اعتداء نيوزيلندا...تشييع ضحايا المسجدين يبدأ باللاجئ السوري وابنه

اعتداء نيوزيلندا...تشييع ضحايا المسجدين يبدأ باللاجئ السوري وابنه
أخبار | 20 مارس 2019

في أولى جنازات ضحايا اعتداء نيوزيلندا، خرج صباح اليوم الأربعاء، مئات المشيّعين لدفن اللاجئ السوري خالد وابنه حمزة.

 

وتجمع المشيّعون في مقبرة قرب مسجد "لينوود" لدفن خالد مصطفى البالغ من العمر 44 سنة، وابنه حمزة، البالغ من العمر 12 سنة، اللذين قضيا في مسجد النور حيث وقع أول اعتداء يوم الجمعة 15 آذار.
 
 
ومن بين المشيّعين، شقيق حمزة الأصغر زياد البالغ من العمر 12 سنة، الذي شارك في التشييع على كرسي متحرّك، حيث أصيب في ذراعه وساقه خلال الهجوم.

وأعرب زيد خلال مراسم الدفن، عن أسفه لوفاة والده وشقيقه وتمنى لو أنه توفي معهما، بحسب ما صرّح أحد المشيّعين لوكالة فرانس برس.
 
 
وصرّحت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن خلال حديثها عن المعاناة التي تعيشها عائلة مصطفى قائلة: "أعجز عن التعبير عن مدى شعوري بالإحباط لقدوم عائلة إلى هنا طلباً للجوء ولملاذ آمن.. كان يجب أن يكونوا آمنين هنا".
 
وقالت زوجة مصطفى وتدعى  سلوى، لإذاعة نيوزيلندا، "قبل مجيئنا إلى هنا أخبرنا من سألناهم عن هذا البلد أن نيوزيلندا أكثر بلدان العالم أمناً، وأكثرها جمالاً، وأخبرونا أنها ستكون بداية رائعة لحياتنا، إلا أن الأمر لم يكن كذلك".
 
وهاجم المسلّح برينتون تارنت (28 سنة)  من أصول استرالية مسجد النور و مسجد لينوود في مقاطعة كرايستشيرش النيوزيلندية، و أعلنت السلطات النيوزيلندية أن عدد الضحايا حسب التقديرات الأولية وصل إلى 50 شخصاً كانوا يؤدون صلاة الجمعة، كما أصيب أكثر من 20 آخرين بإصابات مختلفة بعضها خطير، وتم اعتقال المتهم بارتكاب الجريمة.
 
ولم  يتبقَ من العائلة المكونة من 5 أشخاص سوى  زوجة تعيش هول الصدمة وطفلة صغيرة فقدت والدها و شقيقها،  بينما الابن الآخر في المسشفى يتلقى العلاج، في واحدة من أكثر الحوادث الإرهابية الصادمة ضد المهاجرين والمسلمين.
 
 
قضى خالد وابنه حمزة على يد الأسترالي برينتون تارانت إثر الهجوم على مسجد النور، بينما نجا ولده الأصغر زيد 12 سنة إلا أنه أصيب إصابات بالغة.
 
 
سلوى كانت  معلمة صف سابقاً، تعيش اليوم في حالة صدمة من هول الفاجعة، وفي بداية الاعتداء اتصل حمزة بوالدته مذعوراً، وقالت  لموقع "ستاف" النيوزيلندي، "سمعت إطلاق النار وصراخه وبعدها لم أسمع صوته مجدداً".
 
وأضافت الوالدة، "بعدها التقط أحدهم الهاتف وقال لي: "ابنك لا يتنفّس، أعتقد أنه قد قتل"، وتابعت "لقد تغيرت حياتنا كلياً".
 
شهود العيان في الحادثة قالوا لوسائل الإعلام النيوزيلندية "المهاجم أطلق النار على شخص في صدره"، و أن الهجوم ربما "استغرق حوالي ال 20 دقيقة وسقط فيه 60 مصابا على الأقل".
 
وبث المسلح، الذي عرف نفسه بأنه أسترالي يُدعى برينتون تارانت، لقطات الهجوم الذي نفذه على مسجد النور على فيسبوك، مستعينا بكاميرا كانت مثبتة فوق رأسه، وهو يطلق النار على رجال ونساء وأطفال أثناء الصلاة.

اقرأ أيضاً: هذه قصة أب سوري و ابنيه ضحايا اعتداء نيوزيلندا الارهابي
 
وقالت تقارير إن المسلح قاد سيارته لخمسة كيلو مترات حتى وصل إلى مسجد آخر في ضاحية لينوود حيث وقع الهجوم الثاني، وأفادت الشرطة النيوزيلندية إنها عثرت على أسلحة نارية بالقرب من المسجدين، كما عثر على عبوات ناسفة في سيارة مملوكة لأحد المشتبه بهم.
 
أحد الناجين من الحادث وهو بحالة رعب قال "كل ما فعلته هو الانتظار والصلاة، لقد رجوت الله أن تنفد الذخيرة مع المسلح".

وأكد ناج آخر للإذاعة النيوزيلندية أن الناس كسروا نوافذ المسجد لينجوا بحياتهم، و أن القاتل كان مصراً على أن يموت الجميع.

هذه ليست الحادثة الأولى التي تستهدف المسلمين في العالم، في شهر حزيران من عام 2017 شهدت أوروبا حادث مروع بشمال لندن، بعد أن دهست شاحنة حشدا من المصلين اثناء خروجهم من المسجد بعد صلاة الفجر.
 
وتعرض أحد المساجد في مدينة "إسكيلستونا"، السويد، إلى هجوم أيضاً أصيب على إثره 5 مسلمين، إلى جانب مهاجمة بعض أئمة المساجد.
 
و علق رأس خنزير بريّ على بابِ مسجد "Pont-de-Beauvoisin" ببلدة إزار الفرنسية ، اضافة إلى حرق مسجدين في أسبانيا وهولندا، في عام 2015، على خلفية الهجمات الإرهابية التي استهدفت عددا من دول أوروبا خلال العام ذاته.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق