دعوى ضد النظام السوري في الجنائية الدولية.. تعرف إلى الآثار القانونية لذلك!

دعوى ضد النظام السوري في الجنائية الدولية.. تعرف إلى الآثار القانونية لذلك!
الأخبار العاجلة | 08 مارس 2019

 

قال المحامي المختص بالقانون الدولي، بسام طبلية، لـ "راديو روزنة" أن البيئة القانونية أصبحت متاحة ومتوفرة، على إثر التغير السياسي في الملف السوري، مما يتيح للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية قبول طلب الجهة المدعية على رئيس النظام السوري، والتحقيق في ارتكابه جرائم محتملة ضد الإنسانية منذ عام 2011.

وكانت مجموعة حقوقية بريطانية رفعت نيابة عن 28 لاجئا سوريا في الأردن، رفعت أول دعوى قضائية ضد بشار الأسد في محكمة الجنايات الدولية.

وفي بيان للمجموعة الحقوقية البريطانية المعروفة باسم "Temple Garden Chambers" جاء فيه ان "القضية تستهدف الأسد وعددا من المسؤولين في الحكومة السورية وقدمها 28 لاجئا سوريا في مخيمي الزعتري والأزرق"، وتتضمن القضية بحسب المجموعة عددا من الجرائم بما فيها "تعذيب واغتصاب وهجمات كيميائية وحالات اختفاء قسري".
 

اقرأ أيضاً:هل تُنقذ روسيا "الأسد" من مصير "ميلوسوفيتش"؟


وأوضحت المجموعة أن اللاجئين يمثلهم المحامي رودني ديكسون، الذي قدم للمدعي العام في محكمة الجنايات الدولية طلبا لفتح التحقيق مع الأسد ومسؤولي حكومته في إطار قضية تشمل جرائم ضد الإنسانية والإجبار على الهجرة.

وحكومة النظام السوري ليست من بين الدول الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن المحكمة تملك صلاحيات على هؤلاء الذين أجبروا على اللجوء إلى الأردن أحد الأطراف الموقعة على الاتفاقية.

المحامي المختص بالقانون الدولي، بسام طبلية (شركة شام للمحاماة في بريطانيا)، أفاد خلال حديثه لـ "روزنة" أن المحامون البريطانيون يعولون في قضيتهم على السابقة القانونية التي حصلت في ميانمار والمتعلقة بلاجئي الروهينغا، حيث أن الجريمة التي حدثت في ميانمار قد امتد شفيرها إلى بنغلادش، فعلى الرغم من أن ميانمار لم توقع على ميثاق المحكمة الجنائية، إلا أن بنغلادش من الموقعين، ولأن بعض الجرائم وقعت على أراضي بنغلادش يصبح بإمكان المحكمة النظر في القضايا.


 وأضاف طبلية أنه وبناء على المبدأ نفسه فإن المحامون يطالبون بإعطاء الاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية في صدد الجرائم التي اقترفت في سوريا وامتد شفيرها إلى الأردن (الموقعة على معاهدة روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية).

وسوريا ليست عضوا في معاهدة روما، التي أسست المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يعني أنه لا يمكن رفع قضايا دولية ضد حكومتها.

حيث فشلت محاولات سابقة لإثارة قضية ضد النظام السوري في المحكمة الجنائية الدولية لأن سوريا ليست عضوًا في المحكمة، وبالتالي فإن المحكمة لا تتمتع بالولاية القضائية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.

ولفت طبلية إلى أن البيئة القانونية لم تكن متاحة ومتوفرة سابقا كما هو الحال اليوم، مضيفاً بالقول: "إننا نشاهد تغير سياسي في الملف السوري، حيث نجد أنه قد تم تفعيل الورقة الاقتصادية والورقة القانونية؛ وبناء على ذلك فإنه من الممكن أن يباشر المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بقبول طلب الجهة المدعية لمواجهة النظام السوري".

كما اعتبر الدعوى المقدمة خطوة جيدة و رائدة، مبدياً أمله في أن تؤتي هذه الخطوة أُكُلها، وتابع: "إننا نتوقع الكثير من الدعاوي المشابهة في هذا الصدد، إذ أن اللاجئين السوريين منتشرون في كثير من الدول"، في حين قال رودني ديكسون، الذي يقود فريق المحامين البريطانيين، إن القضية تشكل "تطورا هاما للضحايا السوريين".

وختم بالقول: "وما القضية التي تم رفعها و قبولها أمام المحاكم الألمانية؛ إلا أحد الأمثلة الأخرى على الجرائم التي اقترفها النظام؛ والتغيير الذي حصل في الملف السوري من الجانب القانوني".

قد يهمك:قانون الأحوال الشخصية السوري.. تعديلات غير كافية في "وقت مُريب"!

وأضاف في بيان نقلته وسائل إعلام بريطانية "هناك نافذة قانونية فتحت أخيرا لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيقات بشأن الأشخاص الأكثر مسؤولية في القضايا"، و سيطلب المحامين الذين يمثلون اللاجئين، أن يحاكم النظام على جريمة "الترحيل" ، بحجة أن الهجمات المستمرة ضد المدنيين أجبرتهم على مغادرة بلادهم.

يشار إلى أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة شكلت فريقا خاصا في عام 2016 لإعداد قضايا محتملة بشأن جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان جرى ارتكابها خلال الحرب في سوريا.

فيما كانت روسيا والصين عارضتا محاولات لمنح المحكمة الجنائية الدولية؛ التفويض اللازم لتأسيس محكمة خاصة لسوريا، لمحاكمة مسؤولين في النظام السوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق