص على الأقل .

مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان...الضحايا في سوريا الى الان لم تحترم لكرامتهم الى الان بمحاسبة المجرمين

مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني قال في هذا اليوم الحقيقة غائبة بشكل جدا كبير في سوريا و الى الأن لم يتم احترام كرامة بحسب معايير هذا اليوم حيث لازال المجرمين طلقاء يمارسون إجرامهم إلى الآن.

وأشار عبد الغني أن الأمر المهم هناك أعداد كبيرة لا تزال مختفية وهم مسجلين وموثقين بالاسماء ، اضافة الى المقابر الجماعية التي كشفت وعدم تسليم الجثامين التي اعلن النظام عن وفاة اصحابها في زنازينه ، وهذا يعتبر استمرار في تعذيب الضحايا وأسرهم

مدير الشبكة لروزنة .. في يوم الدولي في الحق بمعرفة الحقيقة هناك أكثر من اثنان وتسعون ألف مختفي تم توثيقهم والرقم أكبر بكثير

وأضاف فضل الغني أن هناك جزئية مهمة فالسوريون يتساءلون في هذا اليوم إن المجتمع الدولي لم يحمي السوريين وهي وصمة عار في تاريخ البشرية وسيكون لها ارتدادات من عنف وتطرف  في العالم .

وتابع بالمقابل  يمكن القول ان هناك شق مهم يحمله هذا اليوم  من رمزية خاصة سيجعل الناس تعطي قيمة للإفراد  الذين ناضلوا للكشف عن الحقيقة من إعلاميين و مصورين وصحفيين وهو عمل في غاية الرمزية .

وفيما يخص الأشخاص الذين كرسوا حياتهم تحدث فضل عبد الغني عن  الضابط المنشق قيصر الذي له دور كبير في نقل ملف صور ضحايا التعذيب الى العالم مشيرا  أن هذا الأمر يعتبر "قيصر" من الاشخاص الذي جازف بحياته لإيصال جزء كبير من الحقيقة ، وبعمله  هذا مرر هذا الملف ليكون فيما بعد "قانون حماية المدنيين" الذي ربما يلعب دورا كبيرا في هذا الموضوع في حال تم التصويت عليه في مجلس الشيوخ الأمريكي ،وربما يصبح  قانون ملزم لمحاكمة المجرمين.

يذكر أن الصور المسربة التي قدمها القيصر، دليلاً غير مسبوق لمعرفة الحقيقة بخصوص بعض المختفين قسرياً خلال هذه الفترة، حيث ساهمت هذه الصور في معرفة ذوي الضحايا مصير أبنائهم الذين تعرّضوا للموت تحت التعذيب خلال فترة اعتقالهم.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق