بروكسل: انطلاق مؤتمر المانحين الثالث بحضور ممثلي المجتمع المدني السوري

بروكسل: انطلاق مؤتمر المانحين الثالث بحضور ممثلي المجتمع المدني السوري
الأخبار العاجلة | 12 مارس 2019

 

بدأت اليوم الثلاثاء فعاليات مؤتمر "دعم مستقبل سوريا و المنطقة" في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة نحو 1000 شخص يمثلون منظمات غير حكومية سورية وإقليمية ودولية ومنظمات المجتمع المدني، فيما بقي التمثيل الرسمي السباسي غائبا عن النظام السوري أو المعارضة السياسية.

في الجلسة الافتتاحية  أكدت هيلغا شميد، الأمين العام دائرة العمل الخارجي الأوروبي في الاتحاد الأوروبي، على موقف الاتحاد الأوروبي من ضرورة إنجاز الحل السياسي في سوريا وذلك عبر القرار 2254، كما أوضحت أن المؤتمر الثالث للمانحين في بروكسل يحمل رسالة واضحة بهذا الخصوص.

وشددت شميد على رفض الاتحاد الأوروبي إعادة العلاقات مع النظام السوري في ظل الوضع الراهن، مؤكدة بأن الاتحاد الأوروبي يدعو دائما الدول الحليفة للنظام التي تدعو إلى إعادة تطبيع العلاقات مع النظام السوري، يدعوها إلى ضرورة تطبيق القرار الأممي 2254، من أجل أن يكون فاتحة للحل السياسي.

بينما أشار مراد وهبة، مدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة للتنمية؛ إلى دور المجتمعات المضيفة في تسهيل حياة اللاجئين مشيرا إلى تجربته الخاصة كلاجئ فيما سبق، مؤكداً على ضرورة أن يكون المجتمع المدني بمثابة شاهد عيان على ما يحدث في سوريا، وطلب من المنظمات السورية الافادة بالتحديات التي يجب التصدي لها لتحسين حياة الفئات الهشة.

ويناقش المجتمعون؛ الموضوعات الرئيسية التي تؤثر على الشعب السوري مع وزراء من المنطقة ومن الدول المانحة، ومفوضي الاتحاد الأوروبي، ورؤساء وكالات الأمم المتحدة.

واستعرض عدد من الحضور تجاربهم الخاصة كلاجئين و نازحين و كفاعلين ضمن منظمات المجتمع المدني خلال السنوات الثمانية التي مرت على سوريا، مستعرضين التحديات التي واجهتهم في البلدان المستضيفة، ومنها القوانين التي تسمح لهم بالعمل داخلها.

فيما تشارك كل من تحدث في هذه الجلسة على عدم وجود ظروف آمنة للعودة إلى سوريا، لافتين إلى أنها ما تزال غير آمنة طالما لا تتوافر هناك عدالة، وسط استمرار السلطة الأمنية للنظام في تجاوزاتها تجاه السوريين.

وتحدث مساعد وزير الخارجية الأميركي، ريتشارد أولبرايت، عن ضرورة دعم البرامج الخاصة بذوي الاحتياجات و الاعاقة، ووجوب تقديم الدعم في الصحة والتعليم وفرص العمل، وكذلك محاربة التسرب من التعليم.

بينما كان من اللافت عدم وجود أي مشاركة عن منظمات المجتمع المدني القادمة من داخل مناطق النظام السوري.

و لأول مرة طرح ضمن المشاركات، قضية المثليين السوريين و عودتهم الآمنة إلى البلاد، في إشارة إلى أن هذه الفئة تعتبر من الفئات الضعيفة والهشة؛ و بحاجة لضمانات مناسبة لعودتها.

كما طرح في النقاشات قضية المسؤولية الأممية عن نساء تنظيم داعش و أطفالهن العالقين في المخيمات التي تشرف عليها قوات سوريا الديمقراطية،و طرحت حول ذلك أسئلة عن مصيرهن المرتقب في ظل تخلي دولهم الأصلية عنهن، وكذلك في عدم رغبة أي دولة ببقائهم على أراضيها.

أصوات سوريّة مهاجرة..

و عرضت الفعاليات الموازية التي دعا إليها مجلس الاتحاد الأوروبي خلال وقائع المؤتمر، كيفية تطوير الحلول الرقمية لدعم  السوريين، وكذلك تمكين المواطنة والمجتمع المدني، فضلاً عن تعزيز روح المبادرة وإشراك الشباب والنساء السوريين.

وبحضور عدد من أعضاء منظمات المجتمع المدني.أقيمت جلسة تحت عنوان "احتمالات العودة: الآن الوقت غير مناسب" وناقش فيها المشاركون خطورة العودة الغير الآمنة، و الظروف الضرورية لتحفيز العودة الطوعية والكريمة والآمنة على نطاق واسع نحو المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي على وجه التحديد.

وفي الختام أكد المجتمعون على أن الازمة الحالية في سوريا هي أزمة ممتدة، وأن الأرقام الواردة عن عودة اللاجئين ليست بالمؤشر الكبير الذي يمكن التعويل عليه، وإنما تُظهر بضرورة دعم حياة اللاجئين في البلدان التي تستضيفهم.

ما يعني وجوب وضع سياسات لتساهم في تقديم المساعدات للراغبين في العودة؛ و كذلك تقديم دعم للمجتمعات المضيفة، والتأكيد على أنه  دون وجود ظروف آمنة؛ فإنه لا يمكن تأمين عودة آمنة للاجئين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق